نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" أمس، أن السفينة الإيرانية المحتجزة في ميناء ليماسول القبرصي منذ ثلاثة أسابيع محملة بكميات كبيرة من الذخيرة والمواد المتفجرة لتسليمها إلى سوريا وبعضها إلى "حزب الله".
وقالت أنها حصلت على تقريرين "سريين" أحدهما أعدته السلطات القبرصية والآخر أميركي سلما أخيراً إلى لجنة العقوبات على إيران التابعة لمجلس الأمن.
وتضمن تقرير الحكومة القبرصية تفاصيل عن محتويات 98 حاوية كانت محملة على السفينة الإيرانية وصودرت، فيما تضمن التقرير الأميركي صوراً "توثق" محتويات قسم من الحاويات بعدما دقق فيها طاقم من الأسطول السادس الأميركي صعد إلى متن السفينة.
وأضافت أن السفينة الإيرانية كانت محملة بمئات الأطنان من المواد الناسفة والذخيرة لبنادق "كلاشنيكوف" وذخيرة للدبابات وأنواع مختلفة من المدافع. وذكرت أنه كان يفترض أن تصل السفينة إلى ميناء اللاذقية السوري ومنه إلى مصنع أسلحة تابع للجيش السوري.
ونسبت الى مصادر سياسية إسرائيلية، أن قسماً من هذه المواد الخام كان متجهاً على ما يبدو إلى "حزب الله" في لبنان.
ووصفت ضبط السفينة بأنه "انجاز ينطوي على أهمية بالغة لأنه يكشف الدهاء في عمليات تهريب الأسلحة من إيران والجهود التي تبذل لإخفاء ذلك، إذ أن إيران تصدر كميات كبيرة جداً من الأسلحة إلى دول عدة في العالم مخترقة المقاطعة الدولية المفروضة عليها".
ولاحظت "يديعوت أحرونوت" أن التقريرين القبرصي والأميركي "ينقضان بصورة واضحة الرواية الرسمية الإيرانية التي قالت إنه لم يكن على متن السفينة أي نوع من الأسلحة، وأن الحديث يدور حول دعاية إسرائيلية – أميركية، إلا أن ضبط السفينة يؤكد أن إيران خرقت ثلاثة قرارات صادرة عن مجلس الأمن تحظر عليها تصدير أسلحة".
ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إن "هذه سفينة واحدة فقط ضبطت، وهناك سفن كثيرة أخرى لم تضبط".
وتجدر الاشارة إلى أن السفينة "مونتشغورسك" المحتجزة في قبرص هي سفينة تملكها شركة روسية مسجلة في سويسرا وأفراد طاقمها من أوكرانيا وروسيا البيضاء وتبحر رافعة علماً قبرصياً.
ورأت المصادر الإسرائيلية أن استخدام إيران سفينة كهذه لتهريب أسلحة يعود الى استخلاص عبر بعد ضبط السفينة "كارين – إي" التي كانت محملة بالسلاح من إيران إلى الأراضي الفلسطينية وضبطتها إسرائيل في البحر الأحمر.
وكان الأسطول السادس الأميركي اعترض "مونتشغورسك" في عرض البحر المتوسط وصعد جنود أميركيون إلى متنها ودققوا في محتويات جزء من الحاويات.
وكان يحظر على القوات الأميركية مصادرة الاسلحة في عرض البحر بسبب قيود تفرضها قرارات الأمم المتحدة، لكن القوات الأميركية واكبت السفينة الى حين وصولها إلى قبرص وهناك احتجزتها السلطات في ميناء ليماسول حيث فُتشت.
(ي ب أ)




















