رأى الرئيس السوري بشار الاسد، الذي استقبل أمس وزير الخارجية الالماني فرانك – فالتر شتاينماير لدى زيارته دمشق في اطار جولة في المنطقة شملت لبنان واسرائيل، ان لا شريك اسرائيلياً في عملية السلام، فيما صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان سوريا لا تتدخل في تأليف الحكومة اللبنانية.
ونقل بيان رئاسي سوري عن الاسد ان "المشكلة هي في عدم وجود شريك اسرائيلي حقيقي لصنع السلام". وقال ان المحادثات "تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وعملية السلام في المنطقة، كما جرى عرض لتطورات الاوضاع الاقليمية والدولية وخصوصا على الساحة الفلسطينية". واضاف ان الاسد دعا الى "تكثيف الجهود الدولية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر ووقف الاستيطان، والتي هي الخطوات الاولى لمناقشة ملفات السلام الاخرى".
واوضح البيان ان الوزير الالماني اعتبر ان "الفرصة متاحة لتحريك عملية السلام" وانه جرى تأكيد لـ"اهمية عامل الوقت وضرورة التحرك بسرعة لاحراز اي تقدم لمصلحة السلام والاستفادة من الاجواء الايجابية في المنطقة والعالم".
المعلم
اما المعلم فقال في مؤتمر صحافي مشترك مع شتاينماير ان "ما يهم سوريا من الحكومة اللبنانية المقبلة ان تكون حكومة شركة ووفاق وطني بين الاطراف اللبنانيين بحيث تؤدي الى استقرار لبنان، وان تكون لدى هذه الحكومة رؤية شاملة لطبيعة العلاقات المستقبلية بين سوريا ولبنان، آخذين في الاعتبار العلاقات التاريخية بين البلدين". واضاف ان "ما يهم سوريا ان تعرف التوجه اللبناني في ما يتعلق بالعلاقات مع سوريا… نحن لم نتدخل ولن نتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية القادمة، هذا الامر متروك للحوار الداخلي في لبنان بين الرئيس المكلف والقوى السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية".
وسئل عما قاله الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الاثنين عن الجولان وعلاقة سوريا بايران و"حزب الله" فاجاب: "نعم نريد ان نحصل على الجولان على طبق من ذهب، لانها ارضنا، واستعادة الحق شيء طبيعي وعدم استعادة الحق هو الشيء الذي يرفضه المجتمع الدولي"… اما عن العلاقة مع حزب الله او ايران، فهذا ضمن الشروط المسبقة، ومن يريد ان يعرف ماذا سيجري بعد اعادة الجولان عليه ان يأتي الى طاولة المفاوضات".
واوضح ان "الاتصالات السورية – السعودية التي جرت الاسبوع الماضي تطرقت الى الاوضاع الاقليمية، والتحضير للمرحلة المقبلة وليس فقط للموضوع اللبناني"، مشددا في الوقت عينه على ان سوريا لا تتدخل في الشأن اللبناني.
واكد ان "العلاقات السورية – السعودية لم تتوقف ولا تمرّ عبر طرف ثالث… العلاقة السورية – السعودية لها خصوصياتها المهمة للشعبين وعلى الساحة العربية"، لافتا الى ان "هذه الاتصالات تحمل اشكالا مختلفة".
شتاينماير
وقال الوزير الالماني رداً على سؤال عما اذا كا ن حمل رسالة من تل ابيب الى دمشق، "في ما يتعلق برسالتي الشخصية، التي قبلت ان انقلها، هي اننا في لحظة الانطلاق الجديد الذي يفتح مجالات جديدة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ولكن ينبغي الا نتوقع ان الزمن المتوافر لذلك غير محدود… علينا ان نغتنم الفرص المتوافرة بتنظيم المحادثات والعمليات الضرورية ولا بد من اغتنام الفرص خلال هذه السنة، والا يمكن ان تقفل النافذة من جديد".
ي ب أ، و ص ف



















