أثارت المصالحة العربية في قمة الكويت أجواء تفاؤل المبالغة فيها قد تكون ناجمة عن ضرورة التقاط الانفاس والخروج من صدمة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وفي إطار هذه الأجواء سمعنا تقييمات سابقة لأوانها عن انعكاسات المصالحة العربية على تطور عملية الوفاق وإعادة البناء السياسي تحت سقف الدولة في لبنان. هذا المنحى في التقييم قد يكون مرده أيضاً الى المطلب اللبناني الدائم والملح في شأن التوافق العربي الذي ينعكس إيجابياً على الممارسة السياسية في لبنان.
أرجو ألا نكون في لبنان نبني على رمال.. ولذلك نحن مدعوون الى مراجعة نتائج قمة الكويت لناحية مواجهة انهيار عملية السلام مع إسرائيل ونتائج عملية المصالحة العربية، مراجعة هادئة بعيدة عن تصريحات الترويج والتهليل، مراجعة تفيد في التخطيط السياسي السليم.
النقطة الاولى: كيف واجهت قمة الكويت انهيار عملية السلام بعد العدوان الإسرائيلي على غزة (الذي يقارب المحرقة التي تمنع ظهور أي مناخ للحوار والتفاوض أو أي ظروف مؤاتية لبناء تسوية سياسية عبر التفاوض).
بعضهم قال ان مبادرة السلام العربية تبقى مرجعيتنا للسلام، وآخرون قالوا انها غير مطروحة، وقيل انها مرفوضة أو انها لن تبقى على الطاولة طويلاً.. وإلى هذا الارتباك الواضح في الموقف العربي، لم نسمع شيئاً عن البديل.
كيف نتحدث نحن العرب مع القوى المؤثرة والفاعلة دولياً في غياب هذه المبادرة؟. كيف نعزز وضعنا الردعي تجاه إسرائيل، والمقصود هنا طبعاً وضعنا في إطار الصراع الديبلوماسي وليس الحرب؟. كان يفترض في القمة ان تكلف وزراء الخارجية والأمين العام البحث في مفاهيم وأفكار جديدة، لكن هذا لم يحدث.
على ماذا اتفقوا في الكويت؟
مصر طرحت نقاط قمة شرم الشيخ الدولية، وقطر طرحت مطالب اجتماع الدوحة الإقليمي، السعودية وقفت مع طروحات مصر، وسوريا وقفت مع طروحات الدوحة. وجاء البيان الختامي خالياً من أي تفاهمات أو تسويات، أو حتى مقاربات الحد الأدنى.. وطلع النظام العربي الرسمي مهمشاً تماماً في مسألة غزة أمام الاقطاب الاقليمية الاخرى، حتى الأزمة المطلوب معالجتها لم تسفر عن هدنة عربية ـ عربية، بل زادت الاستقطاب وعمقت الشرخ الإقليمي والعربي..
أن يتحاور الزعماء العرب ويختلفوا فهو شيء طبيعي ومتوقع، لكن البيان الختامي يوحي وكأن شيئاً لم يحدث، حتى آلية إنشاء صندوق إعادة إعمار غزة لم تبحث، والمبادرة المصرية غابت عن البيان، كذلك المبادرة العربية لم تدرج في النص. النتيجة أننا حصلنا على أقصر بيان في تاريخ مؤسسة القمة العربية يقتصر على الشق المتعلق بالعدوان الاسرائيلي على غزة الى جانب 10 صفحات حول التعاون السياحي والاستثماري.
النقطة الثانية: التفاهمات
الترويكا العربية في الثمانينات من القرن الماضي كانت تستند الى تفاهمات على أمور أساسية، ولم يكن أي طرف يتدخل في أمور حيوية تجعله يصطدم بمصالح حيوية لطرف آخر. كان الخلاف يحصل حول أمور أو مصالح ثانوية، وكان كل طرف يترك للطرف الآخر إدارة الشؤون التي يعتبرها حيوية.
