بعد ساعات من اعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما، في مؤتمره الصحافي الاول منذ توليه مهماته في 20 كانون الثاني الماضي، انه يتطلع الى حوار مباشر مع طهران في الاشهر المقبلة، رأى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في خطاب في الذكرى الـ30 لقيام الثورة الاسلامية، ان العالم قد دخل مرحلة من الحوار، وان بلاده ترحب بالمحادثات مع الولايات المتحدة شرط ان تكون مبنية على الاحترام المتبادل.
وقال أمام مئات الالاف الذين احتشدوا في ساحة ازادي (الحرية) بطهران احياء لذكرى اطاحة نظام الشاه الذي كانت تدعمه واشنطن: "ان الأمة الايرانية مستعدة للحوار ولكن في مناخ من الاحترام المتبادل". ووضح ان الارهاب وازالة الاسلحة النووية واعادة هيكلة مجلس الأمن ومكافحة الاتجار بالمخدرات يمكن ان تكون عناوين للحوار. وأضاف: "اذا اردتم حقاً محاربة الارهبا، تعالوا وتعاونوا مع الأمة الايرانية، التي هي الضحية الكبرى للارهاب، فيزول بذلك الارهاب… وهكذا اذا اردتم مواجهة الاسلحة النووية… فانكم في حاجة الى الوقوف الى جانب ايران بحيث تقدم لكم مساراً صحيحاً".
وأكد ان العالم يقف على "مفترق طرق" لأنه ثبت ان القوة العسكرية لم تنجح، في اشارة الى حربي افغانستان والعراق.
ولاحظ انه حالياً "يدخل العالم عهد الحوار والثقافة… ان الحكومة الاميركية أعلنت انها تريد اجراء تغييرات واتباع طريق الحوار. من الواضح جداً أن هذه التغييرات يجب ان تكون اساسية وليست تكتيكية.
من المؤكد ان الأمة الايرانية ترحب بالتغييرات الحقيقية". وشدد على ان "العالم لا يريد ان يرى تكراراً للعهد المظلم لبوش".
ثم قال: "اليوم أعلن رسمياً ان الأمة الايرانية هي قوة عظمى حقيقية… انني في حاجة الى أن اعلن بصوت عال ان التهديد قد أزيل الى الابد من فوق رأس الأمة الايرانية".
كذلك تحدث عن الانجازات الايرانية خلال العقود الثلاثة الأخيرة ومنها اطلاق قمر اصطناعي أول مصنع محلياً الى المدار أخيراً.
متكي
ونقلت وكالة "مهر" الايرانية شبه الرسمية عن وزير الخارجية منوشهر متكي في كلمة بمدينة قم في ذكرى الثورة ان "العدو، بعد فشله في تغيير النظام الايراني، ادرك ان عليه أن يغير سياسته، ومن أجل الفوز في الانتخابات كانوا يتحدثون دوماً عن تغيير السياسة حيال ايران… على الرئيس الاميركي باراك اوباما ان يحدد ما هي التغييرات التي هو في صددها". واعتبر ان الولايات المتحدة فشلت امام ايران و"باتت عاجزة عن تبرير مواقفها للرأي العام العالمي". كذلك "باتت منبوذة في العالم" بسبب "اعمالها غير اللائقة… وقد عرضت مكانتها في المزاد". وخلص الى أن اسلوب القوة لم يعد مجدياً اليوم في العلاقات الدولية، وأن "الحرب اليوم حرب الافكار والكلام المنطقي هو المؤثر".
وختم بان استقلال بلاده هو "اكبر انجاز حققته الثورة الاسلامية"، وأن "الشعب الايراني بتحليه بروح المقاومة والاستقامة والصبر أحبط جميع المؤامرات وهو يواصل طريق الازدهار والتقدم على رغم الحصار".
لاريجاني
• في مدريد، قال رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الذي يزور اسبانيا ان اعلان الرئيس الايراني السابق الاصلاحي محمد خاتمي ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في حزيران، هو امر جيد، لأن تعدد المرشحين يعزز الديموقراطية.
واضاف: "كلما ازداد عدد الشخصيات المشاركة، كانت الانتخابات اكثر دينامية… في بلادي، الديموقراطية أمر بالغ الجدية، وكلما ازداد التنوع كان ذلك أفضل".
أ ب، رويترز، و ص ف، ي ب أ




















