بغداد ـ "المستقبل"
توصل الرئيس العراقي جلال الطالباني الى صيغة اتفاق مع نائبه المستقيل في "الاتحاد الوطني الكردستاني" كوسرت رسول والنائب الثاني برهم صالح، تضمن الموافقة على اجراء اصلاحات سياسية، منهيا بذلك ازمة سياسية كادت تعصف بالاتحاد بعد استقالة وتعليق عضوية عدد كبير من القياديين.
واغلق الباب امام الازمة السياسية التي ضربت حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يتزعمه الرئيس الطالباني" نتيجة استقالة عدد من كبار قياداته في مقدمتهم نائب رئيس الحزب ونائب رئيس اقليم كردستان العراق كوسرت رسول، بعد موافقة الطالباني على مطالب المنسحبين والمضي باجراء اصلاحات سياسية في الاتحاد الشريك الرئيسي مع الحزب الديموقراطي (بزعامة مسعود البرزاني ) في ادارة اقليم كردستان العراق.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان لها امس ان لقاء عقد اول من امس في بغداد وجمع الرئيس الطالباني ونائبيه كوسرت رسول وصالح جرى خلاله التباحث حول الوضع الداخلي لـ"الاتحاد الوطني الكردستاني" والتأكيد على ضرورة حماية الاتحاد ووحدة صفوفه والانطلاق من مشروع الاصلاح الذي قدمه الطالباني لاحداث تغييرات جذرية وشاملة في سياق ادارة الاتحاد"، مضيفا انه "تم الاتفاق على المقترحات التي قدمها النائبان الى الامين العام (الرئيس جلال الطالباني) حول التغييرات العاجلة المطلوبة للوضع التنظيمي والاداري للاتحاد الوطني الكردستاني".
ونقل البيان عن كوسرت رسول تأكيده على اهمية "الالتزام بوحدة الاتحاد الوطني بقيادة طالباني مع ضرورة تحقيق مشروع الاصلاحات على ارض الواقع في مختلف المجالات على ان يتولى المكتب السياسي للحزب وضع آليات لتنفيذ فقرات المشروع"، فيما شدد النائب الثاني برهم صالح على اهمية "تعبئة الجهود في الاتحاد وفق المشروع الاصلاحي الشامل الهادف الى تكريس الحياة الديمقراطية وحكم القانون".
وكان كوسرت رسول قد اكد في تصريحات صحافية امس موافقة الرئيس الطالباني على جميع المطالب التي قدمها عدد من قياديي "الإتحاد الوطني" والتي تصب في مصلحة الحزب وكوادره وتقوية مؤسساته والإصلاحات داخل صفوف الحزب والحكومة"، مشيرا الى ان "اللجان السبع التي شكلت بقرار من المكتب السياسي للحزب قد انهت مهامها واعدت تقاريرها بشأن الإصلاحات داخل الحزب والحكومة، وان المكتب السياسي سيجتمع قريبا لدراسة هذه التقارير ونتائجها وإصدار القرارات بشأنها".
وكادت الازمة السياسية التي شهدها "الاتحاد الوطني الكردستاني" ان تعصف بالتحالفات التقليدية التي ابرمها الاتحاد مع شريكه الاخر في السلطة "الحزب الديمقراطي" وتدخل المشهد السياسي في اقليم كردستان العراق في تعقيدات جمة خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في الاقليم والتي ستجري في شهر ايار (مايو)، كما تصاعدت الازمة بعد اتهامات وجهت بتورط بعض الشخصيات القيادية في الحزب بقضايا فساد اداري ومالي فضلا عن مطالبة عدد من المستقيلين الى اجراء اصلاحات سياسية جذرية في اداء الاتحاد الوطني الكردستاني .




