هذه كانت فلسفة تفاهمات الترويكا المصرية ـ السعودية ـ السورية التي اضطلعت بدور قاطرة النظام العربي الرسمي والعمل العربي المشترك في الثمانينات من القرن الماضي. الآن، الوضع مختلف، فهناك تشابك في الأمور الأساسية.
من يدير الدفة في لبنان؟ لبنان محل صراع داخلي عربي ـ إقليمي يعكس في الوقت نفسه صراعاً مصرياً ـ سورياً ـ سعودياً ـ إيرانياً. وفي هذه الحال، كيف تنعكس المصالحة العربية في لبنان؟.
لبنان وفلسطين هما مجالان للمواجهة، فهل يمكن للمصالحة العربية ان تفرض تسوية فيهما، وكيف تبنى التسوية وعلى أي تفاهمات؟.
في الماضي كان التفاهم في شأن لبنان يعني "تلزيم" أمنه لسوريا مقابل وقوفها مع المشروع الأميركي في قضية الكويت والعراق.
أما اليوم فكيف ستجري الأمور إذا تركت سوريا لبنان يدير شؤونه بنفسه بعيداً عن أي نوع من أنواع الوصايات؟. في حرب الخليج الأولى (1980 ـ 1988) كان موقف الرئيس حافظ الأسد وسطياً، بمعنى انه تولى وظيفة الجسر، جسر التوفيق بين العرب وإيران، ولم يكن من شأن ذلك ان يزعج المصريين والسعوديين. اما اليوم فإن سوريا تبدو كأنها حسمت موقفها الى جانب إيران. إلى أيّ مدى يمكن أن تخفض سوريا السقف الايراني في لبنان؟، وفي هذه الحال كيف لها أن تواجه ضغط ايران التي نفترض أنها ليست مرتاحة لأجواء التفاهمات العربية؟.
ثم كيف تركب سلطة توافق فلسطينية؟ الوضع الفلسطيني منهار سياسياً والسلطة الفلسطينية. لذلك، قد يكون المدخل للحل التحرك على المستويين العربي والإقليمي بحيث يتوافر إطار واسع لإدارة الازمات قادر على ان يضغط على الطرفين ليستعيدا الحوار وتنشأ سلطة توافق ولو مؤقتة بحيث تستطيع على الأقل الاتفاق على هيئة تؤمن وصول المساعدات وتوزيعها، وربما الاستماع الى ما تقوله واشنطن وأوروبا والقيام بما هو ممكن في إطار ديبلوماسية الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وعندها يكون الأساس قد تأمن لتسوية مشكلة آلية إعادة إعمار قطاع غزة على الاقل.
وواقع الحال اليوم ان الوضع العربي ليس في وارد التوصل الى التفاهمات التي حصلت في الماضي، لأن تلك كانت نتيجة تراكم من التجارب واستقرت في ظل أوضاع وظروف معينة لم يكن فيها الصراع والاستقطاب بهذه الحدة. سوريا لم تكن "إيرانية"، بل كانت في الوسط بين العرب وإيران، وكانت لها علاقاتها بالولايات المتحدة.
قد يقال انه ستحصل غداً علاقات سورية بإدارة أوباما، ليكن! لكن هذه العلاقات المنشودة لا شيء مؤكد في شأنها ولا في مضمونها حتى الآن.
