اعلن الجيش الاميركي أمس انه سيخفض عديد قواته في العراق 12 الف جندي في الاشهر الستة المقبلة في إطار خطة الرئيس باراك اوباما لانهاء المهمة القتالية الاميركية للقوات في اب 2010. وصدر هذا الاعلان بعد ساعات من مقتل 32 شخصا وجرح نحو 60 آخرين عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد لمجندين جدد امام اكاديمية الشرطة في بغداد في اول هجوم كبير بالعاصمة منذ نحو شهر.
وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في مؤتمر صحافي مشترك مع الناطق باسم الجيش الاميركي الجنرال ديفيد بيركينز: "لقد اتفقنا على انسحاب ما مجموعه 12 الف عسكري اميركي اواخر ايلول 2009 ".
وينص الاتفاق الامني بين بغداد وواشنطن على انسحاب القوات الاميركية من المدن والبلدات بحلول 30 حزيران 2010 حدا اقصى. كما يقضي بانسحاب جميع القوات الاجنبية في نهاية 2011.
وقال الدباغ: "لا تنوي الحكومة العراقية ابقاء قوات اجنبية ما بعد 2011، فالقوات العراقية قيد الانشاء من الان حتى 2011 يمكنها الاعتماد على نفسها".
وينتشر حاليا نحو 140 الف عسكري اميركي في العراق بعدما بلغ عديدهم أكثر من 160 الفا خلال تطبيق استراتيجية الرئيس السابق جورج بوش زيادة العديد لمواجهة اعمال العنف.
وقال بيركينز ان القوات التي ستنسحب هي اللواء الرابع والفوج 82 المجوقل وكتيبة من مشاة البحرية "المارينز" والشرطة العسكرية وفوج من الهندسة ووحدات لوجستية، بحيث يبقى 12 لواء من اصل 14. كما سيسحب سرب من مقاتلات "ف 16".
الى ذلك، قال الدباغ ان "اربعة الاف جندي بريطاني سينسحبون في تموز المقبل طبقا لاتفاق موقع بين الحكومتين البريطانية والعراقية".
المالكي
واوضح رئيس الوزراء نوري المالكي لدى لقائه عددا من مديري الفضائيات العراقية ان "الانسحاب متفق عليه بين الحكومة والجانب الاميركي… سحب القوات لن يكون الا بالاتفاق والتفاهم من اي مكان، اي المكان الاكثر امنا واستقرارا ولا يخشى عليه وهذا يعني ان الانسحاب لن يكون عشوائيا لا من قبلنا ولا من قبلهم". وأكد ان "القوات الامنية قادرة على حفظ الاوضاع الامنية حتى لو انسحبت القوات الاميركية لكن العملية متزامنة من حيث زيادة قدرات القوات الامنية مع خفض القوات الاميركية حتى تنتهي العملية بشكل سليم".
وكان اوباما اعلن في نهاية شباط الماضي ان "مهمتنا القتالية في العراق ستنتهي بحلول 31 اب 2010".
أكاديمية الشرطة
وتراجع مستوى العنف في العراق تراجعاً حاد بعدما اودى بحياة عشرات الآلاف من العراقيين واكثر من 5000 جندي اجنبي منذ عام 2003. لكن العراق لا يزال مكانا خطرا ويواصل المتمردون شن هجمات متواترة في مناطق مثل الموصل في الشمال التي ينظر اليها على انها المعقل الاخير لتنظيم "القاعدة" في المدن.
وقبل ساعات من اعلان الجيش الاميركي خطط خفض القوات، قتل مفجر انتحاري 32 شخصا عندما فجر نفسه وسط حشد لمجندين جدد امام اكاديمية الشرطة. وقال الدباغ: "ان ما حدث اليوم ( أمس) لن يقوض التحسنات الامنية الاجمالية"، بينما رأى بيركنز ان الهجوم "يحمل بصمات القاعدة".
وأكدت مصادر أمنية مقتل كثير من افراد الشرطة والمتطوعين في الهجوم عند المدخل الخلفي للاكاديمية، قائلة ان المفجر الانتحاري كان يرتدي سترة ناسفة ويركب دراجة مفخخة ايضا بالمتفجرات.
وقال مسؤول في الاكاديمية: "نعرف ان المتطوعين هدف مفضل بالنسبة الى المفجرين الانتحاريين. نطلب منهم الحضور في مجموعات صغيرة بدلا من المجموعات الكبيرة لكنهم لا يهتمون… هذه هي النتيجة… استطاع مفجر انتحاري الاختراق وتفجير نفسه".
(أ ب، و ص ف، رويترز)




















