• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 7, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوهام خاسري السلطة

    أوهام خاسري السلطة

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    إزالة الألغام على الحدود السورية… تراجع الدبلوماسية أمام الوقائع

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

  • تحليلات ودراسات
    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوهام خاسري السلطة

    أوهام خاسري السلطة

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    إزالة الألغام على الحدود السورية… تراجع الدبلوماسية أمام الوقائع

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

  • تحليلات ودراسات
    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

جدل العروبة الحضارية ومفهوم الأمة العربية

04/03/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي


المستقبل –

في عالم عربي يعاني التأخر التاريخي، ويعيش في ظل طلاق بين عالم السلطات الحاكمة وعالم المجتمعات العربية، من الصعب جدا على أي باحث أو كاتب أن يزحزح المقولات والمفاهيم التي ترسخت عبر عقود من الزمن، فضلا عن صعوبة تقبل نقدها وإعادة إنتاج مدلولاتها في نسق ديموقراطي جديد ورؤية ديموقراطية جديدة.

الصعوبة تكمن في غياب النقد/ ولا سيما النقد الراديكالي للمفاهيم والمقولات التي دأب الفكر السياسي العربي على اعتبارها من المسلمات إلى درجة أنها باتت من الصنم الذي يعبد. وآن الأوان لمراجعة كل أساسيات الفكر القومي العربي، ما يتعلق بالمفاهيم والمقولات الإيديولوجية:الايديولوجية: الأمة العربية، الوحدة العربية، الدولة القومية العربية، إذ أن حصاد أكثر من خمسين عاماً كاف لإصدار أحكام قطعية.

نقطة الانطلاق الرئيسة في هذا البحث النقدي من وجهة نظر الباحث السوري جاد الكريم الجباعي هي الإنسان المتعين، حسب استخدامه للمفهوم الهيغلي، الكائن العاقل والأخلاقي، الاجتماعي والسياسي، الذي ماهيته هي الحرية. "إذاً نقطة الانطلاق الرئيسة هي الحرية بخلاف جميع إيديولوجيات التحرر القومي والتحرر الاجتماعي وما إليها. الحرية في منظور البحث أهم من الأمة، وأهم من الوحدة العربية، وأهم من الدولة القومية، و أهم من الاشتراكية، وغيرها، لأنه ليس لهذه جميعاً ولغيرها أيضاً أي قيمة من دون الحرية ومن دون الكرامة الإنسانية" (ص 14 من المقدمة).

لماذا الحرية أهم من الدولة القومية، لأن الحركات القومية العربية التي عملت أو ادعت أنها بصدد بناء الدولة القومية، تراجعت في الميادين جميعها، ولاسيما في المواجهة مع الإمبريالية، والمشروع الصهيوني، وعلى الصعيد الدعوة والعمل للتغيير السياسي والاجتماعي لبناء الدولة الوطنية الديموقراطية، وعلى صعيد العمل الرسمي والسعي من أجل الوحدة العربية، حيث واكب ذلك انفصال وحدة 1958، وإخفاق المشاريع الوحدوية الأخرى، وحدوث انشقاقات وتصدعات في الحركات القومية.

فالدولة الوطنية الديموقراطية هي الشكل الجنيني للدولة القومية، وهي تجسيد للعقل والحرية، بل هي "ملكوت الحرية الموضوعية"، لأنها تستند إلى مفهوم سيادة الشعب، وسيادة القانون. لكن هل هذا هو واقع الحال في العالم العربي؟

الوقائع تقول إن الحركات القومية التي وصلت إلى السلطة في البلدان العربية، تراجعت في المواجهة مع إسرائيل، بتبني شعارات التسوية، تحت أسماء مختلفة، وتراجعت عن شعار التحرير الذي كان شعارها بعد أن تغلبت دعوات التسوية و"التعقل" و"الواقعية" خلال العقود الأخيرة، وقادت المشروع القومي إلى الهزيمة تلو الهزيمة، بعد أن تغلبت الاتجاهات القطرية والطبقية الضيقة، وتحولها من تبني الأهداف القومية الأساسية إلى تبني أهداف قطرية محدودة، واحتدمت الصراعات داخل الحركات القومية احتداماً فرض معها معارك ضارية، ولا سيما بين سوريا والعراق، أضعف الحركة القومية والديموقراطية كلها، وخدمت أعدائها المختلفين.