السعودية ومصر لم تكن لديهما مشكلة "وجودية" مع ايران بالنسبة الى امنهما في المنطقة!. وبعد "المصالحة العربية" لا نعرف كيف ستعوض سوريا تموضعها مع إيران الراديكالية في مواجهة فريق الاعتدال العربي، وما إذا كانت قادرة على الاستمرار في المواجهة وإلى متى، خصوصاً ان إيران ليست وحدها على جبهة الصدام. ثم هناك محك آخر يتمثل في وجود لاعبين "غير نظاميين" يقومون بدور أساسي: حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين. كيف يمكن سوريا الموازنة بين الضغوط عليهما والاستفادة منهما؟
كل هذه الأمور قد تعرض المصالحة (وما قد ينتج عنها) لامتحانات صعبة قد تنجح فيها، لكن هذا النجاح لن يكون بالسهولة التي رأيناها في الماضي. المصالحة العربية هذه المرة حدثت بعفوية وفاجأت كلاً من مصر وسوريا، وحدثت تحت وطأة "وعي استراتيجي" أحدثته صدمة غزة، وربما الخوف من الموجات الاصولية الارتدادية لإرهاب الدولة الإسرائيلي، والتي تهدد بإغراق "الباخرة" بمن فيها، "باخرة" النظام العربي بجناحيه، والمخاطرة في تهديد النظام الشامل للتوازن العربي من خلال الذهاب بعيداً في المواجهة مع نظامين أساسيين في هذا الترتيب، هما مصر والسعودية.
حسناً، قد يُقال ان هناك موضوع نقاش هو ان الرئيس الاميركي باراك أوباما إذا سارت إدارته في الانفتاح على سوريا كما هو متوقع، (ثم على إيران)، فإنها خطوة قد تأخذ بعض الوقت لتستدير سوريا خلالها، ويبقى السؤال هل هذه الاستدارة تجعل دمشق تقترب من الموقع السعودي ـ المصري، أم إن الموقع السعودي ـ المصري سيتحرك نحو الوسط؟.
كلها أسئلة يتعيّن الإجابة عنها غداً، ونحن الآن في هدنة لالتقاط الانفاس بعدما وصلنا الى لحظة صدام وانفجار، لكون قمة الدوحة كانت قمة صدام وانفجار مع الآخرين. ليست مسألة سهلة ان يؤتى بأحمد جبريل ومحمود احمدي نجاد الى هذه القمة!
الامتحان الاول إذا نجحت المصالحة العربية، قيام حكومة وفاق وطني فلسطيني، بمعنى أن تنجح الضغوط على حماس فترضخ للمعايير الدولية وتدخل تحت سقف السلطة الوطنية الفلسطينية ولو في إطار حكومة انتقالية.
هذا هو الامتحان الاول، في وقت يبدو ان كل ما يجري على الأرض هو السعي إلى نزع سلاح حماس. لكن في المقابل يجب ان تعطى حماس شيئاً بعد الاعتراف بدورها وتكريسه سياسياً وديبلوماسياً، لا ان يُقال لها ان عليها القبول بالشروط الأوروبية والأميركية والإسرائيلية فحسب.
الامتحان الثاني والأهم ان نجاح المصالحة يتطلب من الجانبين إعادة تموضع. فهل الجانبان قادران على إعادة التموضع في الصراع تبعاً لإعادة ترتيب الأولويات، وبمعنى آخر هل يقترب الجانب المصري ـ السعودي من جهة، والسوري من جهة أخرى من بعضهما البعض، باعتبار ان القطري وضعه أسهل لكونه متموضعاً في كل مكان. كيف يعيد كل طرف ترتيب أوراقه؟.
ما العمل في 30 آذار المقبل، عندما تحين القمة العربية الدورية وتنتقل خلالها الرئاسة من سوريا الى قطر؟.
الأسبوعان المقبلان ستكون لهما أهمية كبيرة لحملهما الكثير من المؤشرات والمعطيات حول قدرة كل من الطرفين، المعتدل والممانع، على إعادة التموضع وترتيب الأوراق. وقد يكون مفيداً ان نتذكر ان الترويكا العربية لم تقم على تحالفات بل على تفاهمات، ما كان يعني إدارة الخلافات العربية للبناء على ما هو مشترك وخصوصاً تجنب الصدام مع الآخر في حقل حيوي بالنسبة اليه، علماً ان ميادين المصالح الحيوية باتت متشابكة في فلسطين ولبنان والعراق وتستدعي طرح مفاهيم جديدة للتعامل مع هذه المجالات الحيوية.
