لندن – عبدالله بن ربيعان الحياة – 01/04/09//
تستقطب قاعة «اكسيل» للمؤتمرات في العاصمة البريطانية لندن غداً اهتمام العالم بانتظار نتائج إيجابية لقمة العشرين، التي يعلق عليها قطاع المال والاقتصاد آمالاً كبيرة لإخراجه من الأزمة التي شملت قطاعاته كلها.
يحضر القمة عشرون رئيساً لأغنى دول العالم وتركز على إعادة رسم السياسات المالية وهيكلة الأنظمة المصرفية وتشديد القيود على وكالات التقويم، إضافة إلى توفير الموارد اللازمة للصندوق والبنك الدوليين، كما أن تعزيز مبدأ التجارة الحرة ومحاربة القيود والحصص وضرائب التصدير والاستيراد محاور مهمّة ينتظر أن تسفر عنها اتفاقات القمة.
وحصلت «الحياة» على مسودة نتائج اللجان المرفوعة للاجتماع المنتظر، وتشمل 44 توصية رفعتها لجان مختصة كلّفت درس محاور خمسة اعتبرت الأكثر أهمية خلال قمة واشنطن السابقة. وتدعم القمة اتفاق وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية للدول العشرين، الذي صدر عن اجتماع الوزراء منتصف آذار (مارس) الماضي، وينص على التوسع في الإنفاق وضمان القروض وشراء الحكومات للقروض السامة وضخ مزيد من السيولة في قلب النظام المصرفي لضمان تدفق الإقراض المتعطل منذ بداية أزمة المال.
ونفى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، الذي ترأس بلاده القمة خلال 2009، أي انقسام أو اختلاف في مواقف الرؤساء المشاركين، واعتبر رئيس الوزراء الأسترالي «كيفن رود» أن قمة لندن تدل في شكل واضح على تعاون عالمي في القضاء على الأزمة التي أصابت جميع الدول تقريباً، في حين اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فرصة لمحاربة الحمائية وتعزيز النمو العالمي وتقديم العون إلى الدول الأكثر فقراً، وتعزيز دور المنظمات والصناديق الدولية.
توصيات اللجان
وأنهت اللجان الأربع التي كلفتها قمة واشنطن درس المواضيع الخمسة الأكثر أهمية في إصلاح النظام المالي العالمي مطالعاتها، ورفعت 44 توصية إلى المؤتمر للاطلاع والموافقة خلال اجتماعهم في لندن.
واللجان هي، لجنة درس تقوية الشفافية والموثوقية، ويترأسها نائب رئيس البنك المركزي الهندي راكش موهان، وتركز على المعايير المحاسبية في الشركات والمصارف العالمية، ومعايير الشفافية والإفصاح والاعلان، والمعايير التي تستخدمها هذه الجهات في إدارة الأخطار في استثماراتها.
وأصدرت خمس توصيات أهمها، توحيد المعايير المحاسبية والمالية المستخدمة في العالم بحسب «الكود» المخصص والصادر عن «مجلس المعايير المحاسبية العالمي، مع التأكيد على المجلس إعادة درس المعايير المستخدمة وتسهيل أو استبدال المعايير المعقدة وصعبة التطبيق. والتأكيد على عدالة تقويم الأدوات المالية بحسب المعايير التي تطبقها لجنة «بازل»، وعلى أن كل الجهات المالية حكومية أو خاصة أو صناديق تحوط مصرفية قابلة للمساءلة وإعادة التقويم.
والثانية، هي لجنة تعزيز التنظيم والقواعد، ويترأسها نائب وزير المال المكسيكي اليغاندرا وورنر. ومن أهم توصياتها التزام شركات ومؤسسات التقويم المالي المعايير العالمية بحسب «الكود» الصادر عن المنظمة العالمية لتقويم الأصول المالية وضرورة أن تؤكد السلطات المالية التزام مؤسسات التقويم المحلية بالمعايير العالمية، وان تتابع نتائج تقويمها وحيادها ، مع ضرورة إلزام هذه الجهات بمبدأ الإفصاح والشفافية في أداء أعمالها.
واختصت اللجنة الثالثة بإعادة صوغ دور صندوق النقد الدولي والإجراءات التي يتبعها في إقراضه الدول الأعضاء، ومدى التزام الدول المقترضة بشروطه، وقدرتها على تسديد قروضها ويرأسها رئيس الخزينة الجنوب إفريقي «ليستيجا كونياقو» . وابرز توصياتها أن يقوم الصندوق بدور اكبر في منع الأزمات، ومعالجتها، وان يصدر تحذيرات مبكرة قبيل الأزمة.
وكلّفت اللجنة الرابعة درس دور البنك الدولي والبنوك المتخصصة بالتنمية في إعادة تطوير الدول النامية وإعمارها ومساعدتها، ومقدرة تلك الدول على الالتزام بالمعايير التي تضعها هذه الجهات. ويرأس اللجنة مدير قسم السياسة المالية في وزارة المال في إندونيسيا «انقيتي ابينمايو». ودعت اللجنة إلى ضرورة توفير موارد اكبر لهذه البنوك على أن تبدأ الزيادة أولا لموازنة بنك آسيا للتنمية.
حراسة أمنية مشدّدة وسط لندن (أ ب)




















