نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس ان تكون حركة "فتح" تشهد انشقاقا على خلفية النتائج التي اسفرت عنها انتخابات اللجنة المركزية للحركة خلال مؤتمرها العام السادس المنعقد في بيت لحم. وأكد أنه لم يكن هناك أي شيء "غير سليم" في هذه الانتخابات.
وتعليقا على احتجاج عضو اللجنة المركزية سابقا احمد قريع على آليات التصويت والتحضير للمؤتمر قال عباس: "ان حركة فتح لا يمكن ان تشهد انشقاقا وان ابو علاء بالذات لا يمكن ان يفكر في ذلك، واذا ابدى بعض الملاحظات فهذا من حقه ونحن مارسنا الديموقراطية بكل أشكالها ومن حقه القول ما يريد وعلينا ان نسمع ونتجاوب لما يريده ابو علاء ومن لم يحالفه الحظ ستكون هناك أطر حركية للعمل من خلالها".
وأضاف: "ان اللجنة المركزية الجديدة انتخبت من اجل فتح وتعزيزها ونعتبر المؤتمر انطلاقة جديدة للحركة"، موضحا أن "اللجنة المركزية ستصب كل جهدها على العمل الفتحاوي الداخلي".
وانتقد حركة المقاومة الاسلامية "حماس" لمنعها اعضاء المؤتمر من غزة من حضوره في بيت لحم قائلا: "اذا كانت ممارسات حماس الانقلابية في غزة قد منعت وصول ابناء القطاع فإن غزة كانت الحاضر الاكبر في مؤتمرنا وعقدنا مؤتمرنا باصرار واطلق المؤتمر رسالة قوية ضد الانقلاب والانقسام والاصرار على استعادة الوطن والشعب والمؤسسات".
وأعرب عن "تمسك فتح ببرنامجها الوطني وكل المواثيق والالتزامات وقرارات الشرعية الدولية من اجل تحقيق هدف شعبنا بانهاء الاحتلال". وشدد على انه "من دون انهاء الاحتلال ستبقى المنطقة في دوامة تهدد الامن والاستقرار السلمي". وكرر "وجوب ان تستند اي مفاوضات جديدة الى احترام اسرائيل التزاماتها في خطة خريطة الطريق الدولية وسواها من مواثيق وقرارات دولية وفي مقدمها وقف الاستيطان بكل أشكاله".
وأكد "حق شعبنا في المقاومة المشروعة الذي كفلها المجتمع الدولي للوصول الى الحرية وبناء الدولة المستقلة" وكون "القدس هي مفتاح السلام".
ورأى ان "فتح في مؤتمرها وجهت رسالة بانها تمتلك شجاعة الاعتراف بأخطائها وتمتلك حكمة الاصغاء الى النقد وتقديم المعالجات المناسبة وتمتلك الارادة القوية للتصحيح". مشيرا الى "ان الحركة تسجل الان بداية تأسيسية قوية لعملية اصلاح وتجديد شاملة في بنيتها وانظمتها لتكريس الديموقراطية وتعزيز المساءلة والشفافية ومشاركة الاجيال الشابة في المراتب القيادية".
وقال عباس في حديث آخر خلال زيارته واللجنة المركزية المنتخبة لضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله: "اننا جاهزون للحوار مع حركة حماس، عندما تدعو الشقيقة الكبرى مصر الى ذلك، لأن الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني اكبر من كل الغصات… نحن مؤمنون بالحوار ولن يتوقف الحوار".
القدوة
وكانت "النهار" سألت عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" ناصر القدوة عن رأيه في نتائج المؤتمر، فأجاب: "اولا ان نتائج الانتخابات تعكس ما هو موجود في فتح من توازنات واتجاهات واراء. وثانيا هناك اليوم لجنة مركزية لا يمكن عدم الاصغاء الى آرائها ولا يمكن تجاوزها".
وقال ان "لجنة بهذا التنوع قادرة على اغناء اي نقاش لاي قضية عامة تخص الحركة والشعب والمجتمع والقضية الفلسطينية برمتها وقادرة على ان يكون لها موقف من كل هذه القضايا".
الطيب عبد الرحيم
وكانت اصوات سمعت امس في اوساط "فتح" تنتقد اضافة الطيب عبد الرحيم الى اللجنة المركزية. وقال أصحاب هذه الأصوات: "ان الاوراق التي قيل إنها في الصناديق المخصصة لانتخابات المجلس الثوري يجب اعتبارها لاغية. وانه كان من الافضل عدم اضافة أي شخص باي طريقة كانت". ولم توفر هذه الاصوات دعوة قريع الى تنظيم احتجاجات على الانتخابات على المؤتمر قائلة: "انه المسؤول الاول عن أي خرق محتمل، وان سقوطه المدوي جاء لسببين، الاول تمرير صفقات شراء اسمنت مصري من تجار فلسطينيين الى اسرائيل في حكومته، والثاني اضافة عدد كبير من المقربين منه الى المؤتمر مع انهم ليسوا اعضاء في الحركة وقبل ذلك اقالة نائبه محمد المدني من مفوضية التعبئة والتنظيم" مع ان الاخير فاز بعضوية اللجنة المركزية.
رام الله – من محمد هواش
"النهار"




