النقطة الثالثة: الدور العربي المهمش والتقاطع التركي ـ الإيراني
النظام العربي الذي بدا أداؤه هامشياً في مسألة غزة، والذي استعاد الوعي أمام هول الكارثة في قمة الكويت، أفسح في المجال للدور التركي للارتقاء نحو "المركز العربي" المتمثل في القضية الفلسطينية (من خلال الديبلوماسية التركية المكوكية بين سوريا ومصر من جهة، وحماس ومصر من جهة أخرى)، بعدما سجل للدور الإيراني اختراق عميق على صعيد مناطق النفوذ في 3 مجالات هي لبنان وفلسطين والعراق.
وتجلت ظاهرة التقاطع التركي ـ الإيراني بوضوح في الآونة الأخيرة، بمعنى انه تكرست علاقة مركبة من الصراع والتنافس بين تركيا وإيران مجاله المشرق العربي أو آسيا العربية، من طريق الموضوع الفلسطيني ولبنان والعراق إضافة إلى الخليج.
ويجري التقاطع التركي ـ الإيراني على قاعدة تنافس محدود وتصادم مضبوط، وطبيعة الصراع الدائر في المنطقة تستدعي هذا التقاطع الذي يستدرجه أيضاً اللاعبون التقليديون. ويمكن القول بلا تردد ان كل اللاعبين التقليديين الذين يشعرون بالضعف أمام "الاختراق الإيراني"، يستدعون دوراً تركياً على نحو غير مباشر سواء في الخليج حيث وقع مجلس التعاون مذكرة للتعاون الإستراتيجي مع انقرة، أو من جانب الفلسطينيين (حماس والسلطة)، أو الوساطة التركية في الاتصالات السورية ـ الإسرائيلية، بحيث ان الاستعانة بتركيا عربياً تضفي على دورها في صراعات المنطقة وأزماتها صفة الوازن والموازن في الوقت نفسه.
وإذا كان كل طرف يحترم ملعب الآخر في المجال العراقي حيث لا حرب مفتوحة بين الطرفين (ايران وتركيا)، فإن الديبلوماسية التركية التي كانت متقدمة في حرب غزة، تعمل لمصلحة الاستقرار الإقليمي في المنطقة، على حين ان الدور الإيراني الراديكالي لا يتردد في قلب المعادلات وتغيير التوازنات لكون البنية الجيوسياسية الحاضنة للدور التركي الموروث عن العثمانيين، تظهر مقاومة للدور الايراني الذي يبدو طارئاً.
ماذا عن التوقعات حيال الإدارة الأميركية الجديدة؟
هناك أميركيون جدد قادمون الى المنطقة. 27 كانون الاول كان بالنسبة الى الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما في مطلع عهده، مثل تاريخ 11 أيلول بالنسبة الى الرئيس جورج بوش في بدايته. كل من التاريخين فرض على الرئيس الجديد الاهتمام الكلي بقضايا الشرق الأوسط محدداً له أولوياته الدولية اياً تكن طريقة الانخراط في أزمات المنطقة والتعامل مع ملفاتها.
الإدارة الجديدة، خلافاً للإدارة السابقة التي غرقت في الشرق الأوسط وأغرقته أيضاً في حال من الفوضى واللااستقرار، ترسل اشارات حول نيتها اتباع مقاربة مختلفة تجاه مختلف المسائل ومنها المسألة الفلسطينية، رغم ان الحديث عن تغير في المقاربة وفي الأولويات يبقى دائماً في إطار ما هو معروف ومستقر من ثوابت ناظمة للسياسة الأميركية تجاه ديبلوماسية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
إذا كان مطلوباً من الأميركيين ان يتدخلوا، فيجب ان يحصل نوع من "التبريد"، أولاً لأن أوباما لن يحاول الاضطلاع بدور قيادي في أزمة الشرق الأوسط على نحو يحرق اصابعه منذ الخطوة الاولى. كذلك من مصلحة جميع اللاعبين الإقليميين ان يحصل هذا "التبريد" لأن كل طرف يريد "استيعاب" الرئيس الاميركي الجديد أو على الأقل "جذبه" إلى ناحيته.
