• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 14, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

لماذا لا يعيد العرب تقدير الموقف برمته؟

04/02/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 الحياة     – 04/02/09//

 

«إن ضياع الدور العربي وتناثره، وضعف الموقف العربي و اهتراءه، وانقسام الصف الفلسطيني وتبعثره، أدت كلها الى سياسة تجرأت على العرب، تقوم على الاستخفاف والاستغفال. ويقول المثل الشعبي في مصر: «إللي تعرف ديته اقتله». ويبدو أنه هُيئت لاسرائيل معرفة «دية العرب»، ومن ثم راحت تمضي فيهم، وفي أراضيهم احتلالاً واستيطاناً وحصاراً ثم قتلاً وتدميراً. وهنا مربط الفرس.. إن علينا أيها الإخوة أن نسقط هذا التهيؤ، وأن نعيد تقدير الموقف برمته، وأن نقيم موقفاً عربياً جماعياً رصيناً ومحترماً. إن الحياة الدولية مثل الحياة الفردية.. من يحترم نفسه فيها يُحترم، ومن يهن يسهل الهوان عليه، قد ينال جزءاً من شفقة أو بعضاً من تعاطف، أو جانباً من ابتسامة، وربما قدراً من الفائدة، ولكنه ينال أيضاً الكثير من السخرية والاستهزاء، فانتبهوا يا أولي الألباب».

بهذه الكلمات القوية خاطب عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، مجلس وزراء الخارجية العرب المجتمع في القاهرة في دورة غير عادية يوم 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بينما كانت آلة القتل الجهنمية الاسرائيلية ترتكب مجزرة جماعية في حق شعب عربي شبه أعزل.

«الجامعة العربية تقف الآن موقف المدافع أمام هذه الهجمة التي تؤدي، وقد تؤدي، الى انهيار النظام العربي كله إذا استمرت الحال غير السوية، التي ارتأيناها وربما نعيشها حتى هذه اللحظة. الجامعة العربية تتطلب مساندة منا أمام كل من يحاول أن يقلل من شأنها أو أن يدمرها أو أن يتخطاها. الجامعة العربية هي المبلور الرئيسي للعمل العربي المشترك ومن دونها ينهار العمل العربي وتنهار الجامعة العربية التي نحاول أن نجمعها سوياً وأن نلم شملها».

بهذه الكلمات التي تعكس شعوراً عميقاً بالأسى، عاد عمرو موسى ليخاطب حشداً كبيراً من ممثلي المجتمع المدني ورجال الأعمال العرب المجتمعين في الكويت يوم 19 كانون الثاني (يناير) في إطار المنتدى الاقتصادي والاجتماعي على هامش مؤتمر القمة، أي بعد ثلاثة اسابيع من بدء المجزرة التي لم تكن قد توقفت بعد، موضحاً بألم كيف كاد العدوان على غزة والانقسام العربي الفاضح حول كيفية التعامل معه أن ينسف جهداً هائلاً لدفع العمل العربي المشترك كان على وشك أن يثمر في قمة الكويت. «لقد رأينا اسرائيل تتغول على شعبنا الفلسطيني في غزة. تعيث فيه قتلاً وتجويعاً ودماراً. فكانت صدمة كبرى للضمير القومي، واختباراً صعباً لمدى القدرة العربية. ووضح أن الحال العربية تتطلب إعادة نظر، من منطق أن الفرقة والانقسام العربي والفلسطيني أدت الى التغول والتكبر الاسرائيلي، وسوف نرى جميعاً أن استمرار حالنا هذه سيؤدي الى المزيد من التراجع في مواقفنا والتصاعد في الاستخفاف بنا. وعليه أرجو أن يكون واضحاً أن علاج المعضلة العربية – الاسرائيلية، والفلسطينية – الاسرائيلية، يعتمد على ايجاد موقف عربي صحي موحد في جوهره وفي متابعة تحقيقه، ومن هنا فالأمر يتطلب وبشدة وبسرعة إصلاح ذات البين في العلاقات العربية – العربية. فقد وصلنا الى مرحلة تهدد بغرق السفينة العربية وقد تعددت ثقوبها».

