رام الله ـ أحمد رمضان
واصلت حركتا فتح» و»حماس» التراشق الاعلامي وتبادل الاتهامات بشأن فشل عقد حوار المصالحة الوطنية الذي كان مقرراً يوم الاثنين الماضي.
وصف الناطق الرسمي باسم حركة «فتح» احمد عبد الرحمن امس القيادي في «حماس» سعيد صيام بـقاطع طريق».
وقال عبد الرحمن، في تصريح صحافي رداً على تصريحات ادلى بها صيام يوم اول من امس، «من سمع حديث سعيد صيام للاعلام، يستنتج أنه لا يمثل أي قيمة سياسية أو أخلاقية أو وطنية أو إسلامية في المجتمع الفلسطيني المعاصر، فهو ليس إلا احد قطاع الطرق».
وعن اجتماع نواب حركة حماس في المجلس التشريعي بقطاع غزة، وإصدارهم التصريحات والقرارات، قال عبد الرحمن «نواب حماس يجتمعون في قطاع غزة، لا يمثلون أحدا ولا قيمة لهم بدءا بأحمد بحر وانتهاء بآخر واحد منهم، سواء اجتمعوا أو لم يجتمعوا».
وتساءل عبد الرحمن: «عن أية شرعية يتحدثون، أهي شرعية الانقلاب؟ وماذا لديهم ليقدموه للشعب الفلسطيني غير مزيد من المليشيات للفتك بكل وطني فلسطيني يرفض انقلابهم؟».
وقال: «لا شرعية لأي عضو في المجلس التشريعي في قطاع غزة تحت سلطة حماس ولا قيمة لهيئة المجلس التشريعي ولا لبحر لأن كل هذا سقط مع الانقلاب».
وتوعد عبد الرحمن من اسماهم بـ»الانقلابين الذين لم يبقوا أي معنى للشرعية وللديمقراطية»، وقال: «يجب أن يجتث هؤلاء من حياتنا الوطنية، وسيقفوا قفص الاتهام طال الزمن أم قصر».
وتابع: «كانت لدينا الرغبة في طي الصفحة السوداء لانقلابهم وجرائمهم وقتلهم للمواطنين والمناضلين، لكنهم أصروا على ضلالتهم وغيهم، ولذلك فإن مستقبل هؤلاء لن يكون المجلس التشريعي، بل في قفص الاتهام وعلى رأسهم احمد بحر وسعيد صيام، فهؤلاء ليسوا إلا قتلة يأمرون بالقتل، وفي يوم واحد يقتلون من عائلة حلس 13 مواطنا، ويرتكبون الجرائم كل يوم».
ولفت عبد الرحمن إلى «قمع حماس مواطني غزة ومنعهم من إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرمز ياسر عرفات»، وقال: «شعبنا في القطاع أضاء الشموع ليلا إحياء لذكرى رحيل أبو عمار في منازلهم ورفعوا الأعلام ووضعوا الكوفيات. وغزة بشعبها العظيم وبجماهيرها الوفية تتحدى القمع والبطش والاعتقالات ووفية لرئيسها الراحل ابو عمار الذي قبلّ ارض غزة في أول وصول فلسطيني للقطاع ورفع العلم.. من هنا نبدأ نضالنا لقيام دولة فلسطين المستقلة».
من جهتها، جددت حركة «حماس» مشاركتها في حوار القاهرة بالإفراج عن كافة الموقوفين من منتسبيها في سجون السلطة الفلسطينية، والسماح لوفد الحركة بالضفة بالمشاركة في الحوار.
وطالبت الحركة في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة غزة وتحدث فيه الناطق باسم كتلة الحركة البرلمانية صلاح البردويل والناطق باسم الحركة فوزي برهوم والنائب فتحي حماد، «التخلص من هذه المؤامرة على الشعب الفلسطيني ومقاومته والعودة إلى الحوار الهادئ في أجواء وطنية صحيحة بعيداً عن الفيتو الأمريكي الصهيوني».
وشددت «حماس» على مطالبتها للفصائل الفلسطينية بأن تتجرد من حساباتها الحزبية وأن تتخلص من حالة الاصطفاف إلى جانب الباطل، وأن تعلن بكل صراحة ودون مواربة رفضها لما اسمته بالجرائم التي تحدث في الضفة الغربية.
واتهمت عباس بأنه يأمر «بمزيد من القمع والاعتقالات بحق أبناء حماس، وقد كشف تورطه كطرف أساسي في الأزمة القائمة، وأنه لا يصلح بعد خطابه أن يكون راعياً للحوار ولا ممثلاً عن الشعب «.
وفي معرض ردة على أسئلة الصحافيين حول ترشيح «حماس» لشخصية لخوض الانتخابات الرئاسية، قال البردويل إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول قرارها بخوض انتخابات رئاسية قريبة بمرشح قوى مجرد اجتهادات صحافية»، موضحاً أن الحركة «لم تتخذ قرارها النهائي ولم ترشح أي شخصية لخوض الانتخابات الرئاسية»، وأن لديها «الاستعداد لخوض انتخابات تتوفر لها أجواء نزيهة».
وإتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باعتقال القيادي البارز في الحركة وعضو وفدها لحوار القاهرة المؤجل رأفت ناصيف بعد مداهمة منزله في طولكرم بالضفة الغربية قبيل عصر امس.
وأكد المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في اتصال مع وكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن جهاز الأمن الوقائي أقدم على اعتقال القيادي ناصيف بعد مداهمة منزله، معتبراً ذلك «تعبير عن الانحدار الأخلاقي والأمني الذي وصلت إليه السلطة في رام الله».
واعتبر فوزي أن الاعتقال هو «نوع من الهروب إلى الأدنى من قبل (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس وقطع لخطوط الحوار في محاولة لإظهار ولائه للاحتلال».
وحذر من التداعيات الخطيرة لهذا الاعتقال مطالباً مصر بالتدخل السريع من أجل الإفراج عن ناصيف.
وقال «نحمل عباس المسؤولية الكاملة شخصياً عن تبعات هذا الاعتقال واستمرار التصفية لحركة حماس».
وأضاف «سيكون لنا موقف حازم وقوي ينسجم مع حقنا في حماية أبنائنا وكوادرنا ودفاعنا عن المشروع الوطني».
"المستقبل"




















