في مايو 2006 وجدت وحدة من الجنود الأمريكيين نفسها محاصرة في وادي أرزوغان الأفغاني، وتخوض قتالا شديدا مع قوات طالبان. ولم تتمكن تلك الوحدة من إخراج نفسها من ذلك الوادي إلا بعد ست ساعات من القتال الضاري والضربات الجوية الداعمة لها. ولكن ما كان أكثر ما كشفت عنه تلك المعركة هو أن الكثير من المزارعين المحليين انضموا بصورة تلقائية إلى القتال، إذ سارعوا إلى منازلهم لجلب أسلحتهم. وحين سئلوا لاحقا عن السبب الذي دفعهم إلى ذلك، ادعى القرويون أنهم لم يؤيدوا الأجندة الإيديولوجية لطالبان ولم يكونوا معادين بصورة خاصة للأمريكيين. ولكن تلك المعركة كانت أكبر شيء يحدث في واديهم منذ سنين.
ولو أن هؤلاء الرجال الذين يعتبرون فحولا وقفوا جانبا واتخذوا موقف المتفرج في تلك المعركة، لكانوا قد خسروا شرفهم في مجتمعاتهم المحلية. وبالطبع، فلو أنهم أرادوا أن يقاتلوا، فإنهم لن يقاتلوا إلى جانب الأجانب.
وفي وصفه لهذه المعركة، اشتق خبير مكافحة التمرد الأسترالي ديفيد كيلكولين مصطلح سالمتمرد العرضي" لوصف أولئك القرويين. فهؤلاء لم تكن لديهم أجندة عظيمة تتجاوز حدود بلدهم القومية، ولا أحلام بشن جهاد عالمي. وإن كان هناك أي سبب لانضمام هؤلاء إلى تلك المعركة، فهو دفاعهم عن أساليب حياتهم وتقاليدهم ضد التدخل من الخارج. ولكن جماعة إرهابية عالمية ــ تتمتع بروابط محلية ــ قادرة على تحويل هؤلاء القرويين إلى حلفاء من نوع معين لها. أما بالنسبة إلى القوات الأجنبية، فإنها تستطيع بسهولة أن تحولهم إلى أعداء لها إن لم تكن حذرة في التعامل معهم.
السياسة الأمريكية في أفغانستان، إذا ما حُولت إلى أبسط مستوياتها، ينبغي أن تتمثل في التوقف عن خلق المتمردين العرضيين من أمثال هؤلاء. وعليها أن تجعل هؤلاء القرويين ينظرون إلى القوات الأمريكية على أنها تعمل لمصالحهم. وهذا ما سيكون بدوره تغييرا في غاية الأهمية بحد ذاته.
ولنكن واضحين تماما هنا. فالحرب في أفغانستان لا تسير على ما يرام» بل إن جميع الاتجاهات في هذه الحرب تقريبا تشير إلى أنها تسير في الاتجاه المضاد. ولكنني لا أعتقد أنها ورطة، حتى الآن على الأقل. مازال لدينا متسع من الوقت لتركيز أهدافنا وتحسين استراتيجيتنا وإعادة ضبط وسائلنا. إن الرجلين المسؤولين عن كل هذا الآن، وهما الجنرال ديفيد بترايوس والسفير ريتشارد هولبروك، هما شخصان يتمتعان بمواهب فائقة. ولكن ما الذي يعنيه ذلك؟ إن علينا أن نصلح السياسة الأمريكية بأربع خطوات، كل واحدة منها ستكون أعقد من سابقتها.
