بغداد الحياة – 03/02/09//
تشير النتائج الأولية غير الرسمية لانتخابات مجالس المحافظات في العراق الى حصول تغيير كبير في الخريطة السياسية، أبرز مؤشراته التقدم الكبير لقائمة رئيس الوزراء نوري المالكي وتراجع قائمة عبدالعزيز الحكيم، زعيم «المجلس الأعلى» في الجنوب وبغداد، وتقدم القوى العشائرية في المحافظات الغربية على حساب القوى السنية التقليدية، إضافة الى فوز الليبراليين في نينوى وتراجع الأكراد، الأمر الذي يمثل انتصاراً لدعوة المالكي الى تعزيز السلطات المركزية على حساب اصحاب المشروع الفيديرالي.
واعترف القيادي في «المجلس الأعلى» جلال الدين الصغير بتقدم قوائم المالكي، معتبراً ذلك تكريساً لحكم الاحزاب الدينية، ومبرراً تراجع حزبه الى ان الناخبين حملوا مجالس المحافظات وحدها مسؤولية مشاكلهم، واعتقادهم بأن الحكومة المركزية هي التي ستحقق الخدمات. كما أصدر «المجلس» بياناً أمس أكد انه ما زال قوياً بعد الانتخابات. وانه راض عن نتائجها، معلناً انه احتل المركز الاول أو الثاني في 11 من المحافظات الـ14 التي أجريت فيها الانتخابات، وتوقع أن يحصل على 20 أو25 في المئة من مقاعد المجالس. وأضاف أنه يبحث عن شركاء محتملين لتشكيل ائتلافات، معتبراً ان «المجلس الأعلى بقي لاعباً اساسياً وأولياً في الساحة العراقية».
وكان «المجلس» يسيطر على معظم المحافظات الجنوبية، منذ الغزو الأميركي عام 2003.
لكن، وعلى رغم أن النتائج الرسمية للانتخابات لن تعلن قبل أيام، فإن المؤشرات الأولية تؤكد تقدم قوائم المالكي في هذه المحافظات، إضافة الى مدينة الصدر (شرق بغداد). وسيمثل فوزه في هذه المدينة وفي الموصل، إذا تأكد، تحولاً غير عادي. فقبل أقل من عام كانت المنطقتان تحت سيطرة مقاتلي «جيش المهدي» الموالي للصدر وأخرجهم منهما بحملة عسكرية قتل فيها المئات.
كما يمثل هذا الفوز انتصاراً لدعوة المالكي الى تعزيز السلطات المركزية على حساب اصحاب المشروع الفيديرالي الذي يدعو إليه الأكراد والحكيم، فضلاً عن فشل القوى الدينية التي تجاهر باستخدام الرموز والشعارات الشيعية في الحملات الانتخابية كـ «المجلس الأعلى».
ويعكس هذا الفوز أيضاً رفضاً للسياسات الطائفية والدينية بعد سنوات من إراقة الدماء بين الغالبية الشيعية في العراق والأقلية السنية، كما يعني أن العراقيين يكافئون المالكي الذي نجح في تحقيق الأمن الى حد كبير في البلاد.
وفي مقابل تقدم قوائم المالكي وتراجع الحكيم تضاربت المعلومات عن موقف «الحزب الاسلامي» الذي سيطر بدوره على مجالس المحافظات في المدن الغربية (السنية) للسنوات الماضية. وأبرزت النتائج الأولية فوز العشائر والصحوات الى جانب «الحزب»، خصوصاً في محافظة الانبار.
واعترف زعيم مجلس «صحوة العراق» الشيخ احمد ابو ريشة ان قائمته «جاءت في المرتبة الثانية بعد قائمة عشائر الانبار المتحالفة مع «الاسلامي»، فيما حلت ثالثاً قائمة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
وفي محافظة نينوى، وعاصمتها الموصل، تضاربت المعلومات أيضاً حول نتائجها، ففي حين أعلن اثيل النجيفي فوز قائمته «الحدباء» بثلثي المقاعد ذكرت مصادر أخرى ان قائمتي «الحزب الاسلامي» و «التحالف الكردستاني» حصلتا على نحو نصف أصوات مجلس المحافظة فيما احتل النصف الآخر مستقلون وقوى ليبرالية وقومية في مقدمها قائمة «الحدباء».
عملية فرز الاصوات في تكريت امس.
(ا ف ب)




