بهذه الكلمات التي تشبه صرخة استغاثة أخيرة توجه عمرو موسى بخطابه هذه المرة الى الملوك والرؤساء العرب أنفسهم، حين التأم جمعهم أخيراً في قمة اقتصادية كانت مقررة منذ أكثر من عام، في أعقاب سلسلة من قمم أثارت سخرية الشعوب العربية أكثر مما جلبت تعاطفاً لأحد. لذا لم يكن غريباً أن يختتم أمين عام الجامعة العربية خطابه في قمة تصادف عقدها بينما دماء آلاف الأطفال والنساء في غزة لم تكن قد جفت بعد، بهذه الكلمات التي بدت وكأنها تنعى نظاماً عربياً مات بالفعل وينتظر من يواري جسده التراب:

«إنني أعلم أن رأس مسؤولياتي هو حماية هذا البيت العربي من التصدع، بل وتطويره وتحديثه، وفي الوقت الذي اعتقدنا أن ثمة نجاحاً بدأ يتحقق على هذا الطريق نجد البيت العربي مهدداً بالانهيار مرة أخرى، لأن العيب يكمن داخل أسرة البيت العربي أكثر من خارجه.. أتمنى أن نتمكن وقبل فوات الأوان من استعادة الوعي واستعادة الروح والإرادة والعزم».

تعمدت أن أعرض في هذا المقال اقتباسات مطولة من خطابات ألقاها عمرو موسى خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، هي عمر المجزرة الاسرائيلية على قطاع غزة، على أمل أن يستشعر القارئ حجم وخطورة المأساة التي يمر بها العالم العربي في اللحظة الراهنة. فليس من المعتاد أن يتحدث الرجل المسؤول عن الجامعة العربية بمثل هذه الصراحة، وبلغة تقطر أسى ومرارة، واصفاً البيت الذي يتولى أمانة حراسته والمحافظة عليه بأنه أصبح «آيلاً للسقوط وعلى وشك الانهيار إن لم يكن قد انهار بالفعل» وبات يشبه «قارباً مليئاً بالثقوب يوشك على الغرق».

كانت الصورة التي رسمتها هذه الكلمات ماثلة في مخيلتي حين توجهت لمقابلة السيد عمرو موسى في منزله عقب عودته من قمة الكويت، آملاً أن اسمع منه مباشرة تقويماً للوضع العربي في لحظة تبدو فارقة. ورغم ديبلوماسية وحرفية رجل يعرف كيف يضبط مشاعره ويختار كلماته، إلا أنني أحسست مما قال إنه لم يعد مرتاحاً لما يجري، وأن الأمور لم تعد تحت السيطرة حيث تبدو على وشك الانفلات، ناهيك عن أن تكون قابلة للتحسن في المستقبل القريب أو المنظور. وأنا هنا لا أنقل عن الأمين العام مباشرة وإنما أتحدث عن انطباعات تولدت لدي أثناء نقاشنا لموضوعين في هذا اللقاء:

الموضوع الأول: يتعلق بالمصالحة العربية التي جرى الإيحاء بحدوثها في نهاية اليوم الأول للقمة وأثارت موجة من التفاؤل ثبت، خصوصاً بعد البيان الهزيل الذي صدر عن القمة حول مذبحة غزة، أنه لم يكن لها ما يبررها. فقد بدا لي الأمين العام خلال لقائي به أكثر تشاؤماً مما توقعت حول احتمالات حدوث التئام حقيقي في الصف العربي، وبالذات بين اضلاع المثلث المصري السوري السعودي، في المرحلة الراهنة. وليس لذلك، في رأيي، سوى معنى واحد وهو أن النظام العربي بات جسداً مترهلاً بلا رأس.

