بينما أشاد الأمين العام للرئاسة الفرنسي كلود غيان في دمشق بـ"الدور المحوري" الذي تضطلع به سوريا في المنطقة، رأى الرئيس السوري بشار الأسد ان "من الصعب ان يكون هناك اي حل شامل في المنطقة من دون تحقيق المصالحة الفلسطينية ووقف الاستيطان، ولهذا لا بد من تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف، والسعي الى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة".
وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان الأسد وغيان أبديا "ارتياحهما لأن العلاقات السورية – الفرنسية بنيت على الثقة والصدقية". وأضافت ان المحادثات بين الرئيس السوري والمسؤول الفرنسي الذي رافقه المستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، جان – دافيد ليفيت، "تناولت العلاقات الثنائية" وكانت "وجهات النظر متفقة على اهمية التعاون والتنسيق القائم حاليا بين البلدين، وضرورة تطويره بشكل مستمر لما لذلك من آثار وانعكاسات ايجابية على تحقيق مصالح شعبي البلدين وشعوب المنطقة". كما تطرقت المحادثات "الى آخر تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط، وخصوصاً في الاراضي الفلسطينية المحتلة وعملية السلام ولبنان والعراق". وقد بحثا في "المتطلبات الضرورية لاعادة احياء عملية السلام في ظل المواقف الاسرائيلية الرافضة للسلام" و"عزم البلدين على العمل من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل يعيد الحقوق لاصحابها استنادا الى قرارات الشرعية الدولية".
وصرح غيان إن "الدور المحوري الذي تضطلع به سوريا مهم جدا في المنطقة". وشدد الأسد على انه "من الصعب ان يكون هناك اي حل شامل في المنطقة من دون تحقيق المصالحة الفلسطينية ووقف الاستيطان ولهذا لا بد من تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف اضافة الى السعي الى رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة".
وأوضحت "سانا" أن الجانبين أبديا "ارتياحهما الى تطورات الاوضاع في العراق وأكدا ضرورة تعزيز عملية المصالحة الوطنية التي تقوم بها الحكومة العراقية".
والزيارة الاخيرة لغيان لسوريا كانت في تشرين الثاني 2008، وقد التقى خلالها الاسد. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إريك شوفاليه صرح الاثنين بان وزير الخارجية برنار كوشنير سيتوجه "قريبا جدا" الى لبنان، ثم يقوم بعد ذلك بزيارة لسوريا حيث سيرئس منتصف تموز مؤتمراً اقليمياً لـ"السفراء الفرنسيين".
وكان ساركوزي زار سوريا في 6 كانون الثاني في اطار جولته في الشرق الاوسط سعياً الى وقف النار في قطاع غزة.
سفير سعودي
على صعيد آخر، نقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصادر ديبلوماسية ان السفير السعودي الجديد في دمشق سيكون سفير المملكة السابق في كوريا الجنوبية عبد الله بن عبد العزيز العيفان. ولم تذكر ما إذا كانت السلطات السورية أخطرت رسميا بذلك أم لا. وقالت أن العيفان أنهى مهماته في سيول الشهر الماضي , بعدما عمل فيها سفيرا منذ عام 2006، وقد كان وكيلا لادارة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السعودية، كما عمل في الصين والولايات المتحدة ومصر.
وتأتي هذه التكهنات بعد استقبال الأسد أخيراً مبعوث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأمير عبد العزيز بن عبد الله ووزير الإعلام والثقافة عبد العزيز الخوجة، وقد بحث معهما في الأوضاع العربية، وخصوصاً اللبنانية.
ويذكر انه لم يعين سفير للسعودية في دمشق منذ انعقاد القمة العربية العشرين فيها في آذار.
و ص ف، ي ب أ، أ ش أ




















