غسان تويني
هل تنوي ديمقراطية "الثلث المعطّل" الانتقال من مجلس الوزراء حيث شلّت الحكم الى المستوى الدولي لتخضع علاقات لبنان بالعدالة الدولية لقاعدة مماثلة لما طبقت او حاولت تطبيقه في الشؤون المحلية، فتصير علاقات لبنان بالمحكمة الدولية التي حاول اهل الاقلية اياها اغراقها بضباب الشائعات التشكيكية فلم يفلحوا فأنشئت المحكمة في لاهاي وسط كل مظاهر الاحتفالية التي تكسبها زخماً وتبني لصدقيتها قواعد لا تزعزعها مظاهر التشكيك بل على العكس ترسّخ بها الثقة التي تفرضها هالتها التاريخية وقواعد الشرعية الدولية المبنية عليها وإليها تستند.
هل هي صلابة موقف رئيس الجمهورية الذي يمثل "الحراسة الدستورية" الأقوى من كل لعبة برلمانية ومن توازنات الأقلية والأكثرية؟ الأرجح ان الرئيس سليمان وضع في الميزان ثقل صلاحياته حتى لا نقع في فراغ قانوني كمثل ما نساق اليه عندما صارت الشكوك تثار حول اغتيال الرئيس الحريري وباقي الاغتيالات والمحاولات فصار او كاد يبدو اننا امام "انتحار" من فرط ما تكاثرت "الاشباح" التي كانوا يصوّرونها ويسرفون في تعليل "الاسباب" التي كانت تبرر اقدامها على اغتيال هذا او ذاك من الشهداء بمن فيهم الذين نجوا من الاغتيال!
• • •
وختاماً المطلوب الآن ألاّ نزعزع العدالة الدولية التي نحن في صددها وألاّ نغرقها في لجّة الشكليات والمهاترات فنقع في شرك المؤامرة التي كانت وراء الاغتيالات، ويكون تصرفنا بمثابة محاولة اغتيال العدالة الدولية، التي تكون بتمتعها بكامل حريتها وضماناتها أو لا تكون عدالة ولا تحمينا.




















