أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب تاريخي من جامعة القاهرة أمس ما يمكن تسميته بالوصايا او المواعظ حول سبع قضايا رئيسية لبداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي على أساس المصالح والاحترام المتبادل، لا التنافس والإقصاء.
فقد دعا في الخطاب الذي اتسم بانفتاح وتسامح ونبرة جديدة ولقي قبولا متفاوتا في العالم الاسلامي إلى احتواء التوتر مع المسلمين عبر مجابهة التطرف مع التأكيد على أن بلاده ليست في حالة حرب مع الإسلام.
وقال أوباما الذي خاطب 5. 1 مليار مسلم ومستشهداً بآيات من القرآن الكريم أربع مرات إنه ينشد بداية جديدة بين بلاده والمسلمين ترتكز على حقيقة أن أميركا والإسلام لا يقصي أحدهما الآخر ولا يحتاجان إلى التنافس. وأضاف أنهما «يتقاسمان المبادئ نفسها، مبادئ العدالة والتقدم والتسامح والكرامة لكل البشر».
كما أكد على عدم رغبة الولايات المتحدة في بقاء جيشها في أفغانستان مع تحمل واشنطن مسؤولية مزدوجة في بناء مستقبل أفضل وترك العراق للعراقيين من خلال الانسحاب وفقاً للجدول الذي وعد به بنهاية 2011، وعدم إقامة أي قواعد أميركية فيه أو السيطرة على ثرواته.
وفي الملف الفلسطيني أكد على التزامه بـ «حل الدولتين» وحق الشعب الفلسطيني في الوجود منتقداً الاستيطان الإسرائيلي، لكنه شدد في ذات الوقت انه «لا يمكن إنكار حق إسرائيل من الوجود»، ومشدداً على أن العلاقة القوية مع إسرائيل لا يمكن أن تنكسر، لكن بلاده لن تدير ظهرها للفلسطينيين.
وفي قضية حقوق الدول ومسؤولياتها بشأن الأسلحة النووية ركز أوباما على رغبته في سلوك طريق التفاوض مع إيران، لكنه قال إنه لن يسمح بانتشار السلاح النووي «لا في إيران ولا غيرها». أما قضية الديمقراطية فقد أكد انه لا يمكن لأي دولة ولا ينبغي لها فرض نظام حكمها على الآخرين، لكن لن يقلل ذلك من التزامه تجاه الحكومات التي تعبر عن إرادة الشعوب.
وفي قضية اخرى ركز أوباما على موضوع الحريات الدينية، مشيراً إلى أن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام وأن الحرية الدينية هي الحرية الأساسية التي تمكن الشعوب من التعايش. وفي قضية حقوق المرأة طالب باحترام حق المرأة في التعليم والمساواة مع الرجل.
أما القضية الأخيرة التي تناولها اوباما فقد انصبت على التنمية الاقتصادية وتنمية الفرص، وقال إن بلداناً كثيرة تمكنت من تنمية أنظمتها الاقتصادية والحفاظ على ثقافتها المتميزة في ذات الوقت وضرب نموذجاً على هذا التقدم الباهر في العالم الإسلامي بدبي وكوالالمبور، مؤكداً أن «المجتمعات الإسلامية أثبتت منذ قديم الزمان وحتى الان أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم».




















