رام الله ـ أحمد رمضان
المستقبل –
بدأت نذر التصعيد تطل برأسها بعد مرور اقل من يومين على تولي بنيامين نتنياهو رئاسة حكومة من اكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ اسرائيل، حيث سجل امس ارتفاع واضح في منسوب الاعتداءات الاسرائيلية، لاسيما الاستيطانية منها، وبخاصة في مدينة القدس العربية المحتلة، فيما هوى فلسطيني بفأسه على رأس مستوطنين وأودى بحياة احدهما واصاب الثاني بجروح خطيرة، في عملية تبنتها "مجموعات عماد مغنية".
وقالت مصادر اسرائيلية ان مستوطنا قتل واصيب آخر بضربة فأس عندما هاجمهما عامل فلسطيني، يعمل داخل مستوطنة "بيت عين" الواقعة في المجمع الاستيطاني "غوش عاتصيون" بين مدينتي الخليل وبيت لحم.
وأفادت المصادر الاسرائيلية أن العامل الذي مضى على عمله في المستوطنة شهران لاذ بالفرار وأن قوات كبيرة من الجيش مشطت المنطقة بحثاً عنه، خصوصا في بلدة صوريف القريبة من المستوطنة.
وذكرت مصادر نجمة داوود الحمراء أن القتيل فتى في السادسة عشرة من عمره، وأن المصاب طفل في السابعة وقد تم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم بالقدس وحالته ما بين متوسطة الى خطيرة اثر اصابته في الرأس.
وتبنت "مجموعات عماد مغنية" "وسرايا القدس" في بيان صدر عنهما العملية، غير ان "سرايا القدس" اصدرت في وقت لاحق بياناً نفت فيه علاقتها بالعملية، رغم انها اعربت عن تأييدها لها.
وفي اطار عمليات التمشيط التي اعقبت العملية، اقتحمت أكثر من 50 آلية عسكرية اسرائيلية قرية صوريف المجاورة للمستوطنة وفرضت عليها منع التجول وشرعت بدهم المنازل وتفتيشها.
وأفاد شهود عيان، أن جنود الاحتلال اعتقلوا عدداً من الشبان واقتادوهم الى جهة مجهولة، كما قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاه منازل القرية.
الى ذلك، هدمت بلدية الاحتلال في القدس يوم امس محلاً تجارياً بالقرب من مدرسة شميدت في شارع نابلس، المتاخم لباب العمود في البلدة القديمة لمدينة القدس، بداعي عدم حصول صاحب المحل على ترخيص. كما قامت طواقم ما يسمى بالمراقبة على البناء في بلدة القدس بمداهمة بلدة العيسوية، حيث سلمت عدداً من العائلات إخطارات هدم جديدة وفحص وسائل هدم منازل أخرى كان تلقى اصحابها مؤخراً إخطارات بالهدم.
وفي سياق متصل، استولى عشرات المستوطنين امس بحماية قوة كبيرة من الشرطة الاسرائيلية على منزل مواطن في حارة السعدية بالبلدة القديمة في مدينة القدس. وأفادت مصادر فلسطينية بأن عشرات المستوطنين داهموا منزل المواطن ناصر جابر، وقاموا باحتلاله بينما كان صاحب المنزل يقوم بطلائه، ووقع عراك بينه وبين المستوطنين، قبل أن تتدخل الشرطة الاسرائيلية وتسمح للمستوطنين بالاقامة في المنزل وتطرد صاحبه منه. وفرضت الشرطة اغلاقاً في محيط المنزل ومنعت المواطنين من الوصول اليه، فيما وقع عراك بين مجموعة من الشبان وعناصر الشرطة، احتجزت في اعقابه الشرطة عدداً من الشبان بعد مصادرة هوياتهم. وتوجه صاحب المنزل لتقديم دعوى تطالب بإخلاء المستوطنين من منزله الذي يؤوي 8 أفراد، بينما تقطن سبع عائلات يزيد عدد افرادها عن الخميسن في ذات الحارة التي بدأ المستوطنون بالهجوم عليها بغرض الاستيلاء على منازلها وطرد اصحابها منها.
وقد سادت حالة من التوتر الشديد المدينة المقدسة خاصة المنطقة التي يقع فيها المنزل في أعقاب الإستيلاء عليه من قبل المستوطنين.
وفي منطقة نابلس، قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مصادرة اكثر من الف دونم من اراضي المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس. واوضح مسؤول الشؤون القروية والبلدية في محافظة نابلس غسان دغلس، ان قرار المصادرة جاء بهدف شق طريق بين مستوطنتي "هيوفال" و"شيلو" المحاذية لقرية قريوت بطول ثلاثة كليومترات. اضاف ان الجرافات الاسرائيلية شرعت بأعمال المسح استعداداً لتجريف هذه الاراضي، مؤكدا ان سلطات الاحتلال ستقوم بشق طريق اضافي خاص يربط بين مستوطنتي "عليه" و"هيوفال" بطول 1600 متر.
وقال دغلس ان قوات الاحتلال صعدت من وتيرة سياستها من مصادرة الاراضي في نابلس خلال الأيام الماضية بالتعاون مع المستوطنين، حيث بدأت بشق طريق استيطاني قرب قرية دير شرف، اضافة الى توسيع شارع "ايتسهار" بعد مصادرة اراضي المواطنين وكذلك قرارت هدم في طانا شرق بيت فوريك وفي منطقة الطويلة جنوب قرية عقربا جنوب نابلس.
هذا وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم امس 27 مواطنا من مختلف محافظات الضفة الغربية.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية، أن قوات الاحتلال اقتحمت محافظات جنين وأريحا وطولكرم وقلقيلية ونابلس وبيت لحم، واعتقلت 26 مواطنا، في حين اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شابا من محافظة طولكرم داخل الخط الأخضر.




















