بينما يتركز الاهتمام على لائحة الفريق الوزاري الذي سيرافق الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وسط «بورصة» طويلة من الأسماء الشهيرة، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وأغلبها من العاملين في إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، بدا أوباما كمن يخطب ود إسرائيل باختياره نائباً ذي أصول يهودية لرئاسة طاقم البيت الأبيض.. وسط توقعات أن يكون الاسم التالي وزير المالية.
وراجت أمس تقارير أن الرئيس الجديد، سيعلن خلال 24 ساعة مرشحه لمنصب وزير الخزانة. ومن بين المرشحين: رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي تيموثي جيتنر، ووزير الخزانة السابق لورانس سمرز، والرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) بول فولكر.
وفي إطار التسريبات والتكهنات عن أصحاب الحقائب الوزارية الأخرى، تتردد أسماء السيناتور الديمقراطي جون كيري والدبلوماسي السابق ريتشارد هولبروك والسيناتور الجمهوري تشاك هاغل والسيناتور الديمقراطي السابق سام نان لمنصب وزير الخارجية.. بالتزامن مع ترديد اسم جيمس ستاينبرغ، وهو مستشار سابق لكلينتون، لتبوء منصب مستشار الأمن القومي كما يمكن أن تعين سوزان رايس وهي مساعدة سابقة لكلينتون أيضا في هذا المنصب أو في منصب كبير آخر.
وكان أوباما استعان في حملته بقوة على ثلاثة خبراء في السياسة الخارجية من المرجح أن يشغلوا مناصب في البيت الأبيض أو وزارة الخارجية هم: مارك ليبرت ودينس مكدونو وهما مساعدان سابقان في مجلس الشيوخ وبن رودس كاتب خطب السياسة الخارجية لأوباما..
في حين قال احد المصادر الديمقراطية إن أوباما شكل بالفعل فريقاً للمرحلة الانتقالية يعمل سريعاً على تشكيل الفريق الاقتصادي للإدارة المقبلة التالية وفريق الأمن الداخلي. ويرأس فريق المرحلة الانتقالية هذا كل من فاليري غاريت وهي صديقة مقربة لاوباما وبيت روز رئيس مكتبه في مجلس الشيوخ وجون بوديستا الرئيس السابق لموظفي مكتب الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
ومع استمرار حرب العراق وأفغانستان قد يفكر أوباما في الاحتفاظ بروبرت غيتس وزيرا للدفاع. وقد يفكر أيضا في ترشيح وزير البحرية السابق ريتشارد دينزيغ.
البداية تقرب لليهود
وعين أوباما النائب اليهودي عن ولاية إيلينوي رام إيمانويل كبيراً لموظفي البيت الأبيض وهو واحد من أهم المناصب في الإدارة الاميركية ويعتبر أعلى شخصية داخل الحكومة الأميركية ويلعب دور كبير المستشارين لدى الرئيس.
وذكر المدير التنفيذي للمجلس الديمقراطي اليهودي الوطني إيرا فورمان أن اختيار أوباما لإيمانويل يساعد في بناء الثقة في أن الولايات المتحدة سترد بقوة على أي تهديدات قد تتعرض لها إسرائيل من إيران.
يذكر أن إيمانويل (49 عاماً) كان تطوع للعمل في إسرائيل إبان حرب الخليج الأولى قبل 17 عاما حيث عمل في قاعدة للجيش الإسرائيلي. وكان والده بنيامين ايمانويل ينتمي إلى مجموعة ايتسيل السرية القومية الإرهابية التي خاضت حرب عصابات ضد القوات البريطانية قبل إعلان إسرائيل في 1948.
مراقبة إسرائيلية
وكانت الصحافة الإسرائيلية ذكرت أن القيادة الإسرائيلية تنظر إلى الرئيس الجديد على أنه لغز يحيرها وتترقب الخطوات السياسية التي سيتخذها في قضايا تتعلق بإسرائيل. وكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المسؤولين الإسرائيليين القلقين يتخوفون من أن يحاول أوباما تقريب العالم الإسلامي من الولايات المتحدة بواسطة الدفع بعملة إسرائيلية وزيادة الضغط على إسرائيل لتقدم تنازلات ومحاولة فرض اتفاق سياسي عليها.
وفيما القيادة الإسرائيلية حائرة حيال «لغز أوباما»، بدأت تصلها رسائل من الولايات المتحدة تطمئنها بأن أوباما سيكون مؤيدا وداعما لإسرائيل وأنه ليس لدى إسرائيل ما تخشى منه، ويبدو أن اختيار رام إيمانويل يصب في هذا النطاق.. وهو ما لقي على الفور ارتياحاً في إسرائيل. ووصفت صحيفة «معاريف» رام إيمانويل بأنه «رجلنا في البيت الأبيض».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» إن القيادة الإسرائيلية تنتظر بترقب خطوات أوباما في أربع قضايا:
المساعدات العسكرية التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة، ويتخوف الإسرائيليون من أن يقلص أوباما هذه المساعدات.
التعامل مع إيران وهل سيدعم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
المفاوضات بين إسرائيل وكل من الفلسطينيين وسوريا.
هل ستلغي واشنطن حاجة المواطنين الإسرائيليين لتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وهي قضية لا تقلق القيادة الإسرائيلية وإنما المواطنين الإسرائيليين.
ليفني تحذر
وفي إطار هذا القلق، حذرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني باراك أوباما من إجراء مفاوضات مباشرة مع القيادة الإيرانية حول الملف النووي. وأعربت ليفني عن اعتقادها بأن «إجراء مثل هذا الحوار قد يفسر في الوقت الحالي على أنه دليل ضعف الأسرة الدولية». وطالبت بتشديد العقوبات الدولية بحق طهران بسبب إصرارها على مواصلة برنامجها النووي كما أعربت في الوقت نفسه عن رغبة بلادها في إجراء مشاورات مع الإدارة الجديدة في هذا الشأن.
حدث وحديث: الكلاب تنبّأت بالنتائج
قال منظمو حفل أزياء للكلاب في بلدة كولد سبرينغ هاربور في ولاية نيويورك إن الكلاب تنبّأت بنتيجة الانتخابات الرئاسية قبل غيرها. وأوضح منظم حفل هول ـ وين ان مئات الكلاب شاركت في الانتخاب من خلال النباح، وأحصيت أعداد مرات النباح لكلّ من المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين. وقال كوركي نايتنغيل، الذي أشرف على عملية الانتخاب من خلال النباح، أن اختيار الكلاب كان تماماً كما البشر وإن النتيجة صبّت لمصلحة باراك أوباما.
إعادة ابتكار
هدم باراك اوباما حواجز العنصرية والمنطق والتكهنات في سعيه البطولي للوصول إلى البيت الابيض بإعادة تعريفه للخريطة الانتخابية وحتى شكل الاقتراع الرئاسي في الولايات المتحدة. وقال بول ليفينسون استاذ العلوم السياسية في جامعة فوردام في نيويورك إن اوباما أعاد ابتكار السياسة، مشيرا إلى «ثورة عميقة بالدرجة نفسها لانتخاب فرانكلين روزفلت في 1932 او جون كينيدي في 1960».
انتصار للعبيد
اعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس من العاصمة الأوكرانية كييف أن فوز باراك اوباما يشكل (انتصاراً للعبيد السود السابقين على البيض، مبديا خشيته على سلامته). وقال القذافي أن عبيد الأمس باتوا اسيادا اليوم. وأضاف انه يخشى على سلامة اوباما وان يعاني الأخير «عقدة دونية» حيال البيض.
أ ف ب




