ولا غرابة في مثل هذه الظروف، أن هددت الحريات والكرامات في العالم العربي، واستشرى القمع، واتسع نطاق الاستغلال، وفقد أبناء الشعوب العربية حقوق المواطنة.

في بحثه النقدي الراديكالي، يقول الباحث الجباعي: "ما كان يسمى "حركة التحرر الوطني" العربية، وقد يطيب لبعضنا أن يسميها "حركة التحرر القومي" أو "حركة الثورة العربية"، أفصحت تباعاً في سياق التجربة العملية، عن جميع مكنوناتها وعن جميع خصائصها، وتبدو لنا اليوم جلية، لا في الأنظمة "القومية" الشمولية، وما جرته على بلدانها من خراب فحسب، بل في الأحزاب والتنظيمات الشمولية المعارضة و"المقاومة" أيضاً. فإن إمكانية احتلال العراق ودمار دولته كانت ثاوية في قاع "ثورة" الثامن من شباط 1963 وتحولاتها، وفي بنية حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي اغتصب السلطة واحتكر جميع مصادرها، منذ عام 1968، واحتكر جميع مصادر الثورة وجميع مصادر القوة، وأعاد تنسيق بنى المجتمع وفق نسقه الشمولي، ووفق المصالح الخاصة العمياء لطغم رعاعية سمسارة، ونهابة. وكانت ثاوية بالقدر نفسه، في بنى الأحزاب التي تحالفت معه، في "جبهة قومية"، ولم تكن هذه جميعا سوى خلاصة موضوعية لبنى المجتمع العراقي، الذي لا تزال جماعاته الإثنية والمذهبية والطائفية والعشائرية متحاجزة ومتفاصلة، كالزيت والماء" (ص22 ـ 23).

إن نقد الحركات القومية العربية ليس مجرد نقد أفكار وآراء يتفق المرء مع بعضها ويختلف مع بعضها الآخر، بل صار يفترض أن يكون نقدا للتجربة السياسية والأيديولوجية لهذه الحركات القومية العربية، التي أخفقت في حل مجموعة من المعضلات التي تواجهها حركة التحرر العربية، وهي:

ـ الإخفاق في إقامة علاقة صحيحة مع الشعب، وانتهاج سياسات غير ديموقراطية بمجملها، حيث طغت مظاهر التسلط والاستبداد والطغيان واحتقار الشعب.

ـ ازدراء كل ما هو عام ومشترك بين جميع مواطني الدولة المعنية، حيث أنتجت الحركات القومية العربية نوعاً من ثقافة جماهيرية هي ثقافة الاستبداد، وثقافة الخوف.

ـ لقد حلت الثورة محل الدولة، وحلت إرادة القيادة الثورية الخاصة، ثم إرادة القائد الفرد، "القائد الملهم" محل الإرادة العامة.

ـ وعجزت عن انتهاج سياسة تنموية سليمة، تقود إلى تنمية الموارد، وبناء زراعة وصناعة تحققان المزيد من الاكتفاء، ووقف نزف المواد الخام، واستيراد السلع المصنعة والمواد الغذائية. لقد أخرجت المجتمع الأساسية من عالم السياسة ومن عالم الثقافة وتعطلت عملية الإنتاج الاجتماعي تحت عنوانات: التأميم الاشتراكي ومجابهة الامبريالية والصهيونية والرجعية. ولهذا المسار مغزى آخر هو تذرير المجتمع وتفكيك عرى التضامن والتكافل بين الأفراد والجماعات والفئات الاجتماعية. وقاد كل ذلك إلى انحلال الروابط الوطنية، التي كانت آخذة بالتشكل في العهد الليبرالي القصير، بعيد الاستقلال، وتعمق الظاهرة الجماهيرية، ونموها طرداً مع تغول السلطة وتوحشها.

