المستقبل –
خطا الكنيست الإسرائيلي خطوة جديدة على طريق إقرار قانون يرمي إلى وضع عراقيل وصعوبات أمام أي انسحاب إسرائيلي مستقبلي من هضبة الجولان المحتلة.
فقد صادقت لجنة مشتركة من لجنة الكنيست ولجنة الدستور أمس، على مواصلة الإجراءات التشريعية لسن قانون يلزم إجراء استفتاء شعبي في حال أرادت إسرائيل الانسحاب من "أراض تخضع لسيادتها"، بما في ذلك هضبة الجولان، على اعتبار أنه سبق للكنيست الإسرائيلي أن سن قانونا في العام 1981، قضى بضم الجولان إلى إسرائيل.
وقد صادقت اللجنة المشتركة في الكنيست على سريان قانون التواصل على اقتراح القانون المقترح، بعد أن كانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قد صادقت عليه أيضا الاسبوع الماضي، ما يعني أن الإجراءات ستنطلق من المرحلة التي توقفت عندها في الكنيست السابق، مع الإشارة إلى أنه سبق للكنيست أن أقر في العام الماضي اقتراح القانون هذا، أي إجراء استفتاء شعبي، بالقراءة الأولى.
وبعد أن صادقت للجنة المشتركة برئاسة رئيس كتل الائتلاف عضو الكنيست زئيف الكين على الطلب الذي تقدم به أعضاء كنيست من الائتلاف، سيُطرح اقتراح القانون على طاولة الكنيست، حيث يمكن لأعضاء الكنيست إبداء ملاحظاتهم واعتراضاتهم عليه في غضون اسبوعين.
ومغزى هذا الأمر هو أن الإجراءات التشريعية المتعلقة بالقانون ستبدأ عمليا بعد انتهاء العطلة الصيفية للكنيست، على أقرب تقدير. وعليه لم يبق أمام تحول اقتراح القانون حتى يُصبح نافذا سوى طرحه مجددا للقراءتين الثانية والثالثة، المسألة التي يمكن ان تتم في يوم واحد وحتى في ساعة واحدة.
وفي الدلالات السياسية لإقرار اقتراح القانون هذا حول الجولان، لم يُخف أحد المبادرين إليه، عضو الكنيست أوري أريئل، من "الاتحاد القومي"، أن هذا القرار يُمثل بالطبع تلميحا سياسيا لمواجهة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وأوروبا لتجميد البناء في المستوطنات والقدس. ونقل موقع يديعوت أحرونوت على شبكة الانترنت، عن أريئل قوله "لقد أثبتنا أن الكنيست، بصفته يمثل الشعب، سيكبح كل فكرة ملوثة كهذه".
وينص اقتراح القانون على أنه في حال "التنازل عن أراض إسرائيلية، ستجري الحكومة استفتاء شعبيا سيحدد ما إذا كان الجمهور يوافق على التنازل أو يعارضه".
ويمكن القول إن مصادقة اللجنة المشتركة على مشروع قانون الاستتفتاء الشعبي، والموافقة على سريان قانون التواصل عليه، يضع حدا للتسريبات المتناقضة في التقارير الإعلامية حول موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من اقتراح القانون هذا، بحيث بات واضحا ومحسوما أنه لا يقف ضد هذا الاقتراح بدليل عرضه من قبل رئيس الائتلاف في الكنيست والمصادقة عليه.




















