أطلقت السلطات السورية 192 ناشطأً كردياً كانت اعتقلتهم صباح الأحد لدى مشاركتهم في اعتصام أمام مبنى مجلس الشعب السوري.
وأفادت "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" ان الموقوفين أطلقوا في ساعة متقدمة من ليل الأحد، لكن السلطات "أبقت حسن صالح عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي قيد الاحتجاز". وأعلنت "منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف" في وقت لاحق إطلاق الاخير بعد ساعة وعودته إلى مدينة القامشلي.
وكانت ثمانية أحزاب كردية نفذت اعتصاماً أمام مجلس الشعب السوري في دمشق احتجاجاً على المرسوم 49 الصادر في 10 أيلول 2008 والذي يحظر بيع عقارات وأراض في المناطق الحدودية إلا بعد موافقات مسبقة. وتدخلت قوى الأمن والشرطة لتفريق المعتصمين، وعددهم نحو 200، واعتقلت 192 منهم. وأوردت "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" ان وزير الداخلية بسام عبد المجيد "التقى المحتجزين قبل إطلاقهم وقال لهم إن المرسوم 49 ليس موجها ضد الأكراد، وإنما هو مرسوم موجه الى كل المناطق الحدودية في سوريا". ويمثل الاكراد السوريون، البالغ عددهم نحو مليون ونصف مليون شخص، نسبة تسعة في المئة من سكان سوريا. وهم يطالبون بالاعتراف بلغتهم وثقافتهم، ويتمركزون في الشمال عند الحدود مع تركيا والعراق.
ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن الأمين العام لـ"حزب الاتحاد الاشتراكي الديموقراطي العربي" المعارض المحامي حسن عبد العظيم ان المعتصمين جزء من الشعب السوري، نافياً ان يكون لديهم اتجاه انفصالي، وشدد على أن ما قاموا به يمثل تعبيراً سلمياً للاحتجاج على مرسوم يضر بمصالحهم. وقالت الصحيفة ان التوقيف "كان بمنزلة احتجاز موقت الى حين فض عملية الشغب"، وأن بعض الحاضرين أبدوا إستياءهم من توقيت الاعتصام ومكانه، خصوصاً انه جاء بعد الغارة الأميركية على منطقة البوكمال.
(ي ب أ، أ ش أ، أ. ف. ب)




















