الحياة – رام الله – محمد يونس
سحب المجلس الثوري لحركة «فتح» صلاحيات اللجنة المركزية في عقد المؤتمر، وبادر عدد من أعضائه بعقد دورة استثنائية لاتخاذ قرار في شأن مكان وزمان عقده.
وبدأت الدورة ليل أول من أمس بمشاركة الرئيس محمود عباس، ولم يكتمل النصاب القانوني لعقدها في الجلسة الأولى التي حضرها 79 عضواً من أصل 120، إلا أنها اكتملت أمس بحضور 81 عضواً. وأظهر المتحدثون في الجلسة الاولى وعددهم 20 عضواً تأييدهم عقد المؤتمر في الوطن في الرابع من آب (اغسطس) المقبل الذي يصادف ذكرى ميلاد مؤسس الحركة الرئيس الراحل ياسر عرفات. وشهدت نقاشات المجلس انتقادات حادة للجنة المركزية لما سمّاه كثيرون «فشلها في القيام بمهمتها في عقد المؤتمر العام السادس للحركة» بعد تأخير دام 15 عاماً.
وقال أبو علي شاهين عضو المجلس إن اقتراحات ثورية قدمت في المؤتمر لتفادي تكرار تجربة العشرين عاماً الماضية من تحكم اللجنة المركزية في الحركة، منها انتخاب رئيس لها، وتقليص فترة انعقاد المؤتمر العام من خمس سنوات الى سنتين فقط. وأضاف «أن عقد المؤتمر مرة كل سنتين يؤدي الى تفعيل الحيوية والحراك الدائم في الحركة». يذكر أن النظام الداخلي لحركة «فتح» يخلو من موقع رئيس الحركة.
ويتوقع أن يؤدي قرار المجلس عقد المؤتمر في الوطن في الموعد المذكور الى مقاطعة عدد من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، في مقدمهم رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير أمين سر اللجنة المركزية فاروق القدومي.
وأظهرت الدورة أن الرئيس محمود عباس ومعه فريق واسع في المجلس الثوري يتجهون إلى عقد المؤتمر مهما كانت النتائج التي سيكون من أبرزها مقاطعة عدد من أعضاء اللجنة المركزية خارج المؤتمر، ما يعني فقدانهم مواقعهم القيادية في الحركة.
وافتتح الرئيس محمود عباس أعمال الدورة بكلمة قال فيها «إن تنفيذ الالتزامات المترتبة على الأطراف حسب البند الأول من خطة خريطة الطريق، بما يشمل وقف الاستيطان بكل أشكاله بما فيها ما يسمى النمو الطبيعي، وإزالة الحواجز المنتشرة في كافة أنحاء الضفة الغربية، هي المدخل الحقيقي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية من حيث توقفت».
وقال عباس إنه لمس تفهماً من الجانب الأميركي للمطالب الفلسطينية التي قال إنها «ليست شروطاً لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، إنما مطالب بتنفيذ ما ورد في خطة خريطة الطريق التي التزم بها الطرفان».
وأضاف أن «الجانب الفلسطيني جاهز للبدء فوراً في مفاوضات الوضع النهائي في حال تنفيذ إسرائيل الالتزامات الواردة عليها في البند الأول من خطة خريطة الطريق.
وشدد على أن المبادرة العربية للسلام التي اعتمدتها منظمة المؤتمر الإسلامي لتصبح بذلك مبادرة عربية إسلامية، تحتوي على الحل الأمثل للصراع العربي – الإسرائيلي، من خلال قبول الدول العربية والإسلامية بالتطبيع مع إسرائيل بعد انسحابها من كل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967». وقال إن «الأوان آن لعقد مؤتمر حركة فتح السادس الذي تنتظره جماهير الحركة بفارغ الصبر».




