الموضوع الثاني، يتعلق بمذكرة التفاهم التي أبرمتها تسيبي ليفني مع كوندوليزا رايس في آخر يوم من أيام إدارة بوش في البيت الأبيض. فقد بدا لي الأمين العام شديد الانزعاج مما يمكن أن يحمله هذا التطور من عواقب قد تؤدي الى استباحة المياه والشواطئ العربية من جانب سفن وأساطيل حلف الاطلسي تحت دعوى مكافحة تهريب الأسلحة للمنظمات الإرهابية. وليس لذلك، في رأيي، سوى معنى واحد وهو أن عصراً جديداً من الاستعمار والحصار الشامل على الأمة العربية يوشك أن يبدأ.

بصيص أمل وحيد لاح لدى الأمين العام خلال هذا اللقاء حين عبر عن تفاؤل حذر بتعيين الإدارة الأميركية الجديدة لجورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لها في المنطقة، لكنه كان مشروطاً بأن يأتي ميتشل، والذي كان وقتها في طريقه الى المنطقة، حاملاً لأفكار واقترحات واضحة ومحددة وليس مستطلعاً أو مستمعاً فقط، وهو ما لم يكن الأمين العام متأكداً منه. من هنا الخشية من أن يكون ميتشل، المبعوث الجديد – القديم، على وشك أن يبدأ بالدوران مرة أخرى في الحلقة المفرغة نفسها التي سبق له أن دار فيها ومعه كل من سبقوه من مبعوثين، وهم كثر!

على أي حال يبدو واضحاً الآن أن الرهان على حلول تأتينا من الآخرين بات خاسراً بالضرورة، وذلك لسبب بسيط وهو أن العيب فينا نحن العرب، وما لم نصلح من أنفسنا فلن يكون بوسع الآخرين أن يصلحونا، حتى لو أرادوا وحتى لو أخلصوا. ولن يكون بوسعنا أن نصلح من أنفسنا ما لم نستطع أن نشخص الداء الذي ألم بنا، والذي أظن أنه بات معروفاً للكافة، بمن فيهم الأمين العام نفسه، على الرغم من أن البعض ما يزال يدعي الجهل به. ويبدو واضحاً الآن تماماً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في عدم القدرة على تشخيص الداء بل في إصرار الجميع على رفض تعاطي الدواء. فالبعض يتظاهر بعدم وجود دواء أصلاً أو يشكك في نجاعته، أما البعض الآخر فيتظاهر بعدم القدرة على تحمل مراراته أو آلامه.

لا يخالجني أي شك في أن الأمين العام لجامعة الدول العربية وضع يده تماماً على موطن الداء حين قال في خطابه الذي سبقت الاشارة إليه أمام وزراء الخارجية العرب: «يبدو أنه هيئ لاسرائيل أنها عرفت «دية العرب» ومن ثم راحت تمضي فيهم وفي أراضيهم احتلالاً واستيطاناً وحصاراً ثم قتلاً وتدميراً». كما لا يخالجني أي شك في أنه وصف الدواء الذي لا شفاء إلا به، حين أضاف على الفور في ذات الخطاب: «هنا مربط الفرس.. ان علينا أيها الاخوة أن نسقط هذا التهيؤ وأن نعيد تقدير الموقف برمته، وأن نقيم موقفاً عربياً جماعياً رصيناً ومحترماً». فماذا قصد عمرو موسى بالضبط من هذا الكلام؟ ما فهمته شخصياً هو ما يلي:

1- ان اسرائيل هي المشكلة، وما لم يتم وضع حد لأطماعها ولتجرؤها على العرب فلا أمل لهم في تحقيق استقرار أو تنمية أو نهضة، أياً كانت عبقرية الأساليب المستخدمة أو ضخامة الجهد المبذول.

