فيما كانت المدرسة الاميركية في دمشق تقفل أبوابها أمس، في اطار الرد السوري على الغارة التي شنها الجيش الاميركي على قرية السكرية في منطقة البوكمال قرب الحدود مع العراق، كان الرئيس السوري بشار الأسد يستقبل وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي اكد له وقوف طهران الى جانب سوريا وندد بالعمل الاميركي.
وقال مسؤول في السفارة الاميركية بدمشق إن المدرسة اقفلت بناء على طلب سوري.
وقد أبلغت الادارة الى الطلاب الذين حضروا الى المدرسة صباحاً ان عليهم ان ينصرفوا. وشوهد هؤلاء والمدرسون وهم يغادرون المكان بعد الظهر.
وأفاد مدرس أجنبي ان المدرسة والسلطات السورية أبلغت الى المدرسين الاجانب في المدرسة وجوب مغادرتهم سوريا في غضون اسبوع.
وأعلنت السفارة الاميركية ان المركز الثقافي الاميركي والمركز الاميركي للغات في مجمع السفارة قد اقفلا ايضاً حتى اشعار آخر.
ويذكر ان دمشق كانت قررت اقفال المدرسة الاميركية والمركز الثقافي الاميركي رداً على الغارة الاميركية التي تقول السلطات السورية انها تسببت بمقتل ثمانية مدنيين، بينما يقول مسؤولون اميركيون إن مسؤولاً كبيراً في تنظيم "القاعدة" قتل فيها.
زيارة متكي
في غضون ذلك، أجرى متكي محادثات مع كل من الاسد ونائبه فاروق الشرع.
وصرح في مؤتمر صحافي: "أعلن تضامن ايران حكومة وقيادة وشعباً مع سوريا الشقيقة بالنسبة الى هذا الموضوع، وسنكون الى جانب سوريا". وأضاف: "كلفني المسؤولون الايرانيون نقل رسالة التضامن لنستنكر بقوة هذه الهجمات الاميركية التي كانت تستهدف إضعاف سوريا، بينما كانت النتيجة فضح الممارسات الاميركية وتعزيز المواقف السورية".
وأوضح انه بحث والرئيس السوري ونائبه في "مواضيع عدة، وخصوصاً المواضيع التي تشهدها المنطقة والعلاقات الثنائية ولا سيما بعد زيارة الرئيس الاسد لايران" في آب الماضي. وشدد على انه "من حق سوريا ان تتابع موضوع الغارة على أراضيها سياسياً وقضائياً وقانونياً على مستوى الاوساط الدولية". وذكر ان "المحادثات تناولت ايضاً الموضوع النووي الايراني".
وسئل عن موقف بلاده من الاتفاق الامني بين الولايات المتحدة والعراق والذي تطالب بغداد بتعديل عدد من بنوده، فأجاب: "على أميركا ألا تفرض رأيها على شعوب المنطقة… ونظراً الى المواقف التي يتخذها المسؤولون في العراق، نعلم ان اميركا لا يمكن ان تنجح في فرض رأيها".
وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "متكي نقل الى الرئيس الاسد رسالة تتصل بعلاقات الصداقة بين سوريا وايران والمستجدات الاقليمية والدولية، ولا سيما العدوان الاميركي على الاراضي السورية والاوضاع في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة". وأضافت ان الاسد اكد ان "التهديدات والاستفزازات لن ترهب الشعوب العربية والاسلامية، بل تزيدها تمسكاً بقضاياها المحقة". وقالت ان الرئيس السوري أبدى "ارتياحه الى التطور الكبير الذي تشهده العلاقات بين البلدين الصديقين".
(أ ب، و ص ف)




















