وجه القضاء الاسرائيلي امس رسمياً تهمة الاغتصاب والتحرش الجنسي للرئيس الاسرائيلي السابق موشيه كتساف الذي كان اضطر للاستقالة بعد الاشتباه به في قضايا اخلاقية. وتتهم لائحة الاتهام التي قدمت في محكمة تل ابيب الجزئية كتساف بالاغتصاب مرتين وفي حالة اخرى بالتحرش بموظفة عندما كان وزيراً للسياحة خلال الفترة من 1996 الى 1999 .
وذكرت لائحة الاتهام انه بعد ان اصبح رئيس اسرائيل عام 2000 تحرش كتساف جنسياً بموظفتين اخريين. وزعمت لائحة الاتهام ايضا انه عرقل سير العدالة وقام بالتأثير على شاهد بعد ان تفجرت هذه الفضيحة في عام 2006.
وقالت ناطقة باسم وزارة العدل "لقد وجهت لكتساف بالخصوص تهم اغتصاب وافعال مشينة وتحرش جنسي". وكانت وزارة العدل اعلنت في 8 آذار (مارس) انه "بعد انتهاء التحقيق قرر المدعي العام ومدعي الدولة ملاحقة موشي كتساف بارتكاب جرائم جنسية بحق العديد من موظفاته عندما كان وزير السياحة ورئيسا، بما فيها تهمتا الاغتصاب والتحرش الجنسي". واوضحت الوزارة ان "قرار (اتهامه) اتخذ بعد ان توصل المدعي العام ومدعي الدولة الى استنتاج ان شهادات المشتكين ذات صدقية وان هناك ما يكفي من الادلة لملاحقته". ورد زيون امير محامي كتساف "اننا نستعد لمعركة طويلة لاثبات براءة الرئيس السابق".
وتعود الجرائم التي اتهم بها كاساف الى فترة توليه مهام وزير السياحة ومهام رئيس وتتعلق بالعديد من موظفاته.
واندلعت القضية في تموز (يوليو) 2006 عندما اتهم احدى مساعداته بمحاولة ابتزازه لكن تبين من التحقيق ان المراة التي كانت سكرتيرته خلال تسعينات القرن الماضي، اتهمته بالاغتصاب. وواكبتها نساء اخريات برفع شكاوى لنفس التهم.
وبعد اشهر من التحقيق، توصل كتساف الى اتفاق تسوية مع المحكمة العليا الاسرائيلية ينص على ملاحقته فقط بتهمة "التحرش الجنسي" و"اعمال غير لائقة" و"رشوة شاهد" مقابل التخلي عن تهمة الاغتصاب. لكنه اعلن في اول يوم من محاكمته في نيسان (ابريل) 2008، انه يرفض التسوية ما دفع الادعاء العام الى تشديد لائحة الاتهام.
وكتساف هو سياسي متمرس ينتمي لحزب الليكود (يمين) وهو يهودي من اصل ايراني وكان انتخب في العام 2000 رئيسا لاسرائيل بعد ان هزم بشكل مفاجىء شيمون بيريز الذي خلفه اثر ذلك في منصبه. وهو اول سياسي من اليمين يتولى مهام الرئيس لولاية من سبع سنوات قابلة للتجديد. لكن اذا كانت ملاحقة كاساف تعتبر الاولى من نوعها في اسرائيل، فانه ليس اول رئيس يضطر الى الاستقالة، حيث ان سلفه عازر وايزمن استقال عام 2000 بعد كشف تورطه في رشاوى.
( رويترز، ا ف ب)




















