يخجل أي عربي أن يرى ويسمع أو يقرأ عن الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية، بعد أن تمكن اليمين المتطرف الإسرائيلي من السيطرة على السلطة في إسرائيل ويتجمع في حكومة بنيامين نتنياهو التي تضم غلاة التطرف والعنصرية، والتي يبدو معها إيهود باراك ملاكا وتسيبي ليفني داعية سلام، حتى إن نتنياهو يفتش بين ثنايا حكومته عن موقع يزايد فيه على أحزاب "إسرائيل بيتنا" و"شاس" و "يهوديت هتوراه" فلم يجده.
قديما قيل إن زعماء الروم عندما سقطت القسطنطينية كانوا يتحاججون بجنس الملائكة، وهل الدجاجة سبقت البيضة أم العكس. والإخوة الفلسطينيون في المرحلة الحالية مختلفون على شكل الدولة، قبل أن تنشأ وعلى طبيعة الحكم قبل أن يجدوا الأرضية الصلبة التي يبنون عليها المؤسسات التي تشكل دولتهم.
قالها أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد (وهو بالمناسبة من غلاة العنصريين) إنه يحب تغيير المفاهيم السائدة في العالم، فالتعريفات السابقة من حلف وارسو إلى الحلف الأطلسي ودول اشتراكية وأخرى رأسمالية قد تغيرت. وباعتقاده أن الحفاظ على العالم الحر – وإسرائيل من ضمنه – هو أولوية، وأن ما يقال عن "النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني" هو الذي يشكل تهديدا للعالم، بمثابة الهروب من الواقع". وبرأي ليبرمان أن الحكومات الإسرائيلية السابقة قدمت تنازلات كثيرة في أوسلو وفي أنابوليس، ليخلص إلى القول إن من يرغب في السلام عليه أن يستعد للحرب.
بالتأكيد قرأ المتحاورون الفلسطينيون في القاهرة كلام ليبرمان أو سمعوا به، وهم بحاجة ماسة إلى مراجعة مع الذات ومراجعة مع الأخلاق الثورية التي تربوا عليها منذ عز الدين القسام إلى يومنا هذا، مرورا بمر الثورة وحلاوتها مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات والشهيد الشيخ أحمد ياسين والثوري جورج حبش والسلسلة الطويلة التي استشهدت على تراب فلسطين، أو من أجل فلسطين.
عليهم أن يقولوا بعد أن يقرؤوا كلام ليبرمان: كفى شقاقا رحمة بالشعب الفلسطيني.
الوطن السعودية




















