اتهمت موسكو واشنطن أمس بمواصلة تسليم جورجيا أسلحة وتاليا تشجيع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي على شن "اعتداء" جديد، وذلك عشية الذكرى الاولى للنزاع بين روسيا وجورجيا.
وصرح نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين في مؤتمر صحافي: "تفيد معلوماتنا أن امدادات الاسلحة من الولايات المتحدة متواصلة, وهذا يثير قلقنا ويدفعنا الى اتخاذ اجراءات مناسبة".
كذلك, رأى نائب رئيس هيئة الاركان الروسية الجنرال أناتولي نوغوفيتسين ان معاودة تسليح جورجيا تعني ان تبيليسي تستعد لهجوم جديد.
وقال: "نرى بوضوح أن جورجيا تعاود التسلح" وتسعى الى امتلاك قدرات عسكرية موازية إن لم تكن "اكبر" من المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب.
ولاحظ أن"التجربة أثبتت انهم إذا كانوا يعاودون التسلح، فذلك لشن اعتداء. واضاف انه بعد انتهاء النزاع المسلح في آب 2008، "تدهورت معنويات الجيش الجورجي، لكن السلطات الجورجية تشجعت نتيجة تلقيها دعماً من الخارج، اضافة الى التمويل والتصريحات التي صدرت عن دول غربية"، موجهاً اصبع الاتهام الى الولايات المتحدة.
ويذكر أنه خلال زيارة قام بها لتبيليسي في 23 تموز, أقر نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بان واشنطن التي كانت جهزت القوات الجورجية ودربتها قبل الحرب التي نشبت في آب 2008، تعمل حاليا مع جورجيا "للحفاظ على قواتها المسلحة". ووصف أمين سر مجلس الامن القومي في جورجيا ايكا تكيشيلاشفيلي الاتهامات الروسية بأنها "سخيفة"، وتهدف الى استعادة "أسطورة" العدوان الجورجي.
وتفاقم التوتر بين موسكو وتبيليسي أخيراً, وتبادل الجانبان الاتهامات بالاستعداد لحرب جديدة. وسبق لموسكو ان حذرت من انها سترد مستخدمة القوة اذا استمرت "استفزازات" جورجيا.
وتؤيد واشنطن مساعي جورجيا للانضمام الى حلف شمال الاطلسي, على رغم الاعتراض الروسي الذي تصاعدت وتيرته بعد نزاع آب 2008. ومساء الثلثاء، تشاور الرئيسان الروسي دميتري ميدفيديف والاميركي باراك أوباما هاتفياً في موضوع جورجيا، وتوافقا على وجوب احتواء التوتر، استناداً الى البيت الابيض.
ولئن أكد الكرملين حصول الاتصال بين الرئيسين، أفاد في بيان ان "الجانبين شددا على ضرورة الحفاظ على علاقة من الثقة بين الرئيسين وفريقيهما".
وبعد ذلك بساعات, اعلن البيت الابيض ان بايدن اتصل هاتفياً بالرئيس الجورجي وأبدى له قلق واشنطن من زيادة حدة التوتر بين تبيليسي وموسكو, "وشدد على وجوب امتناع جميع الاطراف عن القيام باعمال تزعزع الاستقرار", وان تكون هناك بعثة مراقبة دولية موضوعية تتمتع بالقدرة على الوصول الى جانبي الحدود"، مؤكدا مجددا " دعم الولايات المتحدة للديموقراطية في جورجيا".
الى ذلك, كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس رفض روسيا أية مشاركة محتملة لمراقبين اميركيين في بعثة الاتحاد الاوروبي في جورجيا.
وقال لقناة "فيتسي" الروسية للتلفزيون ان فكرة الرئيس ساكاشفيلي تقضي بـ"تدريب الاميركيين في جورجيا ووضع المراقبين الاميركيين الى جانب الجنود الروس".
و ص ف, رويترز, أ ب




















