تواتر الاصوات الداخلية وتوترها انعكسا في سلسلة مواقف وتحركات وخصوصا قبل ايام من الحشد الجماهيري الذي تعد له الاكثرية في وسط بيروت السبت المقبل، احياء للذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
وتزامن ذلك مع اطلالة قوية لملف المحكمة الدولية، سواء في ما ادلى به رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة او ما جاء في الحديث الذي اجرته "النهار" مع رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الكندي دانيال بلمار.
السنيورة
وصرح الرئيس السنيورة لقناة "اخبار المستقبل" للتلفزيون مساء امس، بان نقل الضباط الاربعة الموقوفين من بيروت الى لاهاي "يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء اذا جاء الطلب بنقلهم". واوضح ردا على سؤال ان "من مصلحة لبنان التعاون مع المحكمة (…) لاننا جزء من الشرعية الدولية".
وكشف انه تم مساء الاثنين الماضي "نقل كل مستندات التحقيق الدولي الى لاهاي".
وعن لقائه امس رئيس قلم المحكمة الدولية البريطاني روبرت فنسنت قال: "اطلعت منه على الخطوات الاجرائية من أجل بدء المحكمة عملها ودعوة القضاة الذين ستعلن اسماؤهم في وقت لاحق".
بلمار
وقال القاضي بلمار لـ"النهار"، "في المرحلة الحالية التحقيق هو لبناني من خلال المدعي العام اللبناني، ومهمتنا مساعدة القضاء اللبناني. بعد الاول من آذار سيتغير الوضع وسأتولى الملف وسأتابع التحقيق. وامامي مهلة شهرين اعتبارا من الاول من آذار لاطلب من المدعي العام اللبناني نقل الملف وكل ما يتصل به من بيروت الى لاهاي بمن في ذلك الموقوفون، ومهلة الشهرين هي المدة القصوى لتقديم هذا الطلب. ولكن استطيع ان اقول لكم انني ساقدم هذا الطلب في اقرب وقت ممكن من بدء المهلة".
وسئل هل يمكن ان تؤخر السلطات اللبنانية او تمنع، لسبب او لآخر، نقل الضباط الاربعة من بيروت الى لاهاي؟ فاجاب: "بعد ان ارسل طلبي الى السلطات اللبنانية خلال شهرين من تسلمي مهماتي بصفتي مدعيا عاما دوليا، ليس لدي اي سبب يجعلني اعتقد ان السلطات اللبنانية لن تضع طلبي موضع التنفيذ. واذا كان الضباط الاربعة لا يزالون موقوفين، سينقلون في اتجاه لاهاي مع الملف. في هذه الاثناء ثمة احتمال ان يتقدم الضباط الاربعة بطلبات الى المحكمة لمعالجة اوضاعهم".
الأمم المتحدة
وفي نيويورك ("النهار")، رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون امس ان انطلاق عمل المحكمة الخاصة بلبنان مطلع الشهر المقبل في لاهاي سيؤدي الى "ترسيخ الاستقرار السياسي" في هذا البلد، مشددا على ان هذه الانطلاقة "ستوجه رسالة قوية الى العالم والى المرتكبين المحتملين" لجرائم كهذه ان "ليس في امكانهم الافلات من العقاب". وقال انه سيوفد المستشارة القانونية للامم المتحدة باتريشيا اوبراين لتمثيله في الافتتاح الرسمي للمحكمة في لاهاي في الاول من آذار.
سليمان
على صعيد آخر، أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان زيارتين رسميتين للبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وعاد ليل امس الى بيروت، وكان رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منح الجيش اللبناني عشر مروحيات من طراز "بوما". وأوضح الرئيس سليمان انه "يمكن الافادة منها لنقل نحو 250 جنديا لبنانيا الى أي بقعة في لبنان في غضون أقل من ساعة".
وقال خلال وجوده في أبو ظبي أمام وفد من الجالية: "اليوم، تكثر التساؤلات عن الاستراتيجية الدفاعية وهي ستأخذ وقتا لكونها ليست بالامر السهل، إلا ان طاولة الحوار (…) تتيح فرصة لايجاد حلول لكل الامور". وأضاف: "أطمئنكم الى ان المسيرة تسير بشكل صحيح". وتعهد اجراء الانتخابات النيابية "بديموقراطية كاملة"، مشيرا الى انه "بعد انتهاء العملية الانتخابية سيتم التركيز على الاصلاح الشامل ومحاربة الفساد وتفعيل دور الادارة اللبنانية كي يعود لبنان منارة للشرق".
بارود
وأعلن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، في مؤتمر صحافي عقده أمس، انجاز الوزارة "القوائم الانتخابية قبل 10 شباط وهي المهلة المحددة في القانون وذلك للمرة الاولى". كما أعلن "استحداث موقع الكتروني خاص بالمديرية العامة للأحوال الشخصية سجلت عليه قوائم الناخبين وهذا يحصل ايضا للمرة الاولى".
14 شباط
في غضون ذلك افادت مصادر الاكثرية ان قادة 14 آذار سيرفعون ابتداء من اليوم مستوى التعبئة والتشاور واللقاءات استعدادا للذكرى الرابعة للرئيس رفيق الحريري ورفاقه السبت. وسيتصدى القادة لـ"الحملات الاعلامية المسعورة التي يتعرض لها الاعلام وأهل الاعلام".
وتحدثت المصادر عن "وجود اتصالات تهديد تلقاها مواطنون في عدد من المناطق تحذرهم من مغبة المشاركة في الحشد الجماهيري السبت المقبل وتبين ان مصدر هذه الاتصالات كابينات في أحد المربعات الامنية وقد باتت الارقام معروفة لدى المسؤولين".
عون
وقال رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، ردا على سؤال عن موقفه من كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عن الاخطار التي يمثلها نجاح المعارضة في الانتخابات: "البطريرك له موقع وهكذا يقدر الامور. وهو صار فريقا لانه يسكت عن كل شيء في الدولة ويصر على هذا الامر. كل المواقف يمكن ان تفسر عند غبطته إلا موقفه من المعارضة".




















