• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الخيال الوطني السوري

    عن الخيال الوطني السوري

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الخيال الوطني السوري

    عن الخيال الوطني السوري

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

«كهف مجنح» مجموعة الشاعر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو: اجتراح كونٍ إنساني صافٍ يدعى فلسطين

المثنى الشيخ عطية - القدس العربي

21/03/2021
A A
«كهف مجنح» مجموعة الشاعر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو: اجتراح كونٍ إنساني صافٍ يدعى فلسطين
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لا يتخلّى الشعر عن طبيعته في إثارة التساؤلاتِ حول الكون والوجود والمصير والطبيعة والآلهة والإنسان، وفي التألّق بالتساؤلات أكثر من تألّقه بتقديم الأجوبة؛ كما لا يتخلّى عن طبيعته كذلك في إثارة التساؤل حول طبيعته نفسها، وتجاربه في تجْلية هذه الطبيعة، وغاياته بما يتجلّى به من أساليبِ وأزياءِ ظهوره.
مجموعة الشاعر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو «كهفٌ مجنّح» تثير التساؤلات أكثر حول طبيعة الشعر، في قصيدتيها الأوليتين بخاصة، وفي حقل التساؤل الأكبر بتاريخ الشعر، الموجز بكلمتي المباشرة والغموض، وفتحهما أبواب الجملة الشعرية الواضحة والجملة المركبة وأبواب الكتابة العقلية والمعقلنة والآلية. وذلك بلجوء هذه المجموعة إلى إقامة تحدٍّ واضح تشهر فيه سلاح المباشرة الذي يُفقد القصائدَ غالباً، لمعةَ الإدهاش والسحر والترقب والتساؤل والتوقع واستبدال الشاعر بالقارئ في كتابة القصيدة؛ ولكنْ أيضاً بمنح حدّ سيف مباشرتها ما يمنحه الرّهافة والحِدّة، باللغة الثرية المتدفقة بإدهاش، لتلعب المفردات المجنّحة دور التركيب في إمتاع القارئ وإثارةِ شغفه في المتابعة والتساؤل.
ولا تُنقِص هذه الرؤيةُ المجموعةَ إثارتَها بما يُختلف عليه حول الشعر من جهة، وبما تضمّه القصيدة الثالثة الأخيرة في المجموعة، من جهة أخرى، والتي حملتْ عنوان المجموعة بإضافة التعريف له: «الكهف المجنح»، بما يفصح عن إدراك الشاعر أهمية تزويد قصيدته بأجنحة التركيب، إضافة إلى اللغة، لتجنيبها تأثير الاقتراب من الشمس بأجنحة تقتصر على الشمع. احتفظت هذه القصيدة بلغة الشاعر الغنية الثرّة المميزة له وللقصيدتين السابقتين لها، وسارت في طريق الرمزية والمجاز وتركيبِ الجملة الشعرية المتداخل الذي يمنحها ألق الغموض والتساؤل، وإنْ بالإكثار من كشف الرؤى في كهف التأمّل على حساب التساؤلات: «تِلْكَ تُفَّاحَةُ الْجَسَدِ تَسْتَأْنِفُ مَدَارَهَا؛/ فَلْتَسْطَعِي أَيَّتُهَا الْوُجُوهُ؛/ وَلْتَسْتَتِرْ ظِلاَلُكِ وَرَاءَ الظِّلالِ؛/ وَلْتَنْفَضَّ بَكَارَاتُكِ أَيَّتُهَا الْغَابةُ المُغَيِّبَةُ مَوجَةً،/ أَو جَنَاحَ غَيْمَةْ؛/ وَلْتَصْعَدْ أَيُّهَا الْكَهْفُ مَرَاقِيَ الْوُجُودِ عَلَى جَنَاحِ بُرَاقٍ،/ سَاكِنٍ فِيكَ،/ أَوْ عَلَى أَكُفِّ بَعضِ سَاكِنِيْكَ،/ أَو عَلَى رَفِيفِ هُدْبِ كُلِّ وَمْضَةٍ،/ وَهَمْهَمَةْ،/ يَمْتَصُّ كُلَّ بَرْقَةٍ،/ وهَمْسَةٍ،/ وَيَعْتَلِ الْهَواءَ، هَابِطَاً، مَتَاهَةَ قَلْبِي،/ طلَيِقاَ،ً/ بلِا حجُبُ،ٍ/ وَلَا جُدْرَانْ!».


