استشهد فلسطينيان اثنان وقتل جندي إسرائيلي في حوادث متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت رفض الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز تحقيق الأمم المتحدة بشأن الحرب على غزة، وقال إنه«مثير للغضب»، لكنه أعلن عن دراسة طلب المنظمة الدولية الحصول على تعويضات عن الاضرار التي أصابت مقراتها في القطاع.
وأعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب أمس أن« جنديا إسرائيليا قتل الليلة قبل الماضية بالقرب من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية». وأوضحت أنه قتل خلال حملة اعتقالات في بلدة بير زيت ولم يعرف اذا ما كان قتل بالخطأ. من جهة أخرى قال ناطق عسكري إسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اغتالت فلسطينيا عند مدخل الحرم الابراهيمي في الضفة الغربية الاربعاء. وأثار الفلسطيني شبهات القوات شبه العسكرية التي كانت تحرس الحرم الذي يقدسه المسلمون واليهود في الخليل حينما تجنب نقطة تفتيش عند المدخل.
وقال الناطق «أمروا المشتبه به بالتوقف للتفتيش وحينما لم يتوقف بدأوا عملية اعتقاله فوجهوا بنادقهم صوبه.. وحينما لم يفلح ذلك فتحوا النار على المشتبه به.. وقتل». وسئل الناطق عما اذا كان الفلسطيني مسلحا فرد أنه لا يعرف بعد. ولم ترد تعليقات على الفور على الحادث من الفصائل الفلسطينية. وقال فلسطينيون في الموقع انهم سمعوا اطلاق نحو 30 عيارا ناريا في الحادث. وقال الناطق ان «شرطيا اسرائيليا اصيب بشظية طلقة».
وفي غزة أعلن مصدر طبي فلسطيني إصابة سيدة فلسطينية صباح أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال المصدر إن« قوات إسرائيلية متمركزة على أحد الأبراج العسكرية على السياج الفاصل لمدينة رفح أقصى جنوب القطاع أطلقت النار ما أدى إلى إصابة سيدة بجراح متوسطة نقلت على إثرها للعلاج في مستشفي محلي».
الى ذلك أعلنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» استشهاد أحد عناصرها ويدعى طلعت اسماعيل العفيفي(23عاما)من بيت حانون شمال قطاع غزة في «مهمة خاصة» لم توضحها. وتحدثت مصادر محلية عن «فقدان الاتصال مع ثلاثة نشطاء آخرين من كتائب القسام كانوا مع القتيل في تنفيذ مهمة جهادية يرجح أنها زرع عبوات، ناسفة على السياج الفاصل مع إسرائيل».
واعتقلت البحرية الإسرائيلية أمس خمسة صياديين فلسطينيين بعد اعتراض قاربهم في عرض بحر شمال قطاع غزة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفة محلية أطلقت من قطاع غزة على مستعمرة «اشكول» في النقب الغربي جنوب إسرائيل. وقال ناطق عسكري إن القذيفة سقطت في أرض خلاء وانها لم تسفر عن إصابات أو أضرار.
كما أعلن الاحتلال أن إحدى دورياته تعرضت لهجوم فلسطيني مسلح جنوب قطاع غزة.
وقال إذاعة الجيش الإسرائيلي إن «مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون وصاروخا مضادا للدبابات، آر بي جي ، على الدورية خلال نشاط لها على الحدود جنوبي قطاع غزة». وأضافت أن «الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بين صفوف جنود الدورية، أو أضرار مادية».
من ناحية أخرى انتقد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء التحقيق الذي أجراه فريق من الأمم المتحدة وتوصل إلى أن الجيش الإسرائيلي مسؤول عن عمليات وفاة وتدمير لمؤسسات تابعة للمنظمة الدولية في قطاع غزة. وقال بيريز :«إنه مثير للغضب». وأضاف :«لن نقبله». وقال بيريز، عقب اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة في مكتبه، :«الأمين العام ليس مسؤولا عن التقرير ..نحن نقدر الأمين العام كثيرا لكن لا يمكننا قبول كلمة واحدة في التقرير..التقرير غير عادل ومنحاز».
و شدد بيريز على أن«القوات الإسرائيلية لم يكن لديها النية لإطلاق النار على المدنيين لكنه اعترف بوقوع أخطاء خلال الحرب مع حماس». وأشار إلى أن« إسرائيل شكلت مجموعة لمناقشة طلب الأمم لتقديم تعويضات للأضرار التي لحقت بمباني المنظمة الدولية والتي تقدر بنحو 11 مليون دولار».
اعتداءات
232
قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، امس إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وشركات الأمن الإسرائيلية الخاصة والمستوطنين، واصلوا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، انتهاكاتهم بحق الطواقم الطبية العاملة في الجمعية، والمباني والمركبات التابعة لها أثناء أداء مهامها الإنسانية المتمثلة في البحث عن الجرحى والمرضى ونقلهم إلى المستشفيات.
وأضافت الجمعية في بيان «أن إطلاق النار على الطواقم التابعة للجمعية، وتعريضها للإهانة الجسدية والكلامية على يد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، أضحى أمراً شائعاً أثناء المواجهات والهجمات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وأشارت إلى أن «عدد حوادث الانتهاكات التي تعرضت لها الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وجموع المستوطنين، بلغ خلال أشهر يناير وفبراير ومارس الماضية، 232 حادثاً».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات




