فالجميع كما تقتضي قوانين اللعبة، له مصلحة بألا يصطدم بأميركا الجديدة من أول يوم، لأن كل طرف يعتقد انه يمكنه الرهان على القادم الجديد الى البيت الابيض. لهذا السبب سارع الإسرائيليون الى إعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد عشية تنصيب الرئيس أوباما، وتعمدوا توقيت انسحاب قواتهم من القطاع مع توليه مهمات الرئاسة.
كما يعتقد للسبب نفسه أن الإيرانيين كانوا خلال عدوان غزة يذكرون بأنهم قادرون على القيام بتحريك ما للجبهة في جنوب لبنان، لكنهم لم يفعلوا ذلك لكي يمنّوا على الرئيس الأميركي، خصوصاً أنه أعلن استعداده للحوار مع إيران.
والشيء نفسه يقال بالنسبة الى السلوك السوري، فقد رأينا الرئيس السوري بشار الأسد يقول في تصريحات عدة ومنها مقابلة "دير شبيغل" الألمانية، انه منفتح على الأميركيين وإن تسوية موضوع غزة تستدعي وقفاً للنار وانسحاباً إسرائيلياً وفتحاً للمعابر، وإن سوريا قادرة على أن تساعد في ذلك.
هذا الكلام ليس ثورياً ويشبه خطاب الرئيس المصري حسني مبارك، وإن كان يضع النقاط بترتيب مختلف، لكن من دون مغالاة ولا تشدد.
إذاً العرب في مرحلة التقاط الأنفاس، وأمام احتمال جدي لاطلاق عملية ايجابية من جانب إدارة أوباما قد تساعد في خلط الأوراق بشكل جديد في منطقة الشرق الأوسط، وهذه مرحلة قد تكون مفيدة للبنان.
أولئك الذين عملوا في إدارة كلينتون في ملفات الشرق الأوسط ينصحون الرئيس الجديد، انطلاقاً من تجربتهم وخبرتهم، بأن المدخل لتغيير صورة أميركا في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي يمر عبر القضية الفلسطينية، ومع عدوان غزة وتداعياته صارت القضية الفلسطينية الممر الوحيد لعبور جديد الى الشرق الاوسط بعدما تركته الإدارة السابقة فعلاً كملف شامل طوال 8 سنوات.
وتلوح معالم العودة عبر مؤشرات منها تعيين مبعوث من اصل ايرلندي ـ لبناني هو جورج ميتشل ودعوته الى التحرك سريعاً، ثم إسراع أوباما في إعلان رؤية لهذا الملف والتزام رئاسي بالانخراط فيه.
في نهاية المطاف ليس ضرورياً أن تحصل صفقة على حساب لبنان، علماً أن الصدام السعودي ـ المصري ـ السوري كانت دائماً نتائجه سلبية على لبنان، فيما التفاهم في ظل الترويكا العربية كانت نتائجه سلبية على لبنان أيضاً.
لكن التفاهم الجديد هو من نوع آخر، بسبب اختلاف الظروف واستبعاد إعادة "تلزيم" لبنان لسوريا عربياً ودولياً.
وإذا تقدمت عملية المصالحة العربية، فقد نرى بعض الاحتكاكات أو تفاوتاً ما بين المواقف السورية والإيرانية في لبنان.
[ في الأصل ورقة قدمت في ندوة "حركة التجدد الديموقراطي" حول "الابعاد الاقليمية للعدوان على غزة"
24 كانون الثاني 2009
"المستقبل"




















