أصيب فلسطيني، في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة، أمس، واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين من الضفة الغربية في اطار حملة على العمال الذين يدخلون الى اراضي الـ48، في حين نظمت أمس اعتصامات في الضفة تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
مصادر طبية فلسطينية ذكرت أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية للقطاع أطلقت عشرات القذائف المدفعية صوب مزارعين يعملون في أراضيهم الزراعية في منطقة جحر الديك جنوب شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة احدهم بشظايا في أنحاء متفرقة من جسده، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث وصفت جراحه بالمتوسطة.
وقال شهود عيان إن القصف المدفعي العنيف أدى إلى اشتعال النيران في حقول القمح والشعير وأشجار الحمضيات في المنطقة.
وكانت قوات الاحتلال أطلقت النار فجر امس، صوب مواطن شرق بلدة بيت حانون ما أدى إلى إصابته بجروح قبل أن تقوم باختطافه وهو ينزف إلى جهة مجهولة.
وأصيب ثلاثة فلسطينيين في مخيم جباليا شمال شرق قطاع غزة اثر انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال. وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن الفلسطينيين الثلاثة تتراوح أعمارهم بين 16 عاما و18 عاما وأصيبوا عندما انفجر اللغم الذي كان مزروعا بالقرب من مقبرة الشهداء في جباليا، ونقلوا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان لتلقي العلاج، ووصفت جراح اثنين منهم بالمتوسطة والثالث بالطفيفة.
في الضفة الغربية، اعتدى عشرات المستوطنين على اشجار الزيتون والتين في قرية سنجل شمالي مدينة رام الله، تتراوح اعمار الاشجار ما بين 30 و50 عاما.
وصعدت الشرطة الإسرائيلية، في إطار خطة جديدة، من استهداف العمال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين يعملون داخل اسرائيل خاصة الاراضى التى احتلت عام 1948 (المناطق العربية داخل اسرائيل) حيث اعتقلت المئات منهم منذ بداية الأسبوع.
ونقلت الإذاعة الاسرائيلية الرسمية عن متحدث باسم الشرطة إن قوات حرس الحدود اعتقلت خلال الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة أكثر من 280 عاملا فلسطينيا بدعوى أنهم أقاموا داخل اسرائيل دون أن تكون بحوزتهم تصاريح عمل.
في غضون ذلك، اعتصم أهالي الأسرى والمعتقلين، امس، أمام الصليب الأحمر في البيرة بمشاركة العديد من المؤسسات الحقوقية بتنسيق من نادي الأسير والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، بمشاركة العديد من الشخصيات السياسية والوطنية.
ودعا المعتصمون المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي الوقوف مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، والتكاتف من اجل منع فرض الزي البرتقالي عليهم، في وقت تحاول إدارة السجون فرضه على الأسرى بشتى السبل .
وطالبت أمهات الأسرى بالضغط على حكومة الاحتلال من اجل الإفراج عن أبنائهم وبناتهم، والكف عن ممارسة التضييق بحقهم وفرض العقوبات عليهم، وسحب منجزاتهم، ومحاولة فرض الزي البرتقالي الذي ارتبط بأذهان العالم الحر بوصمة الإرهاب .
في سياق اخر، أصدر الجيش الإسرائيلي امس تعليمات لقوات حرس الحدود التي تتصدي للتظاهرات الاحتجاجية ضد بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية المحتلة بعدم إطلاق قنابل مسيلة للدموع بشكل مباشر نحو المتظاهرين الفلسطينيين والأجانب.
وقالت إذاعة الجيش ان هذا القرار جاء في أعقاب استشهاد المواطن الفلسطيني بسام أبو رحمة في قرية بلعين، بقنبلة غاز اطلقها جندي اسرائيلي في 17 نيسان (ابريل) الماضي.
وجدير بالذكر ان متضامنا أميركيا أصيب أيضا بوجهه جراء إطلاق احد الجنود قنبلة مسيلة للدموع نحوه بشكل مباشر، ولا زال المتضامن الأميركي حتى اليوم يتلقي العلاج.
في مدريد، قرر القاضي الاسباني فرناندو اندرو امس مواصلة التحقيق في دعوى ضد مسؤولين اسرائيليين يشتبه في ضلوعهم في "جرائم ضد الانسانية" خلال قصف على قطاع غزة في 2002 وذلك رغم طلب النيابة العامة وقف الدعوى، كما افاد مصدر قضائي.
وكانت النيابة العامة طلبت في الثاني من نيسان (ابريل) ان يتم حفظ الدعوى مؤقتا، معللة طلبها بان اجراءات قضائية تتعلق بالقضية ذاتها قد بدأت في اسرائيل.
غير ان القاضي اندرو قرر تجاهل هذا الطلب معتبرا ان القضاء الاسرائيلي لا يحقق في هذه الدعوى، وانه حتى وان كان يفعل فان هذا الامر لا ينفي صلاحية القضاء الاسباني في النظر فيها ايضا، بحسب ما جاء في قراره الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس".
وكان القاضي اندرو اثار غضب اسرائيل في 29 كانون الثاني (يناير) عندما قبل الدعوى كما تسبب باحراج للحكومة الاسبانية التي ترغب في القيام بدور ديبلوماسي نشط في عملية السلام في الشرق الاوسط.
ويستند التحقيق الاسباني على دعوى للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان اعقبت غارة اسرائيلية قتل فيها صلاح شحاده القيادي في حماس و14 مدنيا فلسطينيا "معظمهم من الاطفال والرضع" في 22 تموز (يوليو) 2002.
كذلك جرح 150 فلسطينيا في تلك العملية جراء انفجار قنبلة تزن طنا القتها طائرة "اف ـ "16 اسرائيلية على منزل في حي الدرج في مدينة غزة.
واستهدفت الشكوى بتهمة "جرائم ضد الانسانية" وزير الدفاع الاسرائيلي السابق بنيامين بن اليعازر وستة من كبار القادة العسكريين الاسرائيليين.
واصبحت للقضاء الاسباني منذ 2005 صلاحية دولية في التحقيق في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة وعمليات التعذيب المرتكبة عبر العالم، حتى وان كان مقترفوها او ضحاياها من غير الاسبان.
غير ان النيابة العامة الاسبانية تقول ان هذه الصلاحية مشروطة بعدم بدء تحقيق في البلاد التي ترتكب فيها الجرائم، الامر الذي رفضه القاضي اندرو معتمدا على بند في اتفاقية جنيف.
واحتج القاضي على رواية النيابة العامة الاسبانية مشيرا الى ان اسرائيل "لم تشهد حتى الان اي تحقيق جنائي يمكن ان يؤدي الى تضارب عمليتين قضائيتين".
(ا ف ب، ي ب ا، وفا)




