وفي التحدّي الكبير الذي يقيمه حول الشعر، يُدخل الشاعر بسيسو تحدّياً أصغر يخصّ النقد البنيوي للنص، وذلك في قيامه بإعادة كتابة القصيدتين الأوليتين اللتين نُشرتا من قبل في صحف ومواقع تواصل اجتماعي، أكثر من مرة، وقيامه على ذلك بتزويد مجموعته بفصل أخير، يتضمّن سبعة «هوامش وإشارات». وهي في الحقيقة تغني النصوص، والقارئ، بما تتضمنّه من تفسير مدلولات، واستخداماتِ كلماتٍ جديدة مجترحة مركّبة مثل: «الْمُحَوْسَلِين»، الآتية من كلمة «الْحَوسَلَةُ» التي «صكها الناقد عبد الوهاب المسيري نحتاً من عبارة إنكليزية تعني «تحويل الكائن البشري وكائنات الطبيعة جميعاً إلى محض وسيلة»، إضافة إلى تواريخ إعادات الكتابة.
على صعيد البنية الظاهرة، يشكل بسيسو مجموعته من ثلاث قصائد طويلة فقط هي:
ــــ «إلي بالمرجعيات»، في كتابتها الثالثة، وبطول أربعين صفحةً، مع تقسيمها إلى 13 جزءاً مرقماً لاتينياً من دون عناوين، وتقديم القصيدة بعبارة مأخوذة منها: «إِلَّيّ بِالْفُحْشِ كُلِّهِ: جَلِيَّاً، وَغَامِضَاً، وَإَلَي بِالْمَرْجِعِيَّاتْ!».
ــــ «شَهَادَةٌ عَلَى أَزْمِنَةِ الرِّدَّةْ»، في كتابتها الثالثة، وبطول أربعين صفحة كذلك، مع تقسيمها إلى 15 جزءاً مرقماً لاتينياً من دون عناوين، وتقديمها كما الأولى بأبيات مأخوذة منها، عن المنافقين والمتلونين والمزيفين: «أَصَنِيِعُكَ هَذَا،/ أَمْ ذُرْوَةُ غَايَتِكَ، وَمُهْرةُ وَعْدِكْ؟! أنْ أُبْصِر رَعْشَةَ يَدِكَ الْمُرْتَجَّةِ في بَحْرِ اللَّعَمَاتْ،/ أُبْصِرها تَحْتَجِزُ وُعُودَ المَوَجِ الزَّاخِرِ بِوُعُودِ الْكَلِمَاتْ؛/ فَأَرَاهَا تُضْمِرُ مَعْنى أَنَّ اللَّحْظَةَ تُوْحِي بِالْعَتْمَةِ،/ وَالْعُقْمِ،/ وَوَأْدِ الرُّؤْيَةِ،/ وَتَنَاسِي أَسْمَى الْغايَاتْ؟!».
ـــ «الكهف المجنح»، وهي قصيدة واحدة بطول عشرين صفحة، ومقسمة إلى 13 جزءاً مرقّماً كسابقتيها، ويأخذ عنوانُها عنوانَ المجموعة، مع تقديمها كسابقتيها بـأبيات من القصيدة:
«أَقْدَامُكُمْ هِيَ الطَّرِيْقُ سَائِرَةْ؛
وَخَطْوُكُمْ طَرَائِقُ الْأبَدْ؛
فِي كُلِّ خُطْوةٍ جَنَاحُ طَائِرٍ، وَحَوصَلَةْ؛
فَلْتَصْنَعُوا مِنْ وَقْع خَطْوِكُم رَغِيفَكُمْ؛
وَمِنْ ذُرَى صُعُودِكُمْ قِبَابَكُمْ؛
وَمِنْ مَدَارِ شَمْسِهَا مَدَارَكُمْ؛
وَمِنْ جُذُورِ وَهْجِهَا شُمُوسَ تُفَّاحَاتِكُمْ؛
وَلتُلْهِبُوا مَوجَ الْوجُودِ أَجْنِحَةْ؛
قُلُوبُكُمْ مُجَنَّحَةْ!».
وتتجلّى البنية العميقة، بصورة عامة، في القصيدتين الأوليتين، على صعيد الشكل، بما يمكن تسميته «ملحميّة الحالة»، حيث لا تجري القصيدة الطويلة بنَفَسِها الملحمي لتسردَ حكايةً متسلسلة أو متداخلة الأزمنة، وإنما لتسرد حالاتٍ مترابطةً بطبيعة الملحمة. وتنهجُ هاتان القصيدتان أسلوبَ استخدام قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة، بالاقتصار على تفعيلة بحر الخبب بصيغة «فَعْلُنْ»، باختلاف سيادة النثر على التفعيلة في الأولى والعكس في الثانية. كما تتميّز القصيدتان بثراء لغوي فاحش، ينقذ القصيدة من المباشرة الشديدة التي تصل في تحديها إلى سياسة حافّة الهاوية، عند توصيف الصهيونية، وبعض توصيفات مسوخها.
