اسطنبول: «الشرق الأوسط»
اختتم أمس المنتدى العالمي للمياه، الذي جمع أكثر من 25 ألف شخص طوال أسبوع في اسطنبول، بإصدار إعلان يكتفي بالتأكيد على ضرورة تحسين ظروف الحصول على المياه والصرف الصحي حول العالم. ولم يرد مفهوم «الحق في الحصول على المياه»، الذي طالبت به بعض المنظمات غير الحكومية والدول بقوة، في النص الذي تزامن توقيعه مع الاحتفال بيوم المياه العالمي.
وعدد النص بعض التعهدات على غرار ضرورة الاقتصاد في استهلاك المياه، لا سيما في القطاع الزراعي، ومكافحة التلوث الذي يطال مجاري المياه وخزانات المياه الجوفية. كما أكد على ضرورة جمع المياه المبتذلة ومعالجتها، بالإضافة إلى الحاجة الماسة إلى إنشاء المراحيض والمغاسل. وصرح وزير البيئة التركي فيصل اروغلو، «أن الإعلان الوزاري وثيقة مهمة ستشكل مرجعا على المستوى الحكومي».
وحاولت فرنسا وإسبانيا ودول عدة من أميركا اللاتينية وأفريقيا بلا جدوى تعديل النص. وينص الإعلان النهائي على أن الحصول على مياه الشفة والصرف الصحي «حاجة إنسانية أساسية»، وليست «حقا». وأعرب أحد أفراد الوفد الأثيوبي، «لقد أصابنا الحزن لأنهم رفضوا إمكانية أن نجري تعديلات على الوثيقة». من جهتها، ومع إشادة الشراكة الفرنسية للمياه، التي تضم ممثلين عن الدولة والتعاونيات الإقليمية والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية، بتخصيص أسبوع من النقاشات «المكثفة والمثمرة»، غير أنها «دانت» الأحد عدم إدراج مفهوم الحق في المياه في الإعلان الوزاري. وسبق أن أعربت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون المياه شانتال جوانو، بوضوح الجمعة في اسطنبول، أنها تسعى إلى تعزيز النص بهذا المنحى.
وصرحت لوكالة «الصحافة الفرنسية»، «كيف نتحدث عن حقوق الإنسان ولا ندرج فيها الحق في الحصول على المياه؟ إنه الحق الذي يؤثر على كافة الحقوق الأخرى».
ولا يذكر الإعلان اتفاقية الأمم المتحدة حول مجاري المياه العابرة للحدود. فالاتفاقية التي أقرت عام 1997 ما زالت غير سارية المفعول، لضرورة مصادقة 35 دولة عليها، إلا أن 16 دولة فحسب فعلت ذلك حتى الآن. وأعلنت فرنسا للتو أنها ستصادق على هذا النص. يشار إلى أن كوكب الأرض يعد أكثر من 260 حوضا نهريا عابرا للحدود، موزعة بين 145 دولة.




















