دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي التقى في قصر الاليزيه وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أمس، طهران الى اجراء مفاوضات مع الغرب لحل أزمة الملف النووي الايراني، وندد بتصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي كرر فيها انكاره المحرقة النازية.
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية ان "رئيس الجمهورية ندد بالتصريحات التي صدرت اليوم (أمس) عن الرئيس الايراني، والتي تشكك في حقيقة المحرقة. لقد شدد على طابعها المرفوض والذي يصدم في العمق، وكذلك على رفض الهجمات الكلامية المفرطة على دولة اسرائيل".
وكرر ساركوزي امام متكي الذي يعتبر ارفع مسؤول ايراني يلتقيه الرئيس الفرنسي منذ انتخابه في ايار 2007 "مخاوف (فرنسا) العميقة من نشاطات الانتشار النووي الايرانية" ورغبة باريس في "المساهمة في حل في اطار مفاوضات بين ايران و(مجموعة) الست" التي تضم كلاً من المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا الى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
واوضح ان ساركوزي "دعا ايران الى احترام قرارات مجلس الامن ودخول مفاوضات كهذه"، معتبراً ان من شأن هذه المفاوضات ان "تفتح الطريق امام تعاون واسع جداً تستفيد منه ايران، بما في ذلك في المجال النووي المدني، وامام تعزيز الامن الدولي والاقليمي".
وشدد على "التحرك المهم والجدي للست في هذه العملية التي أطلقها الاوروبيون والتي باتت الولايات المتحدة ملتزمة اياها تماماً". ولفت الى انه اذا لم تفعل ايران ذلك، فهي "ستعرض نفسها لعزلة دولية متزايدة على كل الصعد. ان حلاً تفاوضياً ممكن، انه الطريق الذي تفضله فرنسا".
ووزعت الرئاسة الفرنسية البيان بينما كانت المحادثات في الاليزيه مستمرة بين متكي ومستشاري الرئاسة ووزارة الخارجية.
وحضر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لقاء ساركوزي ومتكي، قبل ان يركب الطائرة متوجهاً الى البرازيل ليشارك في صلاة لراحة انفس ضحايا طائرة الخطوط الجوية الفرنسية "آير فرانس" التي تحطمت الاثنين في المحيط الاطلسي وهي في طريقها من ريو دو جانيرو الى باريس.
واوضحت الرئاسة الفرنسية ان اللقاء عقد بناء على طلب الجمهورية الاسلامية بعيد اقتراح مجموعة الست على طهران معاودة الحوار في شأن البرنامج النووي الايراني.
و ص ف




