وحيث أن الملحمية تتطلب إشغال العقل في التحكم بالقصيدة أكثر من القلب والأحاسيس، يلمس القارئ ببساطة شغل العقل في وحدة المقطع، والذي يؤكده كذلك قيام الشاعر بإعادة الكتابة. غير أن اللغة التي تتفاعل في العادة مع إحساس الشاعر لا تتوقف عن التدخّل في تسلّم زمام المبادرة، فتخلقَ إيقاعها وتتحوّلَ إلى كائنات موزعة في فضاء نشيد التفعيلة بانسياب؛ ويمكننا افتراض قيام اللغة بتحديد المقطع التالي في القصيدة، وخلق تصالحات العقل والإحساس في جريان المقاطع.
باختلافٍ عن أسلوب القصيدتين السابقتين، تنهج القصيدة الثالثة سبيل الطابع الرمزي المجازي، وتحتلّ التفاحة والبراق والأجنحة كمفردات محمّلة بالرموز على سبيل المثال، جزءاً كبيراً من مفرداتها، كما تسود الرؤى والكشف والوصايا التي هي من صلب أسلوب الشاعر، على التساؤلات التي يُطلقها التأمّل في العادة.
وفي تجلّيات بنيتها العميقة على صعيد المعنى، ومن حالات ما تعرِضُ المجموعة من واقعٍ،  وتاريخٍ، ومرجعياتٍ تتوالى على الشاعر بأردية كل ما اختزنته البشرية من مفاهيم وإبداعات وتصورات ورؤى؛ ومن عتمة ما تشكل بتاريخ البشر من وحوش تفترس البشر وآثامٍ ترتكب بحق الإنسانية، وتتمحور بالصهيونية التي تفترس فلسطين بأرضها وشعبها وتاريخها؛ ومن ظلمة ما يوصله الشاعر إلى قلب ظلمته؛ يجترح الشاعر كوناً يوتوبياً مضاداً لكون التوحّش، وتحتلّ مركزه فلسطين الإنسانية، ببلورتها ودعوتها أن لا تنزلق إلى عالم الوحوش وأن تكون الإنسانية بذاتها.
وكموجز عن «ملحمية الحالة»، يمكن للقارئ تلمّس جريان مقاطع القصيدة الثانية «شهادة على زمن الردة» مثالاً وفق تسلسل المقاطع: عن التلون من خلال وصف تلجلج الصوت، بتفعيلة بحر المتدارَك، والتساؤل إن كان هذا زمن الردّة، الأمر الذي يذكّر بقصيدة الستينات التي احتل رمز الردّة فيها حيّزاً كبيراً. عن خزي المزيِّف بأسلوب الشاعر نفسه في غنى الوصف بالجمل المترادفة القصيرة المعطوفة طويلاً على بعضها. عن الفلسطينية الصافية المنتظرة للشاعر بتغير الخطاب إليها، بذات التفعيلة. عن الروح الجمعية للشعب، مفتّتة تائهة ومكافحةً، بأسلوبه في الوصف المترادف بواو العطف التي ربما تثير ملل القارئ قليلاً، إذ تخلو من الإدهاش: «تَتَمَاهَى الْأرْوَاحُ الْوَارِفَةُ الْخَافِقَةُ بِروْحِ الأْرضِ الْأمِّ الْجَامِعَةِ:/ «فِلَسطينَ»؛ ومَعْهَا، وَبِهَا، تَصْعَدُ صَوْبَ مَدَارَاتِ شُمُوسِ/ الْفِعْلِ الْإنْسَانِّي الْجَمْعيِّ الْمُخْصِبْ؛/ الْأذْرُعُ تَغْدُو أَجْنِحَةً تُشْعِلُ رَفْرَفةَ الْأعْيُن وَالْأقْدَامْ،/ أَجْنِحَةً تُوْقِدُ جَذَوَاتِ الزَّمَنِ، وَتَفْتَكُّ مَغَالِيقَ الْأيَّامْ،/ أَجْنِحَةً تُلْهِبُ خَطْوَ الشَّعْبِ الْقَابِعِ، مَقُهُوراً، فِي قِيْعَانِ الظُّلْمَةِ،/ وَتَوَابيتِ مَنَافِ التِّيْهِ؛/ وَقَيظِ نَوَاوِيسِ الْغُرْبَةِ؛/ وَجَحِيمِ تَمدُّدِ أَفْعَى الغَزوِ الصُّهْيُونِيّ الْفَادِحِ».
