غزة _ ميسرة شعبان
دعا رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، المؤسسات الدولية للعمل على محاسبة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق السكان الفلسطينيين والعمل من أجل عزلها ومقاطعتها في مختلف المحافل الدولية.
وطالب الخضري، في تقرير إحصائي أصدرته اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بعد مرور 16 شهراً على حصار إسرائيل لقطاع غزة منذ تاريخ 12\6\2007، وأربعة اشهر على إبرام التهدئة، امس الأحد 19 تشرين الاول (اكتوبر) 2008، بضرورة تضافر مؤسسات المجتمع وقواه الفاعلة وتعاونها من أجل فضح سياسات الاحتلال لاسيما حصاره للشعب الفلسطيني عامة ولقطاع غزة خاصة باعتبار ذلك مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان وعقوبة جماعية تتعارض مع أبسط الحقوق التي كفلها مواثيق حقوق الإنسان.
وقال في تقرير إحصائي صادر عن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار القطاع الذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد البضائع من وعبر (إسرائيل)، منذ حصاره لم يسمح الاحتلال بإدخال أي من المواد الخام إلى القطاع، ولم يسمح بتصدير أي من منتجات القطاع.
وحسب تقارير حركة المعابر فإن ما يدخل قطاع غزة لا يتجاوز 15% من حاجة القطاع اليومية لكل المستلزمات الحياتية بشكل طبيعي. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى نسبة 80% حسب بعض التقديرات، فيما تصل النسبة حسب تقديرات البنك الدولي إلى ارتفاع المستوى من نسبة 35% مع نهاية عام 2006 إلى أكثر من 66% مع نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2007، إضافة إلى الازدياد الحاد في مستوى البطالة ليصل إلى مستوى 65% الأمر الذي حد من قدرة المواطنين في غزة على تلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية بجانب انخفض حاد في مستوى دخل المواطن ليصل ما دون 650 دولار سنويا و2 دولار يومياً. فيما انخفضت القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص في القطاع إلى معدل 46 %.
إلا انه ومنذ فرض الإغلاق الشامل على قطاع غزة منصف شهر حزيران (يونيو) 2007 انخفضت الطاقة الإنتاجية مباشرة إلى معدل 11%، وتعود أسباب هذا التراجع بشكل أساسي إلى وقف الاحتلال العمل بالكود الجمركي الخاص بقطاع غزة الأمر الذي منع من توفر أية نوع من المواد الخام حيث أن جميع المؤسسات الفلسطينية المنتجة لا يمكنها الحصول على أكثر من 10% من مستلزمات الإنتاج.
وتشير الإحصاءات الأولية إلى أن أكثر من 43 % من مؤسسات القطاع الخاص قامت بوقف أنشطتها التجارية بالكامل في حين أن أكثر من 55 % من تلك المؤسسات خفضت أنشطتها التجارية بنسبة تتجاوز 75 %.
وتشير الإحصاءات إلى إغلاق أكثر من 97 % من المنشآت الصناعية البالغ عددها 3900 منشاة صناعية، وعدم تصدير أي من بضائعها، الأمر أدى إلى انضمام أكثر من 35.500 عامل في هذا القطاع إلى أعداد العاطلين عن العمل، وتشير التقديرات الصادرة عن الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أن الخسائر الشهرية المباشرة للقطاعات الصناعية منذ بدء الحصار المشدد على قطاع غزة تبلغ نحو 15 مليون دولار. فيما تشير البيانات الصادرة من القطاعات الاقتصادية إلى بلوغ الخسائر المباشرة أكثر من 320 مليون دولار، فعلى مستوى القطاعات المتضررة تشير البيانات انه وبعد الأحداث لم يتم تصدير أي من المنتجات الصناعية.
كما انخفض عدد المنشآت العاملة من 600 منشاة إلى 30 منشأة مما أدى إلى خسائر تتجاوز 120 مليون دولار ، بجانب فقدان أكثر من 6500 عامل وظائفهم.
اما الجانب الزراعي منذ فرض الحصار الشامل على قطاع غزة منع الاحتلال تصدير أي من المنتجات بما فيها الزراعية خارج القطاع، بجانب ذلك لم يسمح الاحتلال بإدخال أي من البذور والأسمدة والمستلزمات الزراعية الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تكبد القطاع الزراعي خسائر كبيرة تتجاوز حسب التقديرات الأولية منذ منصف شهر يونيو حتى منتصف تشرين الاول (أكتوبر) عام 2008 مبلغ 135 مليون دولار.
وحسب بيانات وزارة الزراعة فان معدل الخسائر اليومي نتيجة عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم يبلغ 150 ألف دولار يوميا، وهو ما يعني مجمل خسائر ناتجة عن عدم القدرة على التصدير خلال أشهر الحصار الماضية 67 مليون دولار، وقد اتلف آلاف الأطنان من البطاطا وأكثر من 10.000 طن من محاصيل أخرى أو تم بيعها في السوق المحلي بأسعار أقل بكثير من أسعار التصدير (الأسعار المحلية كانت 10 % إلى 15 % فقط من أسعار التصدير). وتقدر الخسائر الشهرية المباشرة بما قيمته 10 مليون دولار شهريا.
يشار الى أن الحصار دمر موسم إنتاج زراعي يمتد من الفترة الممتدة ما بين 15 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي حتى منتصف شهر ايار (مايو) الماضي.
من ناحية أخرى، وكنتيجة مباشرة لتقييد الاحتلال لحركة الصيد البحري في القطاع، فان التقديرات تشير إلى فقدان أكثر من 3 آلاف عامل صيد بحري لوظائفهم وخسائر شهرية تقدر بنحو 3 مليون دولار.
بينما تعرض القطاع الصحي بسبب قيام الاحتلال بفرض الحصار الشامل على القطاع إلى ضربة كبيرة مست بقدرته على تقديم أبسط الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين، وتشير تقارير وزارة الصحة إلى نفاد عدد كبير من الأدوية الأساسية تجاوز أكثر من 160 صنفا ونفاذ أكثر من 130 صنف من المهمات الطبية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، وان أكثر من 120 صنف من الأدوية على وشك النفاذ خلال الأيام المقبلة، الى جانب تعطل أكثر من 90 جهاز طبي بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحها، يضاف إلى ذلك عدم قدرة المواطنين على مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.
وأكدت المنظمة أن الاحتلال رفض السماح لأكثر من 1150 مريض للمغادرة لتلقي العلاج منذ بدء الحصار حتى نهاية شباط (فبراير)، فيما تشير بيانات وزارة الصحة إلى أكثر من 1300 مريض بحاجة للعلاج خارج القطاع منها 210 حالة مرضية حرجة.
وسجلت وزارة الصحة عشرات حالات الوفاة من مرضى لم يتمكنوا من السفر للعلاج خارج القطاع، ومنذ بدء عمل اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أواخر شهر أكتوبر سجلت اللجنة 252 حالة وفاة كنتيجة مباشرة للحصار.
"المستقبل"




