تنفيذ حملة مكافحة التمرد بالصورة المناسبة. على الرغم من النجاح الواضح لبترايوس في العراق، فإن القوات الأمريكية اعتمدت حتى الآن على تكتيكات أكثر تقليدية» الغارات السريعة، مهمات البحث والتدمير، والهجمات الجوية. ولعل هذا كان الحال جزئيا لأن القوات الأمريكية نشرت عددا قليلا من جنودها في العراق للسيطرة على المناطق التي يتم تطهيرها. وأوضح مايك مولين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية عام 2007 الوضع بقوله: "في العراق نقوم بما نستطيع القيام به، أما في أفغانستان، فإننا نقوم ما يجب علينا القيام به". وهذا الوضع ناتج أيضا من حقيقة أن الكثير من الجنود الأمريكيين يعتقدون أنهم يطاردون إرهابيين عالميين ينبغي عليهم إلقاء القبض عليهم أو قتلهم بصورة ملحة.
غير أنه بدلا من القيام بالعمليات "النشطة" الجريئة والعقابية ــ بلغة العسكريين ــ فإن نهج بترايوس في شن عمليات مكافحة التمرد يشدد على الحاجة إلى جعل السكان المحليين يشعرون بأنهم آمنون. ويقتضي هذا النهج من الجنود الأمريكيين العيش بين أوساط الشعب واستعمال قدر اقل من القوة العسكرية وكسب ثقة هؤلاء السكان، وليس الرد المغالي على كل تحرش، كما وجعل هذه القوات يُنظر إليها على أنها قوة إيجابية في المجتمع. والأهم من كل هذا هو جعل القوات المحلية ــ أي الجيش الوطني الأفغاني في هذه الحالة وقوات الشرطة الأفغانية ــ تقوم بكل ما تستطيع القيام به، حتى وإن لم يكن بالإمكان القيام بالمهمة بالصورة الأفضل التي تستطيعها القوات الأجنبية.
عدد القوات الأمريكية الإضافية الذي سيكون هنالك حاجة إليه ليس كبيرا. فأفغانستان هي بلد ريفي الطابع في غالبيته والمراكز السكانية الكبيرة فيها التي تحتاج إلى الحماية حقيقة هي مراكز محدودة العدد. وكذلك سيكون على القوات الأمريكية أن تسيطر على الطرق الرئيسية ونقاط الترانزيت الرئيسية في البلاد. وحقيقة الأمر أن قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال ديفيد مكيرنان، بدأ بتركيز جهوده على هذا النهج. وبين إضافة لواءين إلى أربعة ألوية عسكرية أمريكية إضافية وزيادة أعداد وتجهيزات الجيش الأفغاني، ينبغي أن يكون هناك ما يكفي من قوات لتنفيذ هذه المهمة.
تقوية الحكومة الأفغانية. يُنظر إلى الحكومة المركزية في أفغانستان على نطاق واسع على أنها حكومة ضعيفة، غير فعالة وفاسدة بصورة لا رجاء فيها. كما أن الشعور الواسع النطاق بالتقزز من أداء هذه الحكومة أعاد فتح الباب أمام طالبان، التي هي ليست ذات شعبية أبدا في كل أرجاء أفغانستان تقريبا، ولكنها تعد بالعدالة ــ مع أنها عدالة من نوع قاس جدا ــ بدلا من فوضى حكم كرزاي. ينبغي أن يكون للمجتمع الدولي نفوذ واسع في هذا الأمر لأن حكومة كابول، وعلى عكس الحكومة العراقية، ليس لديها تقريبا مصادر دخل سوى المساعدات الخارجية. ولكن ولسوء الحظ حتى الآن، فإن الكثير من أكثر العناصر فسادا في الحكومة الأفغانية هم حلفاء للغرب، وهم بهذا يحوزون نوعا من الحماية نتيجة لذلك.
