أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «سوريا تريد أن تكون القمة العربية المقبلة في الدوحة قمة مصالحة عربية وتحد ومواجهة للعدوان الإسرائيلي وقمة أمن إقليمي جديد»، موضحاً ان «الجو الإيجابي في الوضع العربي الذي لم يستكمل بعد هو في بداية الطريق الصحيح من أجل استكمال المصالحة»، مشدداً على ان «سوريا لن تدخر جهداً في سبيل استكمال المصالحة لكي تكون شاملة» وأنه »لا بد من إدارة الخلافات العربية بفكر علمي ناضج وموضوعي تفادياً للقطيعة».
وفي حديث لقناة «الجزيرة» أمس قال المعلم ان «جهودا سورية خلال رئاستها للقمة العربية لم تتوقف يوماً لتحقيق التضامن العربي إيماناً منها بأن هذا التضامن هو أضعف الإيمان في العمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر التي تحدق بالأمة». وأشار المعلم إلى أن «سوريا لا تغير من قناعاتها وهي دولة مواجهة وفي حالة حرب مع إسرائيل وأراضيها محتلة ومن الطبيعي أن تسعى لامتلاك أوراق قوة وفي نفس الوقت تؤمن بأن السلام لا يتحقق بالعمل السياسي وحده بل بدعم المقاومة التي هي حق مشروع لجميع الشعوب».
وحول العلاقات السورية الأميركية وما إذا كانت هناك شروط أميركية لهذه العلاقات أوضح وزير الخارجية السوري إنه «لو كان هناك شروط لواجه الحوار بين سوريا والولايات المتحدة في بدايته ذات النتيجة التي واجهتها مهمة وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول عام 2003»، لافتاً إلى أن «الأميركيين أدركوا أن سوريا لا ألاتسير بالشروط ولا تلبي مطالب أحد وإنما تنظر إلى مصالحها ومصالح الآخرين وأين يكمن اللقاء في المصالح تخدمها بانتظار أن يفعل الآخرون ذلك وأين تجد تضاربا في المصالح تشرح وجهة نظرها ولا تتخلى عن مصالحها».
وحول التوقعات بشأن الحكومة الإسرائيلية القادمة أكد وزير الخارجية السوري أنه «لا فرق بين الحكومات الإسرائيلية فحكومة إيهود أولمرت أنتجت عدوانين على لبنان وعلى قطاع غزة وارتكبت أبشع جرائم الحرب وهي حكومة يصفها البعض في الغرب بأنها معتدلة»، مشيراً إلى أن «التوجه في إسرائيل هو نحو اليمين وليس لدى سوريا هواجس في هذا الإطار ».
ورداً على سؤال حول استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية القادمة قال المعلم إن «ذلك يتطلب التزاماً من هذه الحكومة بمتطلبات السلام وأبرزها الاستعداد للانسحاب من الجولان المحتل إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 وعدم استغلال إسرائيل هذه المفاوضات لشن عدوان جديد على أهلنا في غزة أو في لبنان». وفي الشأن اللبناني أكد وزير الخارجية السوري دعم دمشق دعم لإجراء الانتخابات في موعدها وبشكل آمن وشفاف.
دمشق – أحمد كيلاني
"البيان"




















