أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون امس ان سعي طهران الى امتلاك أسلحة نووية، غير مقبول، وتحدثت عن طريقة التعامل مع ايران في ذلك الوضع من خلال تسليح الدول المجاورة لها وتوسيع نطاق "مظلة الدفاع" الاميركية فوق المنطقة.
وصرحت في مؤتمر صحافي في منتجع فوكيت بتايلاند بأن جهود طهران لامتلاك أسلحة نووية لن تعزز قوتها في المنطقة أو على المستوى العالمي. وأضافت: "لا نزال نترك الباب مفتوحا (امام المحادثات مع ايران)، لكن الوقت يدهم في الملف النووي، وجيران ايران هم الاكثر قلقاً. اوضحنا ايضا اننا سنتخذ اجراءات، وكما قلت مرارا وتكرارا، اجراءات تعمل على تطوير دفاعات شركائنا في المنطقة… نريد من ايران ان تحسب ما أعتقد انه تقويم منصف، لو مدت الولايات المتحدة مظلتها الدفاعية فوق المنطقة، واذا فعلنا المزيد لدعم القدرات الدفاعية لمن في الخليج، فمن المستبعد ان تصير ايران أقوى او أكثر أمنا لانها لن تكون قادرة على الترويع والهيمنة كما تعتقد في حال امتلاكها اسلحة نووية".
وأشار مسؤول أميركي يرافق وزيرة الخارجية إلى وجوب أخذ تصريحاتها على أنها نقاش عام تنخرط فيه الولايات المتحدة لاقناع ايران بالتخلي عن السعي الى امتلاك أسلحة نووية، وعدم تفسيرها على انها علامة على ان الولايات المتحدة كيفَت نفسها مع احتمال ان تصير طهران قوة نووية. وأوضح ان كلينتون "تقدم لايران الاسباب التي تدعوها إلى عدم فعل ذلك".
وفي وقت لاحق، أكدت كلينتون أن موقفها لا يعني سياسة أميركية جديدة حيال طهران، وإن تكن كررت ان حصول طهران على أسلحة نووية "غير مقبول". وقالت: "أنا أشرت ببساطة إلى ان على ايران ان تدرك ان سعيها إلى الأسلحة النووية لن يعزز الأمن او يحقق لها أهدافها في أن تكون قوة اقليمية ودولية". لكنها أقرت بحق ايران في برنامج سلمي للاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وهي كانت صرحت الاسبوع الماضي بأن نيات طهران غير واضحة بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 حزيران، وان عرض واشنطن اجراء محادثات معها بشأن برنامجها النووي لن يظل مطروحاً الى الابد.
وكلينتون موجودة في تايلاند للمشاركة في اجتماعات منتدى رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" التي سيطغى عليها ملفا طهران وبيونغ يانغ. وقد أبدت قلقها من "نقل التكنولوجيا النووية" بين كوريا الشمالية وميانمار، مشيرة إلى ان تعاوناً كهذا بين البلدين سيزعزع استقرار المنطقة.
وما عزز هذه المخاوف من علاقات عسكرية بين الدولتين، تصريحات مسؤولين اميركيين اشارت الى شبهات في ان سفينة كورية شمالية تنقل اسلحة كانت متجهة الى ميانمار. والشهر الماضي بثت مجموعة من الميانماريين في المنفى صورا لشبكة انفاق سرية بناها خبراء كوريون شماليون في اراضي ميانمار.
كذلك طالبت كلينتون بيونغ يانغ بـ"نزع قدراتها النووية على نحو لا عودة عنه" كي تمضي واشنطن "مع شركائنا، على طريق الاجراءات التحفيزية، وخصوصاً على صعيد العلاقات الطبيعية".
• في القدس، صرح الوزير المكلف اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية دان ميريدور: "استمعت من دون حماسة الى التصريحات الاميركية، ومفادها ان الولايات المتحدة ستدافع عن حلفائها اذا استخدمت ايران السلاح النووي، وكأنها استسلمت لهذا الاحتمال، وهذا خطأ. ينبغي عدم التحرك الان على افتراض ان ايران ستمتلك سلاحا نوويا، وانما يجب العمل على منع ذلك".
وص ف، رويترز، أب




