ولعل الطريقة الأكثر مباشرة لتعزيز شرعية الحكومة الأفغانية تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والمحلية هذا العام من دون أي تعطيل، إضافة إلى ضمان تمكين المرشحين البدلاء الأكفاء من القيام بأعمال الدعوة الانتخابية لأنفسهم بحرية. ولكن الانتخابات هي مجرد شكل واحد من أشكال حيازة الشرعية السياسية في بلد مثل أفغانستان. وعليه فإنه ينبغي أن تكون هناك جهود أكثر اتساعا للتواصل مع زعماء القبائل والسيطرة على المجالس المحلية وبناء قاعدة تأييد أكثر تنوعا عبر البلاد. ولا ينبغي أن يكون الهدف في أفغانستان هو إيجاد حكومة مركزية قوية ــ فالبلاد عصية على المركزية بسبب تركيبتها الأساسية ــ بل ينبغي بدلا من ذلك بناء حكومة تتمتع بالمصداقية والحلفاء المحليين في أرجاء البلاد. هكذا كانت تُحكم أفغانستان قبل حروبها الأخيرة التي استنزفتها منذ ثمانينات القرن الماضي.
التحدث إلى طالبان. لقد كانت النتيجة الأكثر أهمية لنشر طفرة القوات الإضافية في العراق هي أن أجزاء كبيرة من السنة في العراق ــ بمن في ذلك متمردون كانوا يقومون بالهجمات على القوات الأمريكية لسنوات ــ تصالحت مع أمريكا، وبصورة مؤقتة على الأقل، مع الحكومة في بغداد. وقال بترايوس في مقابلة حديثة مع مجلة فورين بوليسي إن "التحدي الذي يواجهنا في أفغانستان هو كيفية توفير الشروط التي تسمح بالمصالحة، مع إدراك أن هذه الشروط قد تكون مختلفة بعض الشيء عن الشروط التي تم توفيرها في العراق".
التوقيت مهم. فبترايوس يجادل بأن المصالحة في العراق أصبحت أسهل بعد أن تمكنت الولايات المتحدة من استعادة موقف قوي هناك وبعد أن تمكنت من قتل أو إلقاء القبض على الكثير من المقاتلين السنة. (وبعد أن تم أيضا قتل عدد أكبر من هؤلاء بصورة وحشية من قبل المليشيات الشيعية). ولكن الفكرة الأساسية واضحة تماما، وهي تقسيم العدو وبالتالي خفض أعداد المعارضين المتشددين الواقفين قبالتك. إن عملية المساومة السياسية توجد في كل مجتمع خلال مثل هذه النزاعات. الهدف في أفغانستان ينبغي أن يتمثل في الفصل، وبصورة متكررة ما أمكن، بين الجهاديين العالميين والمتمردين العرضيين.
في أمريكا، كان هذا قد تحول إلى نوع من الجدل الإيديولوجي عن "التحدث إلى طالبان". منتقدو هذا النهج احتجوا قائلين إن هذا سيكون بمنزلة التعامل مع أناس أشرار. ولكن في بلد مثل أفغانستان ــ وهي من أفقر الدول في العالم ــ فإن السياسة هي غالبا ما تكون قائمة على أسس إيديولوجية بصورة أقل منها على حصص الغنائم التي سيتم الحصول عليها. وفي حين أن بعض أعضاء طالبان هم متطرفون إسلاميون متشددون، فإن آخرين منهم هم أناس معنيون فقط بكسب قدر من السلطة المحلية، قدر الوصول إلى المال والمكانة.
ولعل الابتعاد الأكثر أهمية عن التفكير الحالي سيتمثل في التفريق بين القاعدة وطالبان. الولايات المتحدة معارضة بصورة مناسبة ولا تغيير فيها للقاعدة ــ على أسس استراتيجية، سياسية وأخلاقية ــ لأن أساس وجود القاعدة هو إيقاع الأذى الشديد بالعالم المتحضر. إن لدينا الكثير من الخلافات المهمة مع طالبان بشأن الكثير من القضايا، لعل أكثرها جدية هي الديموقراطية ومعاملة النساء. ولكننا لا نقوم بشن الحرب على جماعات إسلامية أخرى نختلف معها بطريقة مماثلة (العائلة الملكية السعودية على سبيل المثال). ولو أن عناصر من طالبان انشقت عن القاعدة، فلن تكون لدينا مصلحة قومية ملحة في شن الحرب عليها.
