أمام الدبلوماسية الغربية والأوروبية تحديدا مهمة يجب أن تتصدى لها باقتدار إذا أرادت أن تحافظ على جزء من مصداقيتها في رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، وفي مواجهة قوى التطرف والفاشية.
في أول تصريحاته بعد تسلمه مهامه كوزير لخارجية إسرائيل قال افيغدور ليبرمان إن إسرائيل غير ملزمة بالتفاهمات التي رعتها الولايات المتحدة في مؤتمر أنابوليس، وهذا الموقف ينسجم مع رؤاه ورؤى رئيس حكومته بنيامين نتانياهو الرافضة للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة، بل والرافضة لمنهج مفاوضات السلام برمته، وإذا كان ليبرمان ونتانياهو غير معنيين على ما يبدو بالموقف العربي الرافض لطروحاتهما والمتجه لمقاطعتهما فهما معنيان بالتأكيد بالموقف الأوروبي الذي يجب أن يشترط عليهما الالتزام باستحقاقات السلام قبل احتضانهما وتشريع سياستيهما.
منذ تسع سنوات وقفت أوروبا موقفا صلبا ضد سياسة رئيس حزب الحرية الفاشي يورغ هايدر وفرضت عقوبات على حكومته وأجبرته على الاستقالة والدول الأوروبية مطالبة اليوم بمراجعة أفكار ليبرمان وعزله، وصولا إلى إجبار إسرائيل على تشكيل حكومة تنسجم مع توجهات المجتمع الدولي. كما أن الإدارة الأميركية مطالبة أيضا بترجمة شعار التغيير الذي رفعه الرئيس أوباما بموقف سياسي يلزم إسرائيل بالخط السياسي السلمي ووقف الاستيطان والعدوان، بدلا من وعظ الفلسطينيين ووضع العراقيل في مصالحتهم باشتراط اعتراف أي حكومة مقبلة بإسرائيل حتى لو رفضت إسرائيل مجرد الاعتراف بإنسانيتهم.




















