باريس ـ مراد مراد
المستقبل –
كرر الناطق الاول باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه امس ان فرنسا كما جامعة الدول العربية ملتزمة ضرورة قيام الدولة الفلسطينية هذا العام 2009، مذكرا بتصريحات وزير الخارجية برنار كوشنير التي شدد فيها مرات عدة على ان "العام 2009 يجب ان يكون عام السلام وان نرى خلاله دولة فلسطين تعيش بسلام جنباً الى جنب مع دولة اسرائيل".
وعن الضمانات بأن تبصر هذه الدولة النور، اوضح شوفالييه ان "فرنسا تلتزم الجدول الموضوع من خلال المبادرة العربية وهذا يعني ان الفلسطينيين يجب ان يحصلوا على دولة هذا العام. ولكن بالطبع فرنسا لا يمكنها تقديم ضمانات"، لكنها تفعل ما في وسعها لاقناع الاسرائيليين والاميركيين باحترام هذا الجدول الزمني وانتهاز هذه الفرصة التي قد لا تتاح مرة اخرى.
وعاد شوفالييه واكد مجددا ان فرنسا ستتعامل بكل جدية مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة ولن توفر جهدا في حملها على الالتزام بمسار السلام واحترام حل الدولتين، مذكرا بان هذا ما تناوله كوشنير خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في تشيكيا اواخر الاسبوع الفائت وان الاوروبيين طالبوا رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو في رسالة موحدة بضرورة مواصلة عملية السلام والوصول الى حل الدولتين.
اما بشأن القرار الذي خرجت به القمة العربية بموقف داعم للرئيس السوداني عمر البشير والرافض لمذكرة التوقيف التي اصدرتها محكمة الجنايات الدولية بحقه، قال شوفالييه ان "موقف فرنسا واضح في هذا الشأن. فرنسا من الدول التي اوجدت نظام روما القانوني وبالتالي فهي تؤيد مذكرة التوقيف التي صدرت بحق الرئيس السوداني. والقانون الدولي يجب ان تحترمه كل دول العالم وبالتالي نكرر دعوتنا جميع الدول لاحترام قرار المحكمة الدولية". واضاف "لذا فان موقف فرنسا يتعارض تماما مع موقف الدول العربية الذي صدر عن قمة الدوحة في خصوص البشير".
وتجدر الاشارة الى ان "نظام روما" هو الذي يحدد دستور واعمال المحكمة الجنائية الدولية وتم توقيعه في العاصمة الايطالية في السابع عشر من تموز (يوليو) 1998 من قبل 120 دولة ويتضمن 13 بندا تفصل مهام وكيفية تطبيق وسير القانون في المحكمة الدولية. ولإنشاء محكمة دولية بشأن اي جريمة يجب ان يصادق على الطلب المقدم من قبل 60 دولة على الأقل.
وفي تعليق على التحسن الذي طرأ على العلاقة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية، قال شوفالييه "ان هذا شأن خاص بالبلدين. لقد مرت العلاقات بينهما بكثير من التغيرات مرة جيدة واخرى سيئة. وبالطبع لن نصرح في كل مرة تتغير فيها الموجة" بين طرابلس والرياض.
وعن اعتراض جزر القمر على الانتخابات التي اجريت في جزيرة مايوت والتي صوت خلالها غالبية ساحقة من الشعب لمصلحة الانضمام نهائيا الى فرنسا، أجاب شوفالييه بأن "انتقادات جزر القمر متوقعة. وهي ليست السلطة الوحيدة التي تنتقد قراراتنا. لكن شعب الجزيرة قرر والارقام والنتائج تخبر عن نفسها".
وكانت فرنسا ركزت أخيرا على جزيرة مايوت الواقعة في المحيط الهندي والتي صوت سكانها الاحد الفائت في استفتاء على تغيير وضعها القانوني. وانضمت، بعد النجاح الساحق في التصويت لمصلحة التغيير، إلى ما يعرف بأقاليم فرنسا ما وراء البحار.




