عن الصوت الرؤيوي الصادق المخاطب، ليكونه الشاعر وليكون هو الشاعر، يقودان بعضهما في حلكة الأيام، بنفس التفعيلة والأسلوب. عن المرأة الصافية المتمنّاة المجهولة الكينونة بخطابه إليها. عن الوطن المتجذر كما شجرة زيتون «غَرَسَتْهَا قِيَمٌ عَالِيَةٌ فِي رَحْمِ الوالدة الأُمِّ، وفي صُلْبِ النَّفْسِ الْكُلِّيَّة»، بخطاب الوطن، وتغيّر التفعيلة إلى النثر بطول السطر وليس بجملة قصيدة النثر القصيرة، مع الخطاب الرومانسي الشارح، كما في قصيدة «إلي بالمرجعيات»، وختم المقطع بمقطع تفعيلة. عن الإنسانية المتجذرة في أرض فلسطين، بأسلوب التفعيلة مع قطعها بنثر ثم العودة إليها. عن فلسطين وشعبها وأرضها، بأسلوب التفعيلة، وبمباشرة وصفية من دون تداخل مع التراث أو الثقافة أو الأسطورة. عن الغزاة، بنفس الأسلوب السابق وبمباشرة سياسية، تليها تجْليةُ الوحش الصهيوني، وكيف تمّ مسخه كوحش مخلوق من أساطير، مدجّج بكل أنواع الأسلحة، ولكن هو في النهاية من غبار وإلى غبار. عن استحالة تحقيق رغبات الوحش الصهيوني، بعودةٍ إلى النثر. عن فلسطين، وتجليتها بأسلوب النثر. عن فلسطين وتجلّيها بنشيد التفعيلة، مع غلقها بالنثر. عن فلسطين الفكرة المثالية الإنسانية وإنشائها بأسلوب التفعيلة، وبخطاب كوني. عن فلسطين الفكرة الإنسانية، بأسلوب النثر الذي ينتقل بسلاسة وطبيعية إلى نشيد التفعيلة نفسها، ووضع الشاعر كعاشق صوفي لفلسطين. وأخيراً، عن اجتراحِ كونٍ إنساني صافٍ يدعى فلسطين:
«وسَيَحْدُثَ أَنِّي سأَرَاكِ تُضِيئين مَسَاراتِ السَّعْيِ الإنْسَانيِّ
الشَّمْسيَّ اللَّاهِبِ، وَتَغُذِّينَ الْخَطْوَ لِفَكِّ رِقَابِ الْمَأسُورِينَ،
وَتَسْدِيدِ خُطَى السَّاعِينَ لِصَوغِ كتَابِ التَّكْوينِ الإنْسَانيِّ
الحَقِّ بِصَقلِ مَراَياَ الأَنْفُسِ وسَماَواتِ الأَجْرَامِ، وتَجْلِيَةِ وُجُودِ
الإنْسَانِ الْجُرْم الْكَونِّي الإنْسَانِ، وتَحْريرِ جَمِيعِ الْأوْطَانِ
الْأوْطَانِ، وَتَأْمِينِ حِمَايَةِ كُلِّ الْأرْضِ، وحِفظِ حَيَاة مَجَرَّاتِ
الْكَونِ، وَأَبْراجِ الْفَلَكِ الْكَونيِّ الْمَعْلُومِ، وَشَتَّى الأَنْفُسِ،
وَالْأضْلُعِ، وَالْأكْوَانْ،
مِنْ سَطْوِ الْوَحْشِ الْبَشريِّ النَّاجِمِ عَنْ
سَعْيِّ الْبَشرِ الْمسْعُورِ لِإشْبَاعِ الْجَشَعِ الْمَشروطِ بتَعْدِيم
وُجُودِ الْإنْسَانْ!».

عبد الرحمن بسيسو: «كهفٌ مجنّح»
دار خطوط وظلال، عمّان 2020
132 صفحة.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

بعد عشرة أعوام؛ المسيحيون السوريون يقولون إن الأسد “جعلَنا رهائن”

Next Post

متى «عيد الفضائح»؟

Next Post
متى «عيد الفضائح»؟

متى «عيد الفضائح»؟

لغة الجسد: سلاحٌ فاعلٌ في حلبة المفاوضات الدبلوماسية

لغة الجسد: سلاحٌ فاعلٌ في حلبة المفاوضات الدبلوماسية

فراس طلاس ينتهك المحرمات:إسرائيل أخطأت بعدم التدخل بسوريا!

فراس طلاس ينتهك المحرمات:إسرائيل أخطأت بعدم التدخل بسوريا!

روسيا العظمى تنبش مقبرة “اليرموك” بحثاً عن رفات جنود إسرائيليين!

روسيا العظمى تنبش مقبرة “اليرموك” بحثاً عن رفات جنود إسرائيليين!

كورونا

كورونا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d