رام الله – "النهار":
غداة فشل المفاوضات الرامية الى عقد صفقة تبادل اسرى بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في رعاية مصرية، ردت اسرائيل امس بخطوات عملية ضد الحركة، اذ اعتقلت فجرا 14 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم نواب وقياديون من "حماس" هم نائب رئيس الوزراء سابقا ناصر الدين الشاعر والنواب ايمن دراغمة وعزام سلهب وخالد طافش، كما اعتقلت عدداً اخر من الناشطين القياديين في مدن نابلس ورام الله وطولكرم والخليل وبيت لحم واريحا هم المحاضر في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عصام الأشقر وعدنان عصفور والشابان رضى عجعج ومحمود التكروري من مدينة نابلس، و مدير مكتب نواب الكتلة في رام الله مازن الريماوي ونزار رمضان من مدينة الخليل والناطق باسم "حماس" في الضفة رافت ناصيف من مدينة طولكرم، وشاكر عمارة وزكريا الطحان من مدينة اريحا.
وندد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة بــ"خطف سلطات الاحتلال الاسرائيلي عددا من نواب المجلس التشريعي" واعتبر عملية الاعتقال "تدخلا اسرائيليا لتخريب حوار المصالحة الفلسطينية في القاهرة"، مطالبا بإطلاق جميع المعتقلين وفي مقدمهم الوزراء السابقون والنواب.
وحذرت حركة "حماس" من ان اعتقال نواب من الحركة وممارسة انتهاكات على النواب المعتقلين في سجون الاحتلال يفتح الباب امام احتمالات عدة منها ثورة للأسرى واحتمالات المساس بحياة الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت.
وصرّح النائب عن الحركة في غزة مشير المصري ان "قضية الاسرى اكبر من المساومات وان ممارسات الاحتلال بمثابة مغامرة ومجازفة بحياة الجندي الاسير جلعاد شاليت". وقال في مؤتمر صحافي ان "الامر متروك للمقاومة فيما اذا كانت سترفع سقف مطالبها أمام التعنت الاسرائيلي… ان خيار خطف الجنود الاسرائيليين اثبت انه الخيار الوحيد لتبييض السجون". وشدد على ان "حياة اسير واحد ليست بأشرف من حياة 11 الف اسير فلسطيني". وحمل "الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاعتقال النواب وممارسة الضغوط على الاسرى". وخلص الى "ان شاليت لن ير النور ما لم يره الأسرى وخيار الاحتلال الوحيد هو صفقة تبادل بشروط المقاومة الفلسطينية".
واعتبرت كتلة "التغيير والاصلاح" ان "اعتقال النواب هو محاولة يائسة من الاحتلال لإجبار المقاومة على تليين شروطها في شأن صفقة التبادل.
وقال النائب محمد شهاب: "ان الاحتلال اعلن افلاسه بهذه الممارسات وهذه الاعتقالات وخصوصاً بعد الحرب على غزة وفشلها في اجبار المقاومة على اطلاق شاليت او القبول بالتنازل عن شروطها او القبول بمبدأ ابعاد الاسرى المفرج عنهم".
وتدرس اسرائيل تشديد شروط اعتقال اعضاء "حماس" في السجون الاسرائيلية بعد فشل المفاوضات في شان تبادل الاسرى، مع استبعادها اي تخفيف لحصار قطاع غزة.




