يتخذ الناقد جاد مصطلح "النزعة الكلبية" للتعبير عن الطغيان الذي أزهق روح الشعب وجفف منابع الإبداع، على كل صعيد. ويعتبر أن النزعة الكلبية ونزعة التقوية تلبستا الأحزاب الشمولية، على اختلاف مرجعياتها الأيديولوجية: القومية والماركسية، والإسلامية، وصارت من أبرز خصائصها. فيقول: "جذر النزعة الكلبية والنزعة يكمن في عقيدة القوميين والإسلاميين والاشتراكيين أو في اقتناعهم الذاتي، أنهم مناضلون في سبيل "الأمة العربية" وفي سبيل "القومية العربية" و"الوحدة العربية" أو في سبيل "الأمة الإسلامية" و"الدولة الإسلامية" أو في سبيل دكتاتورية البروليتاريا وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان وأنهم قد نذروا أنفسهم لهذه القضية، وإن هذا النضال يمنحهم حقا مطلقا في تحديد مبادئ الحق والأخلاق وفق اقتناعهم الذاتي، لتغدو هذه المبادئ مبادئ قومية أو ثوابت قومية خاصة وحصرية لا تمت بصلة إلى المبادئ الاجتماعية والإنسانية شأنها في ذلك شأن المبادئ والثوابت "الإسلامية" لدى الجماعات الإسلامية والمبادئ الاشتراكية لدى الأحزاب الشيوعية" (ص 26).

ويضيف الناقد جاد قائلا: "الحزب القومي يتماهى مع "الأمة العربية" في هوية واحدة، حتى لا يعود من وجود خارج حدوده، والجماعة الإسلامية تتماهى مع "الإسلام" في هوية واحدة، فتصير "عقيدتها"هي حدود الدين القويم، وتصير هي وحدها "الفرقة الناجية"، والحزب الشيوعي يتماهى مع "الطبقة العاملة وحلفائها الطبيعيين" في هوية واحدة فيصير هو الحزب "الثوري" الوحيد وحامي حمى العقيدة الماركسية اللينينية" (ص 27).

على أن نظرة الاتجاه القومي إلى غير القوميين لا تختلف عن نظرتهم إليه. فالقوميون كانوا وربما لا يزالون يرون أن كل من ليس منهم ليس من الأمة التي يحتكرون حق تمثيلها والتحدث باسمها كما يحتكر الإسلاميون مثلاً حق تمثيل الإسلام والتحدث باسمه.

وبذلك تحولت الاتجاهات الإيديولوجية والأحزاب السياسية إلى مذاهب مغلقة أسهم انغلاقها في إضعاف قوى الأمة وتفتيتها، وحال دون وعي حقيقة أن كل حزب أو تيار هو جزء من الكل الاجتماعي، جزء من الأمة، محكوم به أو بها أي بالأمة حكم الجزء بالكل. وإنه ليس لأي حزب أو اتجاه أو تيار حق تمثيل الشعب كله أو الأمة كلها. لأنه لا يمكن أن يكون كذلك في الواقع، وإلا كنا خارج المنطق والمعقولية.

فالرؤية التي تنصب نفسها كلاً أو تحل نفسها محل الكل هي رؤية استبدادية لا ينجم عنها في المحصلة سوى تدمير الكل وتدمير نفسها أيضاً. هذه الرؤية الحصرية، الواحدية السائدة في صفوف الحركة السياسية العربية على اختلاف مشاربها ومناهجها وبرامجها، حالت دون تحقيق توافق أولي ومبدئي على القضايا الأساسية للأمة. وحالت بالتالي دون تحقيق إجماع وطن/ قومي على أي أمر من الأمور، وذلك لغياب مرجعية وطنية/ قومية تنجدل التعارضات الاجتماعية على محورها. وتنضبط المرجعيات الإيديولوجية على إيقاعها. التيارات السياسية الأساسية في العالم العربي اليوم تتبنى رؤية حصرية وإيديولوجيا حصرية، تطرد الآخر من عالمها ولا تنظر إلى الاختلاف إلا على أنه مروق وكفر وإضعاف لوحدة الجماعة في أحسن الفروض.