2- ان النهج الذي استخدمته الدول العربية حتى الآن في إدارة الصراع مع اسرائيل، والذي أدى الى إبرام بعضها لمعاهدة سلام منفردة معها في مرحلة من المراحل وإلى «هرولة» بعضها الآخر نحو التطبيع في مرحلة أخرى قبل أن تفي اسرائيل بكامل الاستحقاقات المطلوبة منها للتسوية الشاملة، كان نهجاً خاطئاً من الأساس، وهو الذي أفضى في النهاية الى تجرؤ اسرائيل على العرب والاستهانة بهم، مما يتطلب منهم «إعادة تقدير الموقف برمته».

3- لن يكون باستطاعة أحد في العالم العربي أن يدير الصراع بمفرده مع اسرائيل، سلماً أو حرباً، ولأنه صراع يستهدف الجميع ولا يستثني أحداً، فعلى الجميع مواجهته والتعامل معه من خلال رؤية موحدة تحشد فيها كل الطاقات وتوزع فيها الأدوار كل بحسب قدراته وطاقاته وإمكانياته، من دون مزايدة أو تقاعس.

لكن هل فهم الجميع من كلام عمرو موسى ما فهمته أنا شخصياً؟ وإن كانوا قد فهموه فهل استوعبوه؟ لا أظن، فكلامه كان موجهاً لأولي الألباب، فأين عالمنا العربي من هؤلاء؟

تذكرت وأنا أغادر منزل السيد عمرو موسى متوجهاً الى المطار أنني سألته في نهاية اللقاء: متى تعتقد أن الطريق بات مسدوداً وأنه لم يعد أمامك سوى تقديم استقالتك؟ لم يفاجأ بالسؤال، وابتسم ضاحكاً ثم قال: هذا سؤال صحافي. لكنني أبديت اعتراضي قائلاً: هذا ليس سؤالاً صحافياً وانما هو سؤال فكري، بل وربما يبدو أكاديمياً أكثر من اللازم. سأل: ماذا تقصد؟ قلت: أقصد أنه ليس من السهل على رجل في موقعك أن يحدد متى يصبح تنحيه احتجاجاً على ممارسات يعتقد أنها خاطئة موقفاً صحيحاً يتفق مع أمانة المسؤولية التي يتحملها. هذه قضية فكرية معقدة وليست مجرد سؤال صحافي. أجاب مبتسماً مرة أخرى: نعم هذا صحيح، وهي قضية تصلح لأن تكون موضوعاً لحوارنا في لقاء قادم.

هل ينعقد مؤتمر القمة العربي القادم كما هو مقرر له في نهاية آذار (مارس) المقبل؟ سؤال لمع في ذهي فجأة وأنا أتوجه الى باب الطائرة، ثم ظل يطوف بخاطري أثناء كتابتي لهذا المقال. وها أنا اصل الى نهاية المقال من دون أن أعثر للسؤال المطروح على جواب. غير أن خاطراً راح يلح عليّ قائلاً: إذا لم يتمكن العرب من إعادة تصحيح نهجهم في إدارة الصراع مع اسرائيل، فلا داعي لأن يذهبوا الى القمة القادمة أو الى أي قمة أخرى. يفضوها سيرة احسن!

 

* كاتب مصري

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

«دولة» مفروشة… للبيع!

Next Post

هل يتمكن أوباما من تحويل نصره الرمزي إلى إنجازات؟

Next Post

اليهود الأتراك لمقاضاة الأفعال المعادية للسامية، أنقرة ترفض إرسال وفد إلى إسرائيل لمناقشة التوتر

بارزاني: الانسحاب الأميركي المفاجئ قد يسبب حربا أهلية، أشاد بالدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه الكويت لكردستان

تأهب إسرائيلي على الحدود مع لبنان والعثور على 5 صواريخ قرب الناقورة

توقيع صفقة بعشرة مليارات أورو مفاعلات نووية فرنسية حديثة للهند

قلق في غزة من ضربة إسرائيلية خلال أيام في غياب اتفاق تهدئة، مطالبة الأجانب بمغادرة القطاع قبل إغلاق معبر رفح

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d