قبل أيام من الانتخابات الاسرائيلية الثلثاء 10 شباط، وهي الخامسة في 12 سنة، أعلن زعيم تكتل "ليكود" بنيامين نتنياهو الخميس انه سيعرض، في حال فوزه، وزارة "مهمة" على الزعيم اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" الذي تعطيه استطلاعات الرأي المرتبة الثالثة بفارق قليل عن حزب "كاديما" الحاكم. كذلك أبدى زعيم حزب العمل وزير الدفاع ايهود باراك رغبة في التحالف مع "اسرائيل بيتنا" الذي يبدو حاجة للأطراف المتنافسين كافة لتأليف حكومة جديدة.
وصرح نتنياهو لاذاعة الجيش: "حين أصير رئيساً للوزراء، سأستدعي اسرائيل بيتنا وسأعرض وزارة مهمة على افيغدور ليبرمان". وأضاف: "أنوي تأليف حكومة بالتوجه اولا الى شركائنا التقليديين في المعسكر القومي، وبينهم اسرائيل بيتنا".
واسترعى الانتباه ان نتنياهو ركز في المقابلة على تحريك مسانديه التقليديين عوض تصويب كل سهام انتقاداته إلى "كاديما". وحذر من ان "أي صوت يذهب الى حزب في المعسكر القومي (اليمين المتشدد) غير ليكود يزيد قوة كاديما. لن يمكننا تغيير حكومة كاديما الفاشلة الا بالتصويت لليكود".
وشدد رئيس الوزراء السابق في رسالته الى الناخبين على وجوب عدم مساندة أي يميني ليبرمان لأنه يعتقد ان فوز "ليكود" مؤكد. وقال ان "هذه الظاهرة يجب ان تنتهي. لا شيء مؤكداً وخصوصا اذا توزع الناخبون على احزاب ثانوية، فهذا سيضعف ليكود ولن يستفيد منه سوى كاديما".
ولاحظ معلق اذاعي ان نتنياهو بدا كأنه "يتعرض لضغوط" من اقصى اليمين.
وأوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان ليبرمان يطمح إلى تولي وزارة الدفاع، غير ان مقربين من نتنياهو يستبعدون اسناد تلك الحقيبة اليه.
ولم يستبعد باراك في تصريحات نشرتها صحيفة "هآرتس" في صفحتها الاولى، عقد تحالف مع "اسرائيل بيتنا". وقال: "ليبرمان صعب المراس، لكنني لا استبعد ان اكون معه في حكومة واحدة".
وتشير استطلاعات عدة للرأي إلى ان "اسرائيل بيتنا" قد يحقق اختراقا لا سابق له بفوزه بـ19 الى 21 مقعدا من اصل 120 في الكنيست، في مقابل 11 في الكنيست المنتهية ولايتها. وبذلك سيمتلك هذا الحزب ثالثة الكتل النيابية بعد "ليكود" بزعامة نتنياهو و"كاديما" بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني والمتوقع ان يحصل على 23 مقعداً.
ويخوض "اسرائيل بيتنا" حملة مركزة ضد عرب 1948 شعارها "لا مواطنية من دون ولاء" و"افيغدور ليبرمان يفهم العربية". ويقوم برنامجه الانتخابي على نقطة اساسية تدعو الى اقرار قانون يرغم عرب اسرائيل على توقيع اعلان "ولاء" لاسرائيل بصفتها "دولة يهودية وديموقراطية". اما الذين يرفضون الامتثال لهذا الاجراء، فيمنعون من حق التصويت والترشح للانتخابات.
ويبلغ عدد عرب اسرائيل اكثر من 1,5 مليون نسمة من اصل سبعة ملايين نسمة. ويدعو الحزب إلى مبادلة الاراضي التي يعيشون فيها بالمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية في اتفاق للسلام مع الفلسطينيين. ويتوقع الا تتجاوز نسبة المقترعين في صفوف عرب 1948 الـ50 في المئة، وكانت 55 في المئة عام 2006. وحيال حال الإحباط التي تعم صفوف هؤلاء، يسعى النواب العرب في الكنيست إلى إقناع ناخبيهم بأن "الذهاب إلى صناديق الاقتراع هو الرد الأفضل على ليبرمان".
واعتبر مراقبون ان "اسرائيل بيتنا" خرج الرابح الأكبر من الحرب على غزة، إذ ازداد التأييد لدعوته إلى دولة "متجانسة عرقياً".
و ص ف، رويترز، أ ب




















