أعرب الرئيس السوري بشار الأسد أمس عن تأييده لحوار «إيجابي وبناء» بين سوريا والولايات المتحدة بالتزامن مع قرب تعيين سفير جديد لواشنطن في دمشق، ما يشي بمزيد من الانفتاح بين البلدين بعد القطيعة التي سادت عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، واستجابة للتحولات التي حصلت في البيت الأبيض وتولي باراك أوباما رئاسة أميركا.
وقال الأسد خلال استقباله في دمشق وفد الكونغرس الأميركي المكون من سبعة نواب برئاسة النائب آدم سميث إن «قيام الحوار الإيجابي والبناء بين سوريا والولايات المتحدة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل أمر مهم للغاية». وعرض الرئيس السوري خلال الاجتماع رؤية بلاده للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة الذي أوقع آلاف الضحايا المدنيين من الفلسطينيين.
وحسب الوكالة السورية للأنباء فإن الوفد الأميركي أكد بدوره على «الدور المهم لسوريا في المنطقة وعبر عن تطلع الإدارة الأميركية الجديدة إلى تطوير العلاقات السورية الأميركية بما يخدم الاستقرار في الشرق الأوسط». وقبيل اللقاء في دمشق، كان الوفد الأميركي قد زار بيروت في مهمة وصفتها المصادر اللبنانية باللافتة و«الاستطلاعية».
والتقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان الوفد في بعبدا، حيث جرى البحث في «الأوضاع في المنطقة وآفاق العلاقات بين لبنان وسوريا والمساعدات العسكرية الأميركية». وأوضح الرئيس اللبناني للوفد الزائر أن «العلاقة مع سوريا متينة وتسير بشكل جيد والخطوة الأولى تبادل السفارات والسفراء».
وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت في بيان أن وفد الكونغرس اجتمع بوزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي». ولفتت إلى أن الحوار كان «حول المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني والتي تفوق قيمتها 410 ملايين دولار، واستمرار الولايات المتحدة في تطوير قدرات الجيش اللبناني».
دمشق، بيروت ـ تيسير أحمد، قاسم خليفة




