بل حقيقة الأمر أن هناك فائدة عسكرية في غاية الأهمية بالسير في هذا الاتجاه. فالقاعدة هي منظمة لا وطن لها ولا تسيطر على أرض معينة. وهي تستطيع البقاء والازدهار فقط في ظل وجود مجتمع مضيف لها. وينبغي أن يكون هدفنا هو الفصل بين القاعدة، بكل قدر ممكن، وبين حلفائها في أفغانستان وباكستان. وبعد حرمانها من التأييد المحلي لها، فإن القاعدة ستتحول إلى تهديد أقل قوة بكثير. ولكنه صحيح يقينا أيضا أن بعض أعضاء طالبان قد يكونون مرتبطين ارتباطا وثيقا بالقاعدة. ولكن آخرين غيرهم ليسوا كذلك. وحتى أولئك الذين يعتبرون من أشد أعضاء طالبان التزاما ــ الذين يسمون بأعضاء مجلس شورى كويتا الذين يقودهم الملا عمر ــ عمدوا في مراحل مختلفة إلى توجيه مفاتحات تجاه الحكومة الأفغانية، طالبين دائما بأن يتم التمييز بينهم وبين القاعدة. في غوانتنامو على سبيل المثال، فإن الأفغان الذين كانوا لعبوا أدوارا ثانوية كخدم وسائقين لمسؤولي القاعدة تتم معاملتهم كمدبر أحداث 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد.
وبالنظر إلى حقيقة أن الولايات المتحدة دخلت عامها السابع في حربها في أفغانستان، فقد يدهش الكثير من الأمريكيين إذا أدركوا أنه لم يكن هناك أفغاني واحد ممن شاركوا على مستوى مهم في هجمات 11 سبتمبر. بارنيت روبين، الذي درس المنطقة على مدى عقود وهو الذي يتولى إعداد تقرير عن أفغانستان حاليا، يطرح هذه النقطة نفسها بصورة أقوى حين يقول إن "الأفغان لم يلعبوا أي دور مهم في أي هجوم إرهابي كبير قبل هجمات 11 سبتمبر أو بعدها". وهذا صحيح تماما. فجميع المؤامرات التي يعود مصدرها إلى تلك المنطقة لا تقود إلى أفغانستان، بل إلى باكستان حيث يعترف المسؤولون الأمريكيون بأنها الدولة التي يعيش بها كبار قادة طالبان والقاعدة حاليا.
الضغط على باكستان. حين غزت الولايات المتحدة أفغانستان، فإنها لم تهزم القاعدة ومؤيديها بين أوساط طالبان. بل كل ما حصل هو أن هؤلاء ببساطة هربوا إلى باكستان، التي هي موطنهم الأصلي. وقد باتت هذه القصة معروفة اليوم تماما. فخلال ثمانينات القرن الماضي، ساعدت القوات الباكستانية ــ عبر وكالتها الاستخباراتية ــ على تشكيل جماعات إسلامية متشددة لشن حرب منهجية على أفغانستان التي كانت تحتلها القوات السوفييتية وعلى الهند في كشمير. وقد مولت هذه الاستراتيجية كل من السعودية والولايات المتحدة. وقد ولدت هذه الجماعات طالبان وساعدت على توفير موطن لجماعة القاعدة حين تم طرد أسامة بن لادن من السودان.
إن من المهم جدا الإدراك أن القوات الباكستانية حققت نجاحا مستديما عبر هذه المليشيات. فقد أدمت عمليات هذه المليشيات الهند بنفقات طفيفة جدا، وحيدت الجيش الهندي الأكبر حجما بكثير، كما أدت إلى إخراج الاتحاد السوفييتي من أفغانستان. وقد مثلت هذه أهم نجاحين استراتيجيين للجيش الباكستاني خلال عقود، بل ربما خلال تاريخه كله.
