صنعاء – من أبوبكر عبدالله:
ساد الهدوء الحذر أمس أكثر جبهات القتال بين الجيش اليمني والحوثيين في محافظة صعدة الشمالية، فيما فتح الحوثيون جبهة جديدة في محافظة عمران بعد محاولتهم قطع الطريق الرئيسية في منطقة حرف سفيان التي تربط عمران وصعدة سعيا إلى قطع خطوط الإمداد عن الجيش، مما أدى إلى مقتل خمسة جنود على الأقل وجرح آخرين، إلى 16 من المسلحين.
وأفاد وجهاء قبائل أن أتباع عبد الملك الحوثي الذي تصفه الحكومة بأنه القائد الميداني للتمرد قتلوا خمسة جنود على الأقل في مواجهات حرف سفيان، مشيرين إلى أن الطائرات الحربية قصفت بعض المناطق هناك من غير أن تعرف حصيلة الضحايا.
واتهمت صنعاء الحوثيين بقتل 19 مدنيا وتشريد 17 ألف أسرة ومواصلة الاعتداء على المواطنين وإجبارهم على مغادرة منازلهم إلى الاعتداء على المنشآت العامة ونهب معداتها وتخريب شبكات الري التي كان ينتظر توزيعها على مئات المزارعين.
وصرح محافظ صعدة حسن مناع بأن "عناصر التمرد قتلت أربعة وجهاء قبليين و 15 مدنيا بينهم نساء في مناطق ساقين ، غمر ، حيدان ، شدا ، الملاحيط ، مجز قطابر وآل سالم مشيرا إلى أن المتمردين شردوا خلال أربعة أيام نحو 17 ألف أسرة في هذه المديريات، كما دمروا عدداً من المنازل فضلا عن خطفهم 15 موظفا من العاملين في الهلال الأحمر من مخيم العند للنازحين الخميس الماضي بينهم أطباء وممرضون وموظفون وإداريون.
وفي محافظة صعدة، واصل الآلاف من المدنيين النزوح إلى المخيمات التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر اليمني وإلى المديريات التي لم تتعرض للقصف فيما اتهم الحوثيون في بيانات السلطات اليمنية بمحاولة عزل محافظة صعدة بعدما أوقفت خدمة الهاتف واعتبروا ذلك " إجراء انتقاميا يمهد لارتكاب جرائم حرب".
وكان الحوثيون أكدوا في بيان أنهم تمكنوا ليل الخميس من "محاصرة معسكر الكمب التابع للفرقة الأولى المدرعة والذي يحوي منصات لإطلاق الصورايخ إلى سيطرتهم الكاملة على مناطق الحصامة والجبال المحيطة بمدينة الملاحيط الحدودية ومنطقتي أحما والخفجي".
علي البيض
ودخل نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض في معادلة حرب صعدة إذ اصدر بيانا وصف فيه الحملة الحكومية على الحوثيين بـ "العدوان الهمجي" وقال إنه "استهدف المدنيين والأبرياء مما أسفر عن مقتل وجرح المئات من الأطفال والشيوخ والنساء في جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم وحمامات الدم التي أدمن اقترافها هذا النظام المتخبط".
وقال في بيان أصدره من المنفى إن النظام اليمني عندما "شن هذا العدوان الآثم في صعدة، إنما يثبت للعالم أن وجوده في السلطة قد بات قائما على فناء المواطنين في صعدة وفي الجنوب معا، وانه بات نظاما هشا قائما على إدارة الأزمات بالأزمات".
وأضاف: "نحن في الجنوب وعلى رغم أن لنا قضية تتعلق بمصير بلادنا وهويتها واستقلالها، إلا أننا نعبر عن تعاطفنا مع أبناء صعدة الذين يعانون منذ سنوات طويلة جور وطغيان الحروب الشرسة التي تشنها سلطة تحترف القتل".
ودعا الدول العربية والدائمة العضوية في مجلس الأمن والجامعة العربية الى العمل من أجل "ردع هذا النظام الغاشم وإيقاف تصرفاته في سفك الدماء في صعدة وفي الجنوب".
"النهار"




















