رام الله ـ أحمد رمضان
المستقبل
تعمد إسرائيل قريبا إلى نشر منظومة "قبة الحديد" المضادة للصواريخ التي تنطلق من قطاع غزة، بعدما كانت شنت عدوانا دمويا بين 27 كانون الاول (ديسمبر) و18 كانون الثاني (يناير) الماضيين بذريعة وقف اطلاق الصواريخ هذه، فيما لم تفلح بعد المفاوضات لاجراء تبادل بين الاسير الاسرائيلي في غزة جلعاد شليط و"حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) وهي ذريعة ثانية استخدمتها اسرائيل في تبرير عدوانها.
وأفادت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية أمس، بأن سلاح الجو الاسرائيلي سينشر قريبا منظومة "قبة الحديد" الحديثة الخاصة باعتراض القذائف الصاورخية، في محيط قطاع غزة. واضافت ان نشر المنظومة الجديدة التي تم تطويرها في معهد تطوير الوسائل القتالية "رفائيل" سيتم في غضون الاشهر الاربعة المقبلة. وستبدأ الكتيبة الخاصة بتشغيل هذه المنظومة التدريب على استخدامها لاعتراض القذائف والصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.
وأوضح مصدر عسكري اسرائيلي رفيع للاذاعة الاسرائيلية، ان المنظومة الجديدة ستكون قادرة على اعتراض القذائف والصواريخ وصواريخ "غراد" وحتى القذائف المدفعية من عيار 155 ملم، وتشمل هذه المنظومة جهاز رادار متطور يقوم بتعقب مسار الصاروخ ثم يطلق صاروخا مضادا لاعتراضه، مضيفا ان الكتيبة الخاصة ستكون مسؤولة عن منظومة اخرى يطلق عليها اسم "العصا السحربة" وستكون قادرة على اعتراض الصواريخ المتوسطة المدى.
ورجحت مصادر "امنية" اسرائيلية ان تحدث هاتان المنظومتان تغييرا ملموسا في طرق التعامل مع تهديدات المقاومة الفلسطينية، معربة عن رضاها ازاء وتيرة التقدم في تطوير المنظومتين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في معهد "رفائيل" قوله ان تعرض القرى والمدن الاسرائيلية جنوب اسرائيل لرشقات من الصواريخ الفلسطينية ساعدت مطوري المنظومة على فحصها في الميدان وتبين انها تلبي المطلوب منها.
وافادت الصحيفة ان هناك نية لدى الجهات الامنية المختصة لنصب هذه المنظومة على الحدود الشمالية لاسرائيل ايضا حيث ستقوم بمهمة اعتراض صواريخ "الكاتيوشا" و"قذائف الهاون".
في ملف اخر، كشفت مصادر صحفية اسرائيلية، عن ضغوط على قيادة "حماس" في السجون كي تساعدها على الصفقة لتحرير الجندي الاسير.
وبينت صحيفة "معاريف" أمس أن عوفر ديكل المسؤول عن ملف المخطوفين التقى في الأيام الأخيرة مع سجناء كبار من "حماس" وأوضح لهم بان هذه هي فرصتهم الأخيرة للتحرر قبل أداء بنيامين نتنياهو اليمين القانونية رئيسا للوزراء. وقالت أنه بالتوازي مع ذلك صادقت إسرائيل على انعقاد قمة لسجناء حماس كي يبلوروا موقفا جديدا أكثر تساوما.
وذكرت الصحيفة أن ديكل يعمل على إقناع سجناء كبار لتأييد صفقة شليط، فبعد فشل المحادثات في القاهرة وصل ديكل إلى سجن هداريم والتقى عددا من السجناء المؤثرين في حماس، وطلب منهم ممارسة ضغط على قيادة حركتهم في الخارج كي توافق على الصفقة، وقال لهم "بعد قليل نتنياهو يصعد إلى الحكم ولن تحصلوا منه على شيء".
وأوضحت، أنه في أثناء تلك الزيارة التقى ديكل أيضا مع عباس السيد، قائد "حماس" في طولكرم والذي يقف خلف العملية في فندق بارك، والذي يظهر اسمه في قائمة السجناء الذين ترفض إسرائيل تحريرهم بشدة، ثم عقد اجتماع لعدد من كبار مسؤولي "حماس" في السجون المختلفة للبحث في الموضوع.
وفي أعقاب الاقتراح نقل أول أمس ثلاثة نواب من "حماس" وهم:ي حسن يوسف ومحمد ابو طير ومحمد النتشة من سجن "هداريم" الى سجن كتسيعون حيث يتواجد معظم أعضاء المجلس التشريعي والوزراء المعتقلين. للسماح لهم بالمشاركة في المباحثات كممثلين عن سجن هداريم.
لكن القيادي في "حماس" أسامة المزيني تمسك حركته بقائمة الأسرى التي قدمت للوسيط المصري بشأن "صفقة التبادل"، رافضاً إجراء أي تغييرات أو تعديلات على القائمة حتى وإن توقفت الصفقة.
ميدانيا، قالت مصادر أمنية مصرية إن أجهزة الأمن دمّرت ثلاثة أنفاق اكتشفتها على الحدود مع قطاع غزة. وأشارت المصادر الى أن الاجهزة الأمنية ضبطت كميات كبيرة من المواد الغذائية والحلوى ولعب الأطفال والملابس والأجهزة الكهربائية وقطع الغيار بالأنفاق، ولكن لم يتم ضبط أي مهرّبين فيها. كما تم ضبط عدد من سيارات النقل تحمل كميات من السلع وقطع الغيار ومولدات الكهرباء كانت في طريقها لتهريب حمولاتها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، وتم التحفظ على المضبوطات ويجري التحقيق مع السائقين.
في الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر اليوم مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية وفتشت عددا من ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في المدينة.




















