رأى الرئيس التركي عبدالله غول، الذي يبدأ اليوم زيارة رسمية لدمشق تستمر ثلاثة ايام، ان سوريا هي المفتاح الرئيسي لمجمل قضايا المنطقة، وان أحداً لا يمكن ان يتجاهل دورها.
وصرح في مقابلة مع الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" في انقرة: "على الولايات المتحدة والدول العربية إدراك أهمية موقف سوريا ودورها في المنطقة والتعامل مع هذه الحقائق".
واشار الى "اقتناع كثيرين في الغرب بأن سوريا هي المفتاح الرئيسي لمجمل قضايا المنطقة، ولا يمكن أحداً ان يتجاهل دورها المهم فيها"، داعياً الى "التجاوب مع نهج سوريا حيال مشكلات المنطقة وتعزيز الحوار معها".
ووقال إن العلاقات بين البلدين، "ليست مثالية بالمفهوم الثنائي فقط، بل هي مهمة ايضاً اقليمياً، حيث هناك تنسيق وتعاون وتضامن في ما يتعلق بمجمل القضايا التي تهم الدولتين والمنطقة". واضاف ان "للعلاقات التركية – السورية انعكاساً مهماً على الوضع في العراق الذي تعرض للاحتلال ثم للحرب، والعراق يهم سوريا وتركيا اكثر من أي دولة أخرى".
وسيبحث الرئيس التركي اليوم مع المسؤولين السوريين في العلاقات الثنائية وجهود تركيا لاحلال السلام في الشرق الاوسط.
وتأتي هذه الزيارة فيما لا تزال المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا والتي جرت بوساطة تركيا متوقفة منذ كانون الاول 2008 مع بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة.
وسئل غول عن رؤية تركيا لمستقبل عملية السلام في المنطقة، فاجاب بان "العدوان الاسرائيلي اللاانساني على غزة نسف كل ما حققناه من خلال الوساطة التركية في محادثات سلام غير مباشرة بين سوريا … الان في اسرائيل حكومة جديدة، والجميع ينتظرون منها ان تعلن مواقفها الصريحة في ما يخص السلام".
وشدد على "ضرورة ان يغير المسؤولون الاسرائيليون مواقفهم السابقة، وان يتخذوا مواقف ايجابية وجدية في موضوع السلام"، موضحاً ان بلاده "ستنتظر لترى ما ستفعله اسرائيل في موضوع السلام وسنبني خطواتنا بعد ذلك".
الى ذلك، أبدى تفاؤله "بسياسات اميركا الجديدة في ظل ادارة اوباما" الذي يبدي انفتاحا على العالم الاسلامي. واعتبر ان "على الدول العربية ان تتحمل مسؤولياتها وتوحد موقفها قبل ان تنتظر او تطلب أي شىء من الولايات المتحدة". …. عليهم ان يعملوا من اجل المصالح المشتركة لدولهم والامة العربية، فلماذا ينتظرون كل شيء من الولايات المتحدة ولماذا لا يفرضون على الاميركيين والاوروبيين وجهة نظر عربية موحدة؟".
و ص ف




















