شكل زعيم حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك أمس فريقاً للتفاوض في شأن الانضمام الى حكومة جديدة برئاسة زعيم تكتل "ليكود" اليميني بنيامين نتنياهو من دون انتظار الضوء الاخضر من حزبه.
واختار باراك لهذا الفريق انصاراً لمشاركة العمل في الحكومة المقبلة بينهم رئيس نقابة العمال الاسرائيليين العامة "الهستدروت" عوفر ايني ووزير الزراعة المنتهية ولايته شالوم سيمحون.
وجاء في بيان لمكتب باراك ان هذا الفريق مكلف عقد اتفاق شركة في الحكومة مع "الليكود" قبل الثلثاء لعرضه على مؤتمر الحزب.
وندد نواب عماليون معارضون لهذه المشاركة بخطوة وزير الدفاع، مؤكدين انه يهدف الى وضع الحزب أمام "أمر واقع".
ويعمل باراك منذ بضعة أيام على حض حزبه على اعادة النظر في عرض المشاركة في حكومة يمينية يعتزم الاحتفاظ فيها بحقيبته.
ومؤتمر حزب العمل المؤلف من 1460 عضواً منقسم جداً حيال المسألة. وينبغي ان يحسم موقفه الثلثاء خلال دورة استثنائية، إذ يتهم معارضو المشاركة باراك بالعمل بدافع من مصلحته الشخصية وبنسف صدقية الحزب.
ومعلوم ان نتنياهو يملك الغالبية المطلقة من اعضاء الكنيست بفضل دعم التشكيلات الدينية واليمين المتطرف، لكنه يفضل حكومة موسعة تضم في صفوفها حزب العمل على الاقل.
وبموحب المهلة التي يحددها القانون، ينبغي ان يؤلف نتنياهو حكومته من الآن حتى 3 نيسان للحصول على موافقة الكنيست بعد استنفاد مهلة أولى مدتها 28 يوماً.
من جهة أخرى، افاد مكتب نتنياهو ان مقربين من الاخير التقوا مسؤولين مصريين لطمأنتهم الى احتمال تعيين زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" لليهود الروس المتشددين افيغدور ليبرمان وزيراً للخارجية. وجاء في بيان صادر عن المكتب ان "مقربين من نتنياهو وليبرمان اجروا اتصالات مع مسؤولين مصريين، ليؤكدوا ان تولي ليبرمان حقيبة الخارجية يجب ألا يكون عامل توتر بين البلدين".
واضاف: "الاربعاء، عقد لقاء في هذا الخصوص بين المرشح لمنصب مدير مجلس الامن القومي عوزي أراد والسفير المصري في اسرائيل" .
وكانت وسائل اعلام اسرائيلية أوردت ان القاهرة، وفي مؤشر لاعتراضها على تعيين ليبرمان في هذا المنصب، لوحت بمقاطعة الاحتفال المقرر في اسرائيل الاربعاء في الذكرى الـ30 لتوقيع معاهدة السلام بين الدولة العبرية ومصر.
غير ان القاهرة نفت أمس هذه المعلومات، واكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان سفيرها في تل ابيب ياسر رضا سيشارك في الاحتفال. وقال ان "السفير المصري في تل ابيب مدعو الى هذا الاحتفال وسوف يشارك فيه لأن السلام المصري – الاسرائيلي مر عليه 30 عاما وهذا العام يعد فرصة مناسبة لتقويم الماضي واستشراف المستقبل".
وكان ليبرمان اثار جدلاً في مصر بعدما قال في تشرين الاول انه يمكن الرئيس المصري حسني مبارك ان "يذهب الى الجحيم" لرفضه القيام بزيارة رسمية لاسرائيل.
وقال النائب عن "اسرائيل بيتنا" داني ايالون المرشح لمنصب نائب وزير الخارجية للاذاعة العامة ان حزبه "يقيم علاقات مباشرة مع مسؤولين مصريين على أعلى مستوى في اسرائيل والقاهرة". واضاف ان "المحادثات التي جرت تشكل قاعدة جيدة لمواصلة علاقات العمل الممتازة بين البلدين".
واصدرت السفارة المصرية في اسرائيل بياناً اكدت فيه ان القاهرة "لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة"، مشددة على انه سبق للسفير ان "اعرب عن اسفه لكل المحاولات الرامية الى اقحام مصر" في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.
(و ص ف، أ ش أ، ي ب أ)




