إن النقاش الأمريكي بشأن الحاجة "للضغط" على باكستان لتفكيك هذه المليشيات إنما تعوزه نقطة التركيز الأهم. فباكستان تنظر إلى عملائها منذ عهد بعيد على أنهم منحوا البلاد "عمقا استراتيجيا"، أي الإبقاء على خصومها التاريخيين، وهما الهند وأفغانستان، في موقف الفاقد للتوازن. وسيتطلب قيام إسلام أباد فعلا بنبذ علاقتها بهذه الجماعات إعادة تفكير أساسية داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية.
وإن هذا لأمر صعب ولكنه ليس مستحيلا. فالحكومة المدنية في باكستان، رغم ما قد تكون عليه من ضعف وانعدام كفاءة، هي حكومة منسجمة مع المجتمع الدولي في هذه القضايا. فهي أيضا تريد مؤسسة عسكرية باكستانية تعرف حدودها، ولا تقوم بإدارة جماعات متشددة وتنظر إلى المصلحة القومية للبلاد بصور اقل صدامية. إن الولايات المتحدة تتمتع بنفوذ هائل في المؤسسة العسكرية الباكستانية، مع أنها لم تستعمل هذا النفوذ دائما بصورة جيدة. (فحين قطعنا العلاقات العسكرية ــ العسكرية مع باكستان في تسعينات القرن الماضي نتيجة للعقوبات التي فرضها الكونغرس على باكستان بسبب اختباراتها النووية، فإننا فقدنا جيلا من الضباط الباكستانيين شعروا بأن أمريكا خذلتهم). وإذا وافقت المؤسسة العسكرية الباكستانية على تفكيك هذه الشبكات الجهادية، فينبغي على أفغانستان والهند ــ وبصورة ملحوظة ــ أن تردا بتقديم تنازلات لتخفيف حدة التوترات الإقليمية. لا أريد أن أبدو وكأنني أطرح هذا وكأنه سيكون أمرا سهلا. فمن بين جميع المهمات التي ينبغي على بترايوس وهولبروك القيام بها، فإن هذه هي الأصعب. ومع ذلك، فإنه إذا تعذر حل المشكلة مع باكستان، فإنه لن يكون بالإمكان كسب الحرب في أفغانستان.
إن أفغانستان مشكلة معقدة جدا، وسيكون التقدم فيها بطيئا ومحدودا. ولكن ينبغي علينا أن نبسط الاستقرار في البلاد، لا أن نسعى إلى أن نحول بصورة سحرية واحدة من أفقر دول العالم وأكثرها تمزقا بفعل الحرب خلال بضع سنوات فقط. وسيكون من المساعد بصورة استثنائية لو أننا أبقينا في بالنا على الهدف الأساسي للسياسة الأمريكية هناك. وقد قال وزير الدفاع روبرت غيتس الأسبوع الماضي إن "وجهة نظري الشخصية هي أن الهدف الأساسي هو منع استعمال أفغانستان كقاعدة للإرهابيين والمتطرفين لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها". إن هذا البيان لهو بيان واضح بصورة تثير الإعجاب.
وليس الأمر عدم وجود أهداف أخرى هناك: التعليم، ومحو الأمية بين أوساط النساء، والسيطرة المركزية على الخدمات الحكومية، والقضاء على المخدرات، والديموقراطية الليبرالية. ولكن الكثير من هذه الأهداف هي أهداف سيتطلب تحقيقها الكثير من الوقت جدا، ولا ينبغي قياسها كجزء من الحملات العسكرية أو الدورات السياسية. وهي أيضا أهداف لا تحسن القوات العسكرية تحقيقها. إن الجيش الأمريكي حاليا مطالب بالقيام بما يكفيه من المهام حتى في الظروف الحالية في أفغانستان. وإن مساعدته على البقاء مركزا على مهمته الأساسية هي أمر لا ينبغي النظر إليه على أنه توجه ضيق الأفق ولا انهزامي. بل إن هذا ليس سوى خطة واقعية للنجاح.
تاريخ النشر: الثلاثاء 10/2/2009




















