تحدث رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني عن ازمة ثقة بين مكونات الشعب العراقي، مشددا على ضرورة استعادة الثقة بين هذه المكونات، بينما اثارت التحركات العسكرية للجيش العراقي في كركوك المتنازع عليها حفيظة السياسيين الاكراد الذين اعتبروها "غير دستورية" في حين ايدها العرب والتركمان.
ورأى البارزاني في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال "مؤتمر المساءلة والمصالحة" في أربيل ان العراق يحتاج الى "حكم توافقي وشركة فعلية ومتوازنة"، وهذا مبدأ "اتفق عليه الجميع في العراق ومن يحيد عنه إنما يسيء الى مصلحة العراق العليا". وأكد التزام اقليم كردستان الوحدة الوطنية العراقية والاحتكام الى الدستور في حل المشاكل والخلافات.
وفي كركوك، قال القيادي في "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني، رزكار علي ان "في كركوك مشاكل سياسية لذا من الواجب الا يتدخل الجيش في شؤونها كونها من المناطق المتنازع عليها". ودعا الجيش الى التزام التعليمات الادارية والدستورية واقتصار مهماته على الواجبات المحددة له وخصوصا في المناطق المتنازع عليها.
ويطالب الاكراد بإلحاق كركوك الغنية بالنفط باقليم كردستان الامر الذي يعارضه العرب والتركمان.
ويبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.
واوضح علي ان "الأسس الرئيسية للجيش هي حماية حدود العراق ومحاربة الإرهاب لكن تحركات الفرقة الثانية عشرة اوجدت لدينا بعض الشكوك في ان هناك نيات سياسية وراء الكواليس… نحن مستاؤون من هذه التحركات فهي غير مقبولة وغير منطقية ولا يحق لهم التدخل في المناطق".
وافاد مصدر امني ان "الفرقة المشار اليها نصبت حواجز تفتيش في قضاء دبس، شمال غرب كركوك، واطرافه وقامت بحملات دهم وتفتيش من دون علم الجهات المعنية في المنطقة".
وأكد مصدر مسؤول في محافظة كركوك ان "القيادة الكردية في الاقليم تبلغت هذه التحركات" التي وصفها بانها "مريبة".
لكن القيادية التركمانية وعضو مجلس المحافظة جالا نفطجي ردّت بأن "التركمان اول من طالبوا بارسال الجيش العراقي لحفظ الامن والاستقرار ولا يخفى على احد ان البشمركة وجهاز اسايش (الامن الكردي) يسيطران على مناطق واسعة من المحافظة". وقالت ان "التركمان يطالبون بتطبيق خطة لفرض القانون في كركوك لانها ضرورية لدعم الامن والاستقرار وفرض سلطة الدولة والقضاء على المجموعات الارهابية".
وقال القيادي العربي راكان سعيد الجبوري ان "الجيش في كركوك نظامي يعمل بموجب القانون والدستور ووفقا لاوامر الحكومة ووزارة الدفاع".
واكد احد ابرز شيوخ قبيلة العبيد برهان مزهر العاصي ان "للجيش الحق في التحرك وتنفيذ عمليات وبسط الامن لفرض القانون وحماية الثروات لا سيما كركوك التي تتربع فوق النفط".
و ص ف، رويترز، أ ب




















