وصل امس الى الضفة الغربية 134 من أعضاء حركة "فتح"، آتين من لبنان وسوريا والأردن، للمشاركة في أعمال مؤتمرها العام المقرر الخميس في بيت لحم ، في ظل استمرار اجواء التوتر بين "فتح" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" على خلفية قرار الاخيرة منع اعضاء الاولى في قطاع غزة من التوجه الى الضفة للمشاركة في المؤتمر قبل الافراج عن المعتقلين الاسلاميين لدى السلطة الفلسطينية.
ودخل هؤلاء في اوتوبيسات خاصة عبر معبر الكرامة الذي يفصل الاراضي الفلسطينية والاردن، وكانت وجهتهم الاولى ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث وضعوا اكليلين من الورود باسم "اقليم فتح في الساحة اللبنانية" و"الساحة السورية" . ثم استقبلهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله.
هذه المرة الاولى منذ 1967 تصل الغالبية العظمى من هؤلاء الى الضفة الغربية بطريقة رسمية.
وبين الذين دخلوا، القيادي المعروف في لبنان سلطان ابو العينين الذي قال للصحافيين عقب وصوله الى ضريح عرفات: "ان وصولنا الى ضريح الرئيس عرفات انما هو اعلان وفاء منا لهذا الرجل الذي كان اول من اسس لعودة الشعب الفلسطيني الى اهله". واضاف: "اؤمن تماما ان مؤتمر فتح الذي سيعقد خلال ايام سيفي لدماء الرئيس الراحل ياسر عرفات".
وشارك عدد كبير من قادة الحركة داخل الاراضي الفلسطينية في استقبال القياديين عند ضريح عرفات، الى عدد من افراد عائلاتهم المقيمين في الاراضي الفلسطينية.
ويشارك في اعمال مؤتمر فتح اكثر من 100 عضو من قادة الحركة الناشطين في سوريا ولبنان من اصل 1550 عضوا، وهو العدد الاجمالي لاعضاء المؤتمر.
ومن المتوقع ان تصادق اللجنة المركزية للحركة في اجتماعها اليوم السبت برئاسة عباس على زيادة عدد اعضاء المؤتمر الى نحو 1750 عضوا.
ومن المقرر أن يتوالى وصول أعضاء "فتح" للمشاركة في مؤتمر الحركة الذي ينعقد للمرة الاولى في الأراضي الفلسطينية عبر معبر الكرامة. وسيقرر قادة "فتح" اليوم ما إذا كان المؤتمر سينعقد من دون زملائهم في قطاع غزة أم سيؤجل مرة أخرى.
الرجوب
ونفى عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب صحة ما تردد عن نية الحركة اعتقال كوادر من حركة "حماس" في الضفة ردا على منع اعضاء "فتح" من مغادرة قطاع غزة للمشاركة في المؤتمر . وقال في تصريح لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية إن "حركة فتح ترفض أن تتعرض كوادر حماس في الضفة للتهديد أو الاعتقال كرد فعل على سلوكها غير المقبول بمنع أعضاء فتح من المشاركة في المؤتمر السادس". واعتبر أن "انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح سيصب في مصلحة الحركتين، وسيساهم في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني".
وكان القيادي البارز في حركة "حماس" محمود الزهار رهن مشاركة أعضاء حركة "فتح" بقطاع غزة في مؤتمر حركتهم بإفراج السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية عن معتقلي "حماس".
"حماس"
وهدد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية ، وهو قيادي رفيع في "حماس"، بمقاطعة الحوار مع حركة "فتح" ما لم يطلق أنصاره في الضفة . وقال في خطبة الجمعة في مسجد برفح إن ثمة شكا في إمكان نجاح هذا الحوار وإن ثمة شكا في أن تحضر "حماس" والأطراف الآخرين الجولة المقبلة في القاهرة ما لم يقفل ملف الاعتقالات السياسية. واضاف ان "حماس" لن تقبل الحوار بينما تستمر الاعتقالات.
ومن المقرر أن تجري الجولة التالية من الحوار في 25 آب في القاهرة. ويأمل الوسطاء المصريون في إقناع الفصيلين بالاتفاق على شكل من أشكال تقاسم السلطة قبل الانتخابات الرئاسية والنيابية المقررة في كانون الثاني 2010.
إطلاق نار
امنيا، اعلنا الجيش الإسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار ليلا على موقع عسكري إسرائيلي قرب قرية اللبد شرق طولكرم من دون وقوع إصابات أو أضرار. وصرح ناطق عسكري ان جنود الموقع ردوا بإطلاق النار في اتجاه مصادر الرمي، فيما قامت قوة عسكرية بأعمال تمشيط في المنطقة من دون نتائج.
وباتت الهجمات الفلسطينية على القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية نادرة منذ أحكمت السلطة الفلسطينية سيطرتها في الضفة، وحظرت الجماعات المسلحة.
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
"البيان"




















