بعدما كرر شرطه المعلن برفض التوصل الى اتفاق تهدئة مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" قبل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إلى احتمال عدم إتمام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل و"حماس" خلال فترة ولايته التي ستنتهي خلال النصف الثاني من آذار المقبل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه قوله خلال جولة في منطقة حائط البراق (المبكى) والنفق تحت الحرم القدسي: "إنني آمل أن تنتهي الأمور خلال فترة قصيرة ولكن حتى لو لم تنته خلال ولايتي فإن الأسس التي بنيناها ستساعد على تحريره" في إشارة إلى شاليت. وأضاف أن "قضية شاليت موضوعة على جدول الاعمال اليوم وموقفنا لم يتغير اطلاقاً وهو أننا نتحدث أولا عن جلعاد شاليت وفقط بعد ذلك يمكننا البحث في موضوع المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة، وسيبحث هذه الأمور في الكابينيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) وأنا واثق من أنه سيتخذ قرارات صحيحة".
وتطرق إلى التقارير التي تحدثت عن استياء مصر من موقفه الداعي إلى التوصل الى اتفاق تبادل أسرى قبل اتفاق تهدئة وفتح المعابر في القطاع، فقال: "لم أسمع انتقادات من الرئيس المصري (حسني) مبارك ونحن نقدر جهود مصر لمنع تهريب أسلحة من أجل تحقيق الهدوء وعدم تعرض سكان جنوب إسرائيل لإطلاق الصواريخ من دون توقف… ثمة تفهم أن المصريين يفعلون كل شيء من أجل المساعدة في منع أعمال تهريب من مصر إلى قطاع غزة".
وأوردت صحيفة "هآرتس" ان أولمرت يعتزم مطالبة المجلس الوزاري المصغر بإقرار توجهه الداعي إلى التوصل الى اتفاق لتبادل أسرى مع "حماس" بوساطة مصر لمنع وزير الدفاع ايهود باراك والقاهرة من التوصل إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة أولاً. وقالت إن أولمرت يرى أنه في حال اتخاذ قرار كهذا في المجلس الوزاري، فإن باراك لن يتمكن من التقدم مع مصر في اتجاه أي اتفاق.
وأشارت الى أن أولمرت ومساعديه غاضبون جداً من باراك بسبب إدلائه بتصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية قبل الانتخابات العامة، التي أجريت الثلثاء من الأسبوع الماضي، قال فيها إن إطلاق شاليت بات قريباً وإن إسرائيل ستضطر إلى اتخاذ "قرارات صعبة ومؤلمة". كذلك ينسب أولمرت إلى باراك انه وراء سلسلة تقارير صحافية جاء فيها أنه تمت بلورة هيكلية صفقة تحرير شاليت وتقارير أخرى تحدثت عن أن اتفاق تهدئة لن يشمل تحرير شاليت.
باراك
أما باراك، فاكد ان الحكومة ستعمل كل ما في وسعها لاستعادة شاليت في أسرع وقت ممكن. وقال إن القرارات الواجب اتخاذها في هذا الشان صعبة، معرباً عن يقينه أن المجلس الوزارى المصغر الذي من المقرر ان يجتمع اليوم سيتخذ القرارات اللازمة.
باريس
وفي باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه بأن فرنسا ترغب في بذل جهود "موازية" من اجل الافراج عن شاليت ورفع الحصار عن قطاع غزة، بينما ربط اولمرت الملفين معا. وقال: "نأمل في ان تلقى هاتان الاولويتان معالجة موازية وحلولا سريعة وايجابية". واضاف ان باريس "متمسكة بفتح المعابر من قطاع غزة واليه" وكذلك "الافراج فورا ومن دون شروط" عن شاليت الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية.
المصالحة الفلسطينية
على صعيد آخر قد يقرر تبادل للسجناء بين حركتي "فتح" و"حماس" مصير الاجتماع المقرر الأحد في القاهرة لرأب الصدع في صفوف الفلسطينيين.
وتأمل مصر في موافقة الفصيلين على تأليف حكومة ائتلافية قبل انتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية لاصلاح أجهزة الأمن وإقامة شركة سياسية قد تعزز خطوات السلام مع إسرائيل.
لكن القيادي في "حماس" بالضفة الغربية رأفت ناصيف قال إن المصالحة في القاهرة لن تتم قبل إفراج "فتح" عن "جميع السجناء السياسيين".
وتقول "حماس" إن 500 على الأقل من رجالها معتقلون في سجون فلسطينية في الضفة. ولم تفصح "فتح" حتى الآن عن عدد رجالها الذين تحتجزهم "حماس" في قطاع غزة.
ويتهم كل فصيل الآخر بتعريض سجناء للتعذيب وإعدام من دون محاكمة، لكنهما كلاهما ينفيان القيام باعتقالات لأسباب سياسية.
الأردن
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن المسؤولين الأردنيين طلبوا من أولمرت وباراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ونائب وزير الدفاع ماتان فلنائي ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر ورئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي اشكنازي الإمتناع عن زيارة الأردن في الأسابيع المقبلة.
وعزت ذلك إلى اعتزام مجلس النواب الأردني تقديم دعوى رسمية إلى المحكمة الدولية في لاهاي الخميس ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الأخير على قطاع غزة .
ي ب ا ، و ص ف ، ا ش ا ، رويترز




















