في أحدث تقرير لها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم تلحظ أي تقدم في الملفين المتعلقين بالنشاطات النووية المحظورة المحتملة في ايران وسوريا، مع اقرارها بأن طهران تشغل خمسة آلاف جهاز للطرد المركزي وان التعاون معها "معدوم" منذ فترة.
وقال مسؤول قريب من الوكالة: "في شأن ايران، هناك تقدم طفيف جدا، والامر نفسه في شأن سوريا". وأضاف: "نحن في مأزق"، واصفا التواصل بين طهران والوكالة بانه "معدوم" منذ اشهر.
وفي التقرير الذي ستوزعه الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الدول الاعضاء في مجلس الحكام لمناقشته منتصف حزيران، والذي تمكنت وكالات للأنباء من الحصول على أجزاء منه، ان "ايران استطاعت بين 18 تشرين الثاني 2008 و31 ايار2009، إنتاج ما مجموعه 500 كيلوغرام من الأورانيوم المنضب" في مركز التخصيب في ناتانز، ليتعزز بذلك المخزون لديها ويصل إلى 1339 كيلوغراماً. ويقدر الخبراء ان انتاج الأورانيوم العالي التخصيب لتصنيع قنبلة نووية يحتاج الى ما بين الف و1700 كيلوغرام من الأورانيوم المنضب أو المنخفض التخصيب.
كذلك لدى طهران 4920 جهاز طرد مركزي واسطوانات تدور بسرعة أعلى من الصوت تغذى بغاز سادس فلوريد الأورانيوم للتخصيب طوال ساعات اليوم، وقد كان العدد ألف جهاز منذ شباط. وركب 2132 جهاز طرد مركزي آخر في موقع ناتانز، ليرتفع عدد أجهزة الطرد المركزي الى 7231. وتزمع ايران تركيب 55 الف جهاز في نهاية الامر.
وأشار التقرير إلى ان "الوكالة أبلغت ايران أنه في ضوء زيادة عدد الاجهزة التي تركب وزيادة معدل انتاج الأورانيوم المنخفض التخصيب، من المطلوب ادخال تحسينات على اجراءات المراقبة في ناتانز كي يمكن الوكالة ان تستمر في الوفاء بأهداف الامان. وقد اقترحت الوكالة حلا وبدأت محادثات مع ايران لهذا الغرض".
أما في ما يتعلق بدمشق، فقد طلبت الوكالة إيضاحات إضافية من دمشق لوجود جزيئات من الأورانيوم في موقع مفاعل الكبر. وكانت عينات رفعت عام 2008 اظهرت وجود "جزيئات أورانيوم طبيعي حيوي". وتتحرى الوكالة في صحة تقارير للاستخبارات الاميركية ان سوريا اكملت تقريبا بناء مفاعل نووي ذي تصميم كوري شمالي لانتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة، قبل ان تقصف اسرائيل الموقع في ايلول 2007.
وردت دمشق على طلب توضيح قدمته الوكالة التي ارسلت اسئلة جديدة امس لأن الرد لم يكن كافياً. وشددت الوكالة على انه "لكي تنهي تقويمها، على سوريا ان تبدي مزيدا من التعاون".
وعلق ديفيد اولبرايت من معهد العلوم والامن الدولي على ما تسرب من التقرير بأنه بات الآن لدى ايران كمية كافية من الأورانيوم المنخفض التخصيب لتحويله الى أورانيوم عالي التخصيب يكفي لصنع قنبلة نووية واحدة. لكن الأمر يتطلب اعادة تعديل شبكة الطرد المركزي لاعداد الأورانيوم العالي التخصيب ليكون مناسبا لوضعه في رأس نووي، وهي خطوات فنية يمكن ان تستغرق فترة تراوح بين سنة وسنتين أو أكثر. واستبعد ان يفلت ذلك من مراقبة مفتشي الامم المتحدة، ما لم يتم الأمر في موقع لم يعلن.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















