تتوج مصر الحضارة حامية العروبة والإسلام احتفالها اليوم بذكري المولد الشريف بالاحتفال الكبير الذي يتحدث فيه الرئيس حسني مبارك قائد مسيرة النهضة الشاملة موجهاً حديثه إلى الأمة الإسلامية وبصفة خاصة العلماء والدعاة والمسئولون عن الخطاب الديني والقرار السياسي.. في مبادرة مخلصة للانضمام جميعاً تحت راية التضامن الإسلامي والعمل المشترك.. صفاً واحدا وإرادة موحدة وعزيمة قوية ليطبقوا قول الرسول الكريم.. "مثل المسلمين في توادهم وتعاونهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي".
ورغم أن الاحتفال بالذكري الطاهرة.. يجسد احتياج المسلمين إلى الاستفادة والتمسك بالدروس والعبر التي أفرزتها مسيرة الرسالة الكبري منذ التكليف الإلهي لفخر بني قريش بالبعثة وحتي خطبة الوداع التي أكد فيها انه استكمل رسالته وأتم مهمته.. وترك للمسلمين في أنحاء الأرض ثروة لا تقدر بثمن من المباديء والتقاليد والوسطية والشجاعة التي استثمرها المسلمون الأوائل في فتوح متعددة.. وانتصارات قوية بدءاً بمعركة بدر الخالدة.. وأسقطوا خلالها امبراطوريتي الروم والفرس.. ووصلوا براية الإسلام إلى أوروبا شمالاً والصين جنوباً.. وانتشر الإسلام بالدعوة والأسوة الحسنة.. بنسبة كبري فاقت دون شك الحروب التي خاضها المسلمون ضد أعدائهم.
ومن هنا مع تزايد حدة الأزمات التي يعيشها العالم الإسلامي.. والأقليات المسلمة في كثير من أنحاء العالم.. فإن الأمة في حاجة ماسة إلى رسم طريق جديد.. يعيد لها مكانتها المستحقة.. ويحقق لها النصر علي الأعداء.. وهو ما تنتظره الأمة من مصر التي لم تتوقف لحظة عن مهمتها المقدسة للدفاع عن قضايا العروبة والإسلام.




















