رفضت ايران دعوة البيان الختامي لقمة الدوحة العربية الى إجراء مفاوضات مع الإمارات العربية المتحدة حول الجزر الثلاث، وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ووصفت ما ورد في هذا البيان بـ"المزاعم الواهية"، واعتبرته تدخلاً في شؤونها الداخلية، في وقت جددت دولة الامارات العربية المتحدة استعدادها للحوار الثنائي مع طهران او التحكيم الدولي بشأن هذه الجزر الثلاث.
ونسبت وكالة "مهر" للأنباء شبه الرسمية الى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي أمس قوله في تصريح، إن هذه الجزر الثلاث، "كانت دوماً جزءاً لا يتجزّأ من الأراضي الإيرانية طيلة التاريخ".
وكانت القمة العربية الواحدة والعشرين التي انعقدت اول من أمس في الدوحة، دعت إيران الى إجراء مفاوضات مع الإمارات العربية المتحدة حول الجزر الثلاث التي تعتبرها الإمارات تابعة لها وأن طهران تحتلها، أو اللجوء الى محكمة دولية لعرض موضوع الجزر المتنازع عليها.
وقال قشقاوي إن "هذه المواقف التي لا أساس لها والتي تتعارض مع الحقائق التاريخية، ليس لها أي تأثير على سيادة إيران على هذه الجزر". وأضاف أن "تكرار الأسلوب البالي والفاشل في إثارة هذه المزاعم الواهية في بعض المحافل العربية، ليس لها نتيجة سوى انحراف الرأي العام عن القضايا الرئيسية للعالم الاسلامي، وخصوصا التهديدات المتصاعدة للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المظلوم ومشاكل الحصار والمآسي الناجمة عن الاعتداءات الصهيونية المستمرة ضد سكان غزة والضفة الغربية".
وكان وزير الخارجية الامارتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أعرب عن الأمل أمس بأن تنجح النداءات العربية الداعمة للموقف الاماراتي بانهاء ايران لاحتلالها للجزر الثلاث "حتى لا تكون هذه القضية سبباً لتنغيص العلاقة العربية الايرانية وان تقوم طهران بمعالجة الامر الذي اربك العلاقة بين الجانبين".
وجدد الشيخ عبد الله في تصريح لوكالة الانباء القطرية التأكيد على ان بلاده تقبل بالتحكيم الدولي في هذه القضية وقبل ذلك تقبل بحوار جدي ثنائي بين الجانبين.. ولكنه اشترط ان يكون هذا الحوار مبنيا على أسس ومدة زمنية واضحة وآفاق للحل.
وأكد ان هذه القضية لا يوجد فيها أي سوء فهم وبالتالي "نأمل من الاخوة في ايران ان يدركوا ان سوء الفهم غير موجود بيننا بل توجد قضية ما زالت تجعل العلاقة بين العرب وايران صعبة جدا وغير مبنية على الثقة التامة.. وقال سموه "هناك ثقة بيننا وبين ايران ولكنها ليست ثقة كاملة في الوقت الحالي".
(ي ب ا، وام)




