في ثنايا هذا البحث المعمق الذي يتسم بالنقد الراديكالي للمقولات الأيديولوجية القومية، يركز الباحث جاد على المسألة الديموقراطية، لكنه لا يعير اهتماماً كافيا للمسألة القومية والمسألة الوطنية، بل إنه يصل إلى خلاصات تناقض قناعات الباحث جاد نفسه الذي ظل يدافع عنها لعقود، ولا سيما المشروع القومي الديموقراطي، الذي يعتبر أهم خاصية فكرية وسياسية في مدرسة المفكرين الراحلين ياسين الحافظ وإلياس مرقص اللذين أسهما في إنشاء حزب العمال الثوري، الذي انتمى إليه الأستاذ جاد سابقا.

فالأمة العربية التي حولها الفكر القومي إلى صنم يعبد، ليس لها من وجود عياني بالنسبة للباحث جاد، لأن وجودها العياني يفترض أن يتجسد ماديا في إطار دولة قومية مركزية، هي الدولة ـ الأمة بالمعنى البرجوازي الحديث، وهذا ما عجزت عن تحقيقه الحركات القومية العربية التي وصلت إلى السلطة. بينما العرب يعيشون منذ أكثر من ألف سنة، أي من عصر المماليك إلى العصر العثماني، رعايا، ولاسيما في ظل الامبراطورية العثمانية التي اتسمت بطابع استبدادي، وإقطاعي شرقي. وعرب اليوم الذين يعيشون في ظل الدول التي قامت على أساس خريطة التقسيم الكولونيالي والولايات الموروثة من العهد العثماني، تختلف أشكال وجودهم عن أولئك العرب في الماضي. مع التأكيد أن هناك فرقا شاسعا بين مفهوم الماضي الذي هو عبارة عن تعاقب زمني، ومفهوم التاريخ بوصفه فعلاً بشرياً.

لقد سقط الباحث جاد في موقف اللحظة التاريخية، حين وضع مقولة العروبة الحضارية التي تشمل استمرار اللغة العربية، والثقافة العربية، في معارضة مفهوم "الأمة العربية" و"القومية العربية" الذي تحول إلى ماهية خالصة. فالأمة العربية موجودة منذ آلاف السنين، وهي الأمة الوحيدة في العالم التي كان العنصر الثقافي هو المساهم الرئيس في خلقها واستمرار وجودها، على نقيض الأمة البرجوازية الحديثة التعي كان العنصر الاقتصادي هو العامل الرئيس في اكتمال وجودها.

لقد أصبح الباحث جاد يؤكد على ضرورة الانطلاق من الدول الوطنية الحديثة: الدولة السورية، والدولة اللبنانية، والدولة العراقية، والدولة المصرية، بوصفها أمماً حديثة قيد التشكل، وإعادة التفكير في المسألة القومية بوجه عام، وفي مفهوم الأمة العربية بوجه خاص، بدلالة الدولة الأمة أو الدولة الوطنية.

إن مثل هذا الطرح يتناقض كليا مع طرح حزب العمال الثوري الذي دأب على الدفاع عن المشروع القومي الديموقراطي بوصفه قضية الوجود العربي ونمائه، وقضية الصراع مع الإمبريالية، في عصر يناهض الإمبريالية، والصهيونية، والأنظمة الشمولية. وهو مشروع الفئات والطبقات الكادحة والمستغلة، لا مشروع السلطات الحاكمة والفئات الكمبرادورية.

