أفادت مصادر مطلعة داخل سجن عدرا ان عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق السيد مروان العش قد تعرض لاعتداء من قبل بعض السجناء القضائيين حيث يقضي محكوميته هناك بحجة عدم امتثاله للأوامر والخروج السريع من باحة التنفس، وكان برفقته أثناء الحادث المحامي مهند الحسني الموجود في نفس الجناح أيضاً/الجناح السابع/، وقد أصيب العش برضوض شديدة في يده من جراء هذا الاعتداء، وقد سجلت إدارة السجن ضبطاً بالحادث بعد أن تقدم بادعاء رسمي ولم تتخذ حتى هذه الساعة أية إجراءات بحق المعتدين، ولايمكن التأكد إن كان الادعاء سيحال إلى القضاء أو لا.
يذكر هنا أن سجناء الرأي في سجن عدرا يتعرضون لمضايقات شديدة وضغوط يومية وتهديدات بأشكال مختلفة القصد منها الإرهاب والتخويف وإضعاف معنوياتهم، ما يوحي بأنها جزء من سياسة عامة بهذا الشأن تنتهجها الأجهزة الأمنية التي تشرف بشكل مباشر على أوضاع المعتقلين وأحوالهم عبر إدارة السجن التي تخضع لهذه السياسة وتنفذ أوامر الأجهزة بهذا الشان. حيث وقبل هذه الحادثة بوقت قصير تعرض السيد محمد حجي درويش عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق، لمضايقات شديدة وتهديدات كثيرة ومباشرة، من قبل بعض "البلطجية" من السجناء الجنائيين، وكذلك الأمر مع المعتقل الأستاذ مصطفى جمعة الذي نقل من جناحه وتعرض لمضايقات شديدة، وأيضا الكاتب حبيب صالح حيث تمارس ضغوط لنقله إلى غرفة اشد سوءاً من ناحية المكان والتهوية والإضاءة،وكان السجناء "معتقلو الرأي" في سجن عدرا قد طالبوا الإدارة بوضعهم معاً في غرفة أو جناح أسوة بباقي أجنحة السجن التي تقسم حسب الجرائم ونوعيتها،كما تقدم البعض منهم بطلب النقل إلى محافظاتهم، من اجل سهولة الزيارات، ولتخفيف الضغوط ومعاناة ذويهم، لكن جميع هذه المطالب قوبلت بالرفض دون توضيح الأسباب أو الرد على هذه المطالب.
وفي هذا الاطار صرح معارض سوري بارز بأن ادارة السجن تستخدم من اجل تنفيذ هذه الأوامر إضافة لعناصرها مجموعة من السجناء تتحكم بهم وتوظفهم كما تشاء مستغلة حاجات البعض منهم وخوفهم وظروف سجنهم الصعبة،وبعضهم من أصحاب السوابق، ومن المجرمين الخطرين الذين أصبحت لهم مصالح مباشرة وعلاقات قوية داخل السجن، ومع الإدارة جراء النفوذ القوي لهم وسطوة المال والتجارة غير المشروعة داخل السجن(الحبوب المخدرة،الموبايل،المشروبات… الخ) عن طريق التهريب والرشوة والعلاقات الخاصة بشكل دائم.
ويتابع "نتوجه إلى منظمات حقوق الإنسان، والى هيئات المجتمع المدني وأصحاب الرأي والضمير والحكومات والدول في العالم اجمع للضغط من اجل منع هذه الممارسات والسياسات العنيفة واللاخلاقية بحق سجناء الرأي في في سجن عدرا وفي بقية السجون الاخرى والعمل من أجل الإفراج عن كافة معتقلي الرأي في سجونه وإنهاء هذا الملف نهائياً".




