فالمشروع القومي العربي الديموقراطي، هو حركة جماع الأمة في نزوعها إلى التحرر والديموقراطية. وهو التاريخ المعوق بالضغوط الاستعمارية والامبريالية ولاسيما الأميركية منها، وبالاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي. وهذا ما يجعل منه بؤرة أساسية من بؤر الصراع العالمي ويجعل مستقبل النظام العالمي ونسق العلاقات الدولية مرتبطين بوتائر نموه واتجاهات تطوره، بقدر ارتباطه بهما. المشروع القومي الديموقراطي هو الحركة التي يتعين بها موقع الأمة العربية في التاريخ وفي العالم، والتي يعاد فيها إنتاج الوجود الاجتماعي ـ السياسي للأمة وتتحدد هويتها القومية بما هي هوية النمو والتغير، هوية التعدد والاختلاف والتعارض.

والحركة كما هو معلوم حركة مد وجزر، تقدم وتراجع، والتاريخ ليس تقدماً أو تراجعاً على خط مستقيم، ففيه انتصارات وهزائم وانكسارات وانقطاعات وقفزات أو ظفرات. وما نحن فيه اليوم ليس نهاية التاريخ لا على الصعيد الوطني/ القومي ولا على الصعيد العالمي. المشروع القومي العربي لا يختزل إلى اتجاه واحد من الاتجاهات الفكرية والإيديولوجية والسياسية المختلفة التي تتجابه وتتقاطع في المجال الثقافي للأمة ثم في المجال السياسي. فهو لا ينحل في الأحزاب التي تتبنى إيديولوجية قومية أو مذهباً قومياً. والمؤسف أن الوعي السائد عندنا يساوي بين المشروع القومي والأحزاب القومية، لاسيما تلك التي وصلت إلى سدة الحكم.

لذلك ينظر غير القوميين إلى الهزيمة التي منيت بها الأمة على أنها هزيمة هذا الاتجاه القومي فقط وليست هزيمة للأمة كلها. هؤلاء الذين يتعارض بل يتناقض وعيهم الذاتي مع واقعهم الموضوعي، سواء أكانوا شيوعيين أم إسلاميين يصنعون أنفسهم، ذاتياً بالطبع، خارج نطاق المشروع القومي والحركة القومية ويعارضون مفهوم الأمة العربية بالأمة الإسلامية أو بالأممية البروليتارية. لقد آن لنا أن نعي أن المشروع القومي الديموقراطي يضم جميع الاتجاهات والتيارات والقوى والأحزاب السياسية على اختلاف مرجعياتها الإيديولوجية وانتماءاتها الاجتماعية والفكرية..

 

[ الكتاب: وردة في صليب الحاضر ـ نحو عقد اجتماعي جديد وعروبة ديموقراطية

[ الكاتب: جاد الكريم الجباعي

[ الناشرون: دار الفرات للنشر والتوزيع ـ بيروت ـ ودار بترا للنشر والتوزيع دمشق، الطبعة الأولى نهاية عام 2008

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الشرق الأوسط في "المئة يوم"، الإصطفافات الغامضة التي تشهدها المنطقة تنتظر حدثا دراماتيكيا لتفصح عن وجهها.

Next Post

هوامش للكتابة – وداعاً أيها الطيب- 2

Next Post

بلاد الصراع والقدَر وتعطيل السياسة

استجواب رئيس الوزراء التركي حول إرسال مبعوث سري إلى إسرائيل

الخرطوم تعد الساعات.. ومواطنون يخزنون الأغذية تحسبا لأسوأ الاحتمالات

الجنائية الدولية تصدر قراراً باعتقال البشير يتضمن 7 اتهامات لا تشمل الإبادة الجماعية، أوكامبو: يمكن اعتقال الرئيس السوداني في حال سفره في المجال الدولي

المذكّرة تثير انقساماً دولياً... ووفد عربي إلى نيويورك لإرجاء تنفيذها... أوكامبو يريد اعتراض طائرة الرئيس السوداني إلى قمة الدوحة... «لعنة دارفور» تحوّل البشير مطلوباً... والسودان يتحدى «المؤامرة»

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d